أخْلاقٌ وَ .. أخْلاقٌ !

بسم الله الرحمن الرحيم

[ أخْلاقٌ وَ .. أخْلاقٌ ! ]

هَلْ الأخْلاقُ ( تُشْتَرَى ) ؟

أمْ أنَهَا ( طَبْعٌ ) نُوْلَدُ بِهِ وَ جِينَاتٌ ـ كَمَا زَعَمَتْ دِرَاسَاتُـ( ـهُمُ ) ـ تُوَرَّثُ ؟

أمْ إضَافَاتٌ وَ مُحَسِّنَاتٌ يُمْكِنُ ( التَطَبُّعَ ) بِهَا وَ إكْتِسَابُهَا أوْ فَقْدُهَا ؟

؛

( هُمَا ) أخَوَانِ شَقِيقَانِ عَاشَا نَفْسَ الحَيَاةِ تَحْتَ سَقفٍ وَاحِدٍ

( لِكِنَّ ) أحَدُهَما خَلُوقٌ وَ الآخَرُ لَعُوبٌ !

فَمَا ( السَبَبُ ) ؟

عَلَّ الخَلُوقَ

يَخَافُ اللهَ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ

يُرَاقِبَهُ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ يُهَذِّبُ عُيُوبَهَا

يُدَافِعُ نَزَوَاتِهَا شَهَوَاتِهَا

يَبْذُلَ الكَثِيرَ مَرْضَاةً لِرَبِّهِ

خَلُوقٌ شُغِلَ

( شَغَلَتْهُ نَفْسُهُ )

!

وَ عَلَّ اللعُوبَ

يُحَاوِلُ وَ يَبْحَثُ عَنْ أسْبَابٍ يَتَعَذَّرُ بِهَا

يُخَادِعُ نَفْسَهُ يُجَادِلُهَا عَنِ الحَقِّ

يُرَاقِبُ النَاسَ لِيَلْعَبَ

لَعُوبٌ شُغِلَ

( فَشَغَلَتْهُ نَفْسُهُ )

!

فَرْقُ بَيْنَهُمَا وَ بَينَ مَا ( شَغَلَهُمَا ) وَ إنْ تَشَابَهَ الأصْلُ ( نَفْسُهُ )

!!
؛

فِطْرَةُ الخَلْقِ سَلِيمَةٌ

ـ بِحَمْدِ اللهِ ـ

وَ الحَيَاةُ ( إخْتِبَارٌ ) لِعِبَادَةٍ

وَ الفَائِزُ مَنْ يَشْرِي الأخْلاقَ يَتَعَهَّدُ بِهَا نَفْسَهُ

فَالأخْلاقُ

تُكْتَسَبُ مَعَ الجُهْدِ وَ تُشْتَرَى

وَ تَظَّلُ قَابِلَةً للتَغَيُّرِ وَ التَبَدُّلِ مَا لَمْ نَتَعَهَّدْهَا بـ( الدُعَاءِ )
.

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.