بنتُ الدَهر وَ .. الخَبيث !

بسم الله الرحمن الرحيم

وَ تَسْتَمِرُّ الرِحْلَةُ ..

قـُلنَا :

أنَّ أصْلَّ نَوْبَةِ الجُنُونِ أوْ حَالةِ السَرَطَانِ أنَّهَا بحَمدِ اللهِ

( مُؤَقـَّتةٌ ) ؛

وَ أنَّ الخَلايَا المُصَابَةُ تَكْتَفِي

بِحُرَّيَةِ الإنْقِسَامِ

وَ تَظَلُّ ( قَابعَةً ) قَانِعَةً وَ مُحَافِظَةً عَلى خَواصِهَا وَ صِفَاتِهَا وَ ( بلادِهَا )

!

وَ كمَا يُقَالُ : ” لِكُلِّ قَاعِدَةٍ إسْتِثنَاءٌ !

إذ

قَدْ ( تَتَمَلَّكُ ) بَعْضَ الخَلايَا المَجْنُونَة

فِي أثنَاءِ النَوْبَةِ أو فِي مَعْزَلٍ عَنْهَا ( قبْلَهَا أو بَعْدَهَا أو دَونَهَا ) ؛

رَغبَاتُ ثوْرِيَّةٌ ( هَمَجيَّةٌ ) .. بَرْبَريَّةٌ !

تِلكَ الخَلايَا تطمَعُ فِي ( قلْبِ النُظُمِ )

؛

لِيْسَ فِي ( أمَاكِنِ توَاجُدِهَا ) فَحَسْب

بَلْ فِي ( الجسْمِ كُلِّهِ ) !

فَتُعْلِنُ

( العِصْيَانَ ) وَ ( التَمَرُّدَ ) عَلى أُصُولِهَا وَ صِفَاتِهَا وَ ( إنتِمَائِهَا ) !

وَ تتنَكَّرُ لِخَصَائِصِ نَوْعِهَا وَ .. ( تُرَاثِهَا ) !

وَ تَبْدَأ فِي إعْدَادِ ( كَتَائِبَ ) وَ ( طَوَابيرَ خَامِسَةٍ ) للإنْقِلابِ

!

خَلايَاً ( خَبُثتْ ) نِيَّاتُهَا وَ غَايَاتُهَا !

وَ حُقَّ عَلَيْنَا

أنْ نُظهِرَ أمَامَهَا القُوَّةَ فِي الجَلَدِ وَ التَعَامُلِ ؛

حَتَّى تَعُودَ عَنْ ( غيِّهَا ) ؛

تَعُودَ إلى ( رُشْدِهَا ) !

تِلْكَ

[ الخَبيثَةُ ]

.

^

وَ عَليْنَا أنْ نَشْهَدَ ( لِلغَرْبِ )

ـ بَعَدَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بفضْلِهِ وَ مَشِيئَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ ـ

بمَجهُودَاتِهِ فِي ( تَشْخِيصِ ) وَ ( عِلاجِ ) السَرَطَانِ !

وَ فِي ذَاتِ الوَقتِ

عَليْنَا أنْ ( نَشْهَدَ عَليْهِ ) غَارقاً فِي ( عَقْلانِيَّةٍ ) مُجَرَّدَةٍ مِنَ الرُوحِ

!

فَهُوَ يَختُمُ أبْحَاثهُ ـ دَائِمَا ً ـ مُتَحَدِّثاً

عَنِ ( العُمْرِ الإفْتِرَاضِيِّ ) قَبْلَ العِلاجِ وَ بَعْدَهُ :

سَتَعِيشُ كذَا مِنْ دُونِ العِلاجِ وَ كذا مَعَهُ !

!

الغَريبُ أيْضَاً

أمْرُ ( شُعُوبِ الغَرْبِ ) ؛

تَسَألاتُهُمُ ـ دَائِمَاً ـ عَمَّا تَبقَّى أمَامَهُمُ مِنْ حَيَاةٍ !

وَ بَعْدَ أنْ أضْجَرَتهُمُ ( عَقْلانِيَّةُ الإجَابَةِ ) ؛

ذهَبُوا يَبْحَثُونَ عَنِ ( الرَوْحَانِيَّاتِ ) وَ فِيهَا ..

عَنْ أمَلٍ وَ إلهَامٍ وَ شِفَاءٍ !

لأنَّهُمُ رَأوْهَا عَلى حَقِيقتِهَا ؛

عَقلانِيَّةً بلا ( دِينٍ ) .. وَ لا مَعْنَىً .. وَ لا حَيَاةٍ

!

الأغْرَبُ

أنْ العَدْوَى إنْتقلتْ وَ تفَشَّتْ فِينَا

نَحْنُ ( أمَّةَ الإسْلامِ ) !

فَهَاهُمُ ( أهْلُ الصِحَّةِ ) يَنْعِقُونَ عَنِ ( الحَيَاةِ المُتبَقِّيَةِ ) !

وَ هَاهُمُ ( مَرْضَانَا ) يَنُوحُونَهَا وَ يَتَحَسَّرُونَ

!

فَالسَرطَانُ

( سَرَطَانُ عُقُولٍ وَ إيْمَانٍ ) !

وَ عَليْنَا أمَّةََ الإسْلامِ أنْ نَعِيَّ أمْرَهُ وَ نَتَفَهَّمَهُ

؛

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَ سَلَّمَ :

” عَجَبَاً لأمْرِ المُؤْمِنِ إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ؛

وَ لَيْسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا لِلمُؤْمِنِ :

إنْ أصَابَتهُ سَرَّاءٌ شَكرَ فَكانَ خَيْرَا ً لَهُ ,

وَ إنْ أصَابَتهُ ضَرَّاءٌ صَبَرَ فَكانَ خَيْرَا ً لَهُ “

< رَوَاهُ مُسْلِمٌ >

.

وَ العِلاجُ رَغمََ قَسْوَتِهِ ؛

ـ فَبحَمْدِ اللهِ ـ

مَوْجُودٌ وَ فِي طَريقِ التَحَسُّنِ نَوْعِيَّةً وَ فَعَاليَّةً ,

وَ يَبْقَى لدْينَا ـ نَحْنُ المُسْلمينَ ـ

( سِرٌّ )

لَوْ عَلِمَهُ الغَرْبُ لتَغَيَّرَ حَالُهُ ؛

وَ هُوَ ( الدُعَاءُ )

فَمَتَى نَتَعَلَّمُ آدَابَهُ وَ أسْرَارَهُ ؟!

يَقُولُ تَعَالى :

{ وَ إذا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ ْ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذا دَعَانِ ْ فَليَسْتَجِيبُوا لِي وَ ليُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) }

ـ سُورَة ُ البَقَرَة ـ

^

🙂

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.