بسم الله الرحمن الرحيم
مَنْ قَالَ أنَّ الأطِبَّاءَ ( يَتمَنَّعُونَ ) الذهَابَ إلى الوُلايَاتِ وَ الأقَالِيمٍ
لَعَدِمِ ( التحفِيزِ ) هُنَاكَ ؟!
بَل مَنْ زَعَمَ
أنَّ ( التَحْفِيزَ ) يَتمََثَّلُ فِي سَكنٍ وَ مَعيشَةٍ وَ ترْحِيلٍ
وَ مَالِ دَعْمٍ
فِي ( حَوَافِز )
؟!
ذَاكَ اسْتِخفافٌ وَ ( كَلامُ جَرَائِدَ )
وَ تقلِيلٌ مِنْ شَأنِ الأطِبَّاءِ وَ أخْلاقِهِمُ
ـ طَبَعًا هُناكََ الإسْتِثْناءُ وَ نَحْنُ هُنا نَتحَدَّثُ عَن ( القاعِدَةِ ) ـ
!
الإشكَالُ فِي حَقِيقتِهِ نُبَسِّطُهُ فَنقُولُ :
أنَّ الطَبيبَ وَ ( حَوَائِطَ المَشْافى ) وَاحِدٌ
فِي ( فِقهِ ) وَ ( حِسَابِ )
وُزَارَاتِ الصِحَّةِ المُختَلِفَةِ !
فوُجُودُ مَشفَى وَ إنْ ( أطلالاً )
يَعنِي حَتمِيَّةَ تَوَاجُدِ طَبِيبٍ بينَ حَوَائِطِهَا وَ إنْ ( شَبَحَاً ) !
أمَّا بَقِيَّةُ مُسَتلزَمَاتِ الصِحَّةِ وَ مُعِينَاتِهَا
فِهيَّ ( كَمَالِيَّاتٌ وَ شَكليَّاتٌ )
تُسْتكمَلُ مَعَ الزَمَنِ !
فإنْ كُنْتَ فِي مَكَانٍ مَا وَ عَنْ بُعدٍ لَمَحتَ مَشْفَى حُكُومِيَّ مَا
فثِقْ أنَّ هُنَاكَ طَبيبٌ مَا !
لكِنْ هَل تَحتَ تَصَرُّفِ ذاكَ المِسكِين مَا يَخدُمُ الصِحَّةَ ؟!
تِلكَ هِي حَقيقةُ المُشْكِلَةِ
!
لَنْ نُعَمِّمَ
نَدَّعِيَ أنَّ ( الدَولَةَ ) مُشْتَرِكةٌ مُتآمِرَةٌ
فَالقَرَاراتِ الأخِيرَةُ ( للقَصر ) فِيهَا خَيرٌ للصِحَّةٍ كَثيرٌ
إنْ صَدُقَتِ النِيَّاتُ للهِ
!
فِي بدَايَةِ الثوْرَةِ
وَ للحِفَاظِ عَلى ( الثَرَوَاتِ البَشَرِيَّةِ الأكَادِيمِيَّةِ )
وَ فِي مُقَدِّمَتِهَا ( أهْلُ الصِحَّةِ )
كَانَ قَرَارُ ( مَنْعِ سَفَرِ الأطِبَّاءِ ) ظُلمَاً وَ غَبَاءً وَ ( قِلَّةَ حِيلَةٍ ) !
وَ حَتَّى وَقْتٍ قَريبٍ
كَانَ الطَبيبُ يَحْتَاجُ فَوْقَ ( خُلَّو الخِدْمَةِ الإلزَامِيَّةِ )
شَهَادَةً مِن وُزَارَةِ الصِحَّةِ الإتحَادِيَّةِ
تَحْوي ( إذنَ سَفَر )
!
وَ الحَمْدُ للهِ دَوَامُ الحَالِ مِنَ المُحَالِ ؛
وَ مازلنَا فِي إنتِظَارِ ( تَقَلُّبَاتٍ ) كَثِيرَةٍ
قَهَا هِيَّ الصِحَّةُ الإتِحَادِيَّةُ
تُعْلِنُ ( قنَاعَتهَا ) بَلْ ( تُسَلِّمُ ) بَحْوجَتِهَا إلى أبْنائِهَا الأطِبَّاءَ
فَتفتَحُ لَهُمُ ( نَوَافِذ ) التقدِيمِ ( للبعِثَاتِ ) الدَاخِلِيَّةِ وَ الخَارجِيَّةِ
وَ تُغلِقُ ( طَلبَاتِ الإسْتِعَارَةِ ) العَرَبيَّةِ لأطِبَّائِهَا
وَ ( تُلغِي ) قَرَاَرَاتٍ ( إحْتِكارِيَّةٍ ) هَمَجيَّةٍ ظَالِمَةٍ ( مُسَيَّسَةٍ ) سَابقَةٍ
وَ اللهُ العَالِمُ بالنِيَّاتِ
!
؛
نَعُودُ إلى ( الأطِبَّاءِ الحَوَائِطِ ) !
دَاخِلَ مَشْفَى ( حُكُومِيٍّ ) مُتَخَصِّصٍ كَبيرٍ فِي ( العَاصِمَةِ )
بَعْدَ السَاعَةِ11 ليلاً
المَعْمَلُ يُغْلَقُ وَ الأشِعَةُ
وَ الأطِبَّاءُ وَ المُمَرضِينَ وَ الصَيْدَلِيَّ
( وَحْدَهُمُ )
يَسْهَرُونَ الليَالِي يَكْشِفونَ يُعَالِجُونَ بِلا أشِعَّةٍ وَ لا فُحُوصَاتٍ وَ تَحَالِيلٍ
فَالبنسْبَةِ للمُوَاطِنِ البَسِيطِ
أسْعَارُ المَعَامِلِ وَ الأشِعَّةِ الخَارِجيَّةِ ( الخَاصَّةِ )
إنْ كانت سَاهِرَةً مَفتُوحَةَ الأبَوابِ لهُمُ ( فوْقَ طَاقَتِهِ ) !
فَيَنْتَظِرُ الجَمِيعُ وَ يَسْتَمِرُّ العِلاجُ وَ بإذِن اللهِ سَلامَةٌ حَتَّى
( الصَبَاحِ بِدَايَةِ الدَوَامِ ) وَ عَوْدَةِ أهْلِ الأشِعَّةِ وَ المَعْمَلِ !
وَ فِي مَشْفَى ( حُكُومِيٍّ ) لِحَاضِرَةِ وُلايَةِ
إنْ إحْتَاجَ الطَبيبُ المُناوبُ ليلاً بَعْدَ 10 ليلاً
إجْرَاءَ أشِعَّةٍ عَاجلَةٍ أوْ عَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ طَارئَةٍ
فَيَتَوَجَّبُ عَليهِ أنْ يَمْلاءَ ( إسْتِمَارَةَ إسْتِدْعَاءٍ )
أوْ يَكْتُبَ طَلبَاً يُحَدِّدُ فِيهِ الحَالَةَ وَ التَشْخِيصَ
وَ ( دَرَجَةِ ضَرُورَةِ الإستِدعَاءِ )
عَاجِلٌ أمْ يُمْكِنُ إنْتِظَارَ ( دَوَامِ الصَباحِ ) وَ الصَباحُ رَباحٌ
!
وَ فِي العَاصِمَةِ وَ الوُلايَاتِ
ـ مَعَ إسْتِثنَاءَ ـ
هُنَاكَ فُحُوصَاتٌ رغمَ أهَميِّتِهَا
لا تُجْرَى إلا فِي ( مَعَامِلِ الصَباحِ ) الحُكُومِيَّةِ
!
وَ يَنْعِقُونَ بِنَا يَنهَقُونَ
جَهْلاً وَ ظُلمَاً وَ وَقاحَةً
أيْنَ الدُكُتور ؟!
بَلْ أيْنَ مَشْفاكَ المُتَكامِلُ يَا مُواطِن ؟!
أيْنَ وَزيرُ الصِحَّةِ
؟!!
يَبدُو أنَّنَا أطِبَّاءً نَحْتاجُ ( تدريبَاً ) مَا
يَجعَلُنَا
( سُوبرمَانَاً ) مَا !
لنَا
نَظَرٌ خَارِقٌ يَخْتَرِقُ أجسَامَ المَرْضَى
فنَرى عَبْرَهُ
مَشَاكِلَ الجِسْمِ كُلِّهَا لَحمَاً وَ دَمَّاً وَ عَظمَاً !
عِنْدَهَا لَنْ نَحتاجَ إلى تِلكَ ( الحَوَائِطِ ) وَ المَشَافِي ؟!
س : تُريدُ طَبيبَاً ؟
.. إذاً ج : هَاكَ مِنِّي تَشْخِيصَاً ( عَلى الطَائِر ) !!
الأوسمة: طَبيبٌ مِنَ السُودَان
اترك تعليقًا