الربَا ـ مَالِيَّة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الربَا ـ مَالِيَّة

 

إقتِصَادٌ مُحَيِّرٌ مُتغِيِّرٌ مُتذبذِبٌ بينَ إرتِفاعٍ وَ سُقوطٍ !

دُوَلٌ وَ تجَمُّعَاتٌ

( نُمُورٌ ) وَ ( سِبَاعٌ ) مَنْ قبلُ

انهَارَتْ وَ سَقطت !

وَ شـَبَحُ ذكرَى الكسَادِ وَ الفسَادِ وَ البطَالةِ أسوَدٌ !

ثـُمَّ يُعادُ البِناءُ مِن جَدِيدٍ وَ تـُكدَّسُ الأمْوَالُ تـُجمَعُ

اسْتِعدَادَاً للسُقـُوطِ القادِمِ ( حَتمَاً ) وَ عَدلاً

!

هُمُ يَبحثـُونَ فِي الأسبَابِ دَائِمَاً وَ يَتبَاحثـُونَ عَنِ السَبَبِ !

وَ نحنُ مَعَهُمُ نـُشاركـُهُمُ تِلكَ ( الجَهَالة َ ) مِن تَنظِيرٍ وَ تأويلٍ وَ سَبَبٍ !

وَ قبلَهَا وَ بَعدَهَا كـُنَّا وَ مَازلنا نـُخالِطـُهُمُ الأموَالَ نـُعَامِلَهُمُ !

وَ الحَقُّ لنا وَ مَعَنا

( تجَاهَلنـَاهُ )

جَلِيٌّ شَرعٌ وَ وَعدٌ ؛

وَعِيدٌ وَاضِحٌ حَكيمٌ وَ عَادِلٌ

!

قبلَ فترَةٍ

كانت مِنهُمُ ـ ( هُمُ ) ـ

الدَعوَة ُ لِدِرَاسَةِ

( نـَظرَةِ الإسلامِ ) فِي ( المُعامَلاتِ وَ التعَامُلاتِ المَالِيَّةِ ) !

 لأنـَّهُمُ أُُعجبُوا بَل دُهِشـُوا

أمَامَ ( نظَامِ التشريعِ المَالِيِّ وَ المُعامَلةُ ) فِي الإسلامِ

الذِي وَجَدُوهُ مُطبَّقاً

حَولهُمُ فِي بَعضِ بُنُوكِ الدُولِ الإسلامِيََّةِ !

لَمْ يُصدِّقـُوا أنَّ هُناكَ حَلاً لِمَا استصعَبَ عَليهِمُ حَلَّهُ

مِنْ طُرُقِ تنمِيَّةِ المَالِ وَ استِثمَارِهِ بَلْ فِي كيفِيَّةِ إدِّخارهِ وَ إقرَاضِهِ !

فكانَ أنْ نَادَوا بَينهُمُ :

أنْ افسَحُوا المَجَالَ لنا

أنْ نقتبسَ مِنَ الإسلامِ

فهمَهُ الراقي الحَكِيم العَادِلِ للإقتِصَادِ وَ التمويلِ وَ التجَارَةِ ؛

دَعُونا نُؤسِّسُ

بُنوكـَاً لنا أنظِمَتهُا إسلامِيَّةٌ

أوْ إنْ رفضتـُمُ فاسمَحُوا لِتكِ البُنُوكِ أنْ تفتتِحَ فـُرُوعَاً لهَا عِندَنا

!

( الربَا )

هُوَ الذِي أزهَدَهُمُ فِيمَا عِندَهُمُ

مِنْ اقتِصَادٍ ( مَنفـُوخ ) عَوائِداًَ وَ فـَوائِدَاً رَبَويَّة  

( غَيرَ مُسدَّدَةٍ )

تـُعجِزُ الدَائِنِينَ فِي سَدَادِهَا وَ تتضَاعَفُ عَليهِمُ يَومَاً بَعدَ يَوم !

ربَاً مَسَخَ اقتِصَادَهُمُ

( أرقامَاً ) تتضَاعفُ فِي الهَواءِ ( بلا ) أرصِدَةٍ فِي الخزائِن تـُمثـِّلُـهَا !

ربَاً يُمكِّنـُكَ

أنْ ( تـُقرضَ ) الآنَ عَشرَةً عُملة ً ؛

فتزدَادُ لكَ مَعَ الأيَّامِ ( عَشَرَاتٍ ) ربَويَّة ٌ ؛

يُمكِنـُكَ عَرضُهَا للبَيعِ أوْ تَشتـَريهَا

( سَنَدَاتٍ لِقـُرُوضٍ ) لَمْ تـُسَدَّد يُضاعِفـُهَا الربَا يُنَمِّيهَا !

لِتـُمسِي وَ تـُصبحَ

مِنْ أغنِيَاء العَالَمِ ( مَنفـُوخَاً ) مُتخَمَاً

بأرقامِ دِيُونِكَ وَ فَوائِدِكَ الرَبَويَّةِ

!

هُوَ الربَا مَا أسقطَهُمُ وَ يُسقِطَهُمُ وَ سَيُسقِطَهُمُ

مَا شَاءَ اللهُ لهُمُ ،

وَ نحنُ وَ إنْ كـَذبَ أهلُ الإقتِصَادِ مِنَّا

لاحِقـُونَ بِهِمُ حَتَّمَاً !

لأنَّا مازلنا نأكـُلُ الربَا وَ نـُؤكِلُهُ وَ إن كان ( قـُرُوضاً ) ـ لنا ـ ( دَولِيَّة )  !

 

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.