إصَابَاتُ الرَأس

بسم الله الرحمن الرحيم

إصَابَاتُ الرَأس

ـ سَلَّمَ اللهُ الجَميعَ مِنهَا وَ فِيهَا ـ

مِنَ الإصَابَاتِ التِي تَحتَاجُ الحِكمَةَ فِي مُراقبتِهَا وَ الجَاهِزيَّةَ فالسُرعَة فِي مُعالجَتِهَا !

فأمْرُهَا بإذِن اللهِ وَ بعَونِهِ مَقدُورٌ عَليهِ

؛

فالدِمَاغُ أو المُخُّ ( مَحفُوظٌ ) دَاخِلَ عِظَامَ الجُمجُمَةِ

وَ يَفصِلُهُ عَنهَا أغشِيَةٌ رَقيقةٌ يَدُورُ بَينَها ( سَائِلٌ )

يُخَفِّفُ عَنهُ الصَدَمات إن تَعَرَّضَت لهَا الجُمجُمةِ !

وَ كسَائِر أنسِجَةِ الجَسمِ وَ أعضَائِهِ فَهُوَ عِندَ تعَرُّضِهِ للإصَابَةِ

ينزفُ وَ ( يَتَوَّرَمُ ) حَسبَ الإصَابَةِ وَ المُصَاب

!

وَ بَينمَا ذاكَ التَورُّمَ

زَائِلٌ فِي أغلبيَّةِ الأنسِجَةِ بَعدَ فتَرَاتٍ مُتفاوِتةٍ

وَ هُوَ ذاتَ الأمرٍ الذِي سيَحدُثُ هُنا فِي الدِمَاغ ؛

فإنَّ الدِمَاغَ ـ دُونَ البقِيَّةِ ـ مُعَرَّضُ هُنا لِخَطَر مُحدِقٍ

( خَطَرُ الاختِناقِ توَرُّمَاً )

فِي ضِيقِ المِسَاحَةِ المَحصُور دَاخِلهَا بعِظَامِ الجُمجُمَةِ !

اختِناقٌ يَدفَعُهُ وَ هُو المُتزايدِ فِي حَجمِهِ

إلى ( الانزياحِ ) نَحوَ المِسَاحَاتِ المَتاحَةُ لهُ مِنْ تِلكَ الجُمجُمَةِ ؛

ضَاغِطَاً عَلى ( مَراكِزَ حََيوَيَّة ) مُتمَركِزَةُ فَيهِ

مُتسَبِّبَاً فِي الإخلالِ بِهَا

مُنهِيَاً إلمْ يُسَارَع بِمُساعَدَتِهِ وَ إيجَادِ مَنفذٍ لهُ مِنَ الاختِناقِ

إلى تلَفٍ دَائِمٍ وَ مَوتٍ مُؤكِّدٍ

!

وَ مَا نحتَاجُهُ حَتَّى نتقِيَ خَطَر المَوتِ بسَبب ( اختناقِ الدِماغِ )

أمْرُ بَسيطٌ جِدَّاً

الإسْرَاعُ بالمَريضِ إلى أقرَبِ مَشفى !

فالعِلاجُ إن اُحتيجَ إليهِ جِرَاحَة ٌ بعَونِ اللهِ بَسيطة ٌ

تـُسَاعِدُ فِي تمَدُّدِ المُخُّ المُتورِّمُ أو إزالةِ النزفِ للتخفِيفِ عَنهُ مِن ضِيقِ الجُمجُمَةِ

حَتَّى يَتلاشَى التوَّرُمُ فِي مُقبَل الأيَّامِ بإذن الله

.

أمْرٌ فِي غَايَّةِ الأهمِيَّةِ وَ البسَاطَةِ لإنقاذِ حَيَاةِ إنسَانٍ بَسيط ؛

لِكن هَلْ فِينا مَشفىً ( قادِرٌ ) عَلى إنقاذِ ذاكَ المِسكين

؟!

أسفاً

هَذا مَا ( نفتقِدُهُ ) عَلى امتِدَادِ رُبُوعِ هَذا البَلَدِ المُسالِمِ الطَيِّب المِسكين

!

فإصَابَاتُ الرأس ( تـُحَوَّلُ ) عِندَنا

مِن مُختلَفِ وُلايَاتِهِ وَ مُحافظَاتِهِ وَ أطرَافِهِ

حَيث ( لا ) اختصَاصِيُّنَ  

وَ ( لا ) أجهِزَةَ للتصوير وَ التشخِيص مُتوِّفِرَةُ هُناكَ

إلى المكانِ ( الوَحيدِ ) المُستوحِشِ فِيهِ

إلى العَاصِمَةِ ؛

وَ فِي العَاصِمَةِ إلى ( ذاكَ ) المَشفَى !

؛

تَحويلٌ ( يَستغرِقٌ ) زَمناً بَرَّاً فلا جَوَّاً هُنا نَملِكُ !

تُحويلٌ لحَظَةَ أنْ تُكتبَ ( وَرَقتهُ )

فَهِيَ( الشَاهِدُ ) عَلى إزهَاق نَفسٍ بغَير الحَقٍّ لإنسان

!

^

وَ هُنا ( الرسَالة ) :

بَلَدٌ تعاقبَ عَلى حُكمِهِ أقوَامٌ وَ أحزَابٌ وَ ألوَانٌ

وَ وُزارَاتُ صِحَّةٍ فِيهِ فِي كُلِّ وُلايَةٍ

وَ وُزرَاءٌ وَ وُكلاءٌ وَ نقابَاتُ أطِبََّاءٍ وَ شِيُوخٌ للطَبِّ أبَاطِرَةٌ وَأساتِذةٌ 

وَ ( لا ) أحَدَ مِنهُمُ خَافَ جَبَّار السَمَواتِ وَ الأرضِ

أوقفَهُ يَومَاً أنْ يَصدُقُ أمامَ خَالِقِهِ وَ لهُ

أنْ يَسعَى بَينَ الناسِ

( إنسَانَاً طَبيبَاً )

!

وَ مازالت تُقامُ لنا وَ بنا

العِيَادَاتُ الخاصَّةُ وَ المُجُمَّعاتِ الطِبيَّةِ الخَاصَّةِ

وَ المُستوصَفاتِ وَ المَشَافِي الخَاصَّةِ

هُناكَ وَ هُنا !

وَ كُلُّهَا ( بلا ) مَعنَى وَ لا هَدَفٍ غَيرَ ( المُتاجَرَةِ ) فِي الصِحَّةِ وَ ( الاتـِّجَارَ ) بِهَا !

وَ ( الدَولةُ ) مَعَهُمُ تـُشاركُهُمُ

بَلْ تدفَعُوهُمُ للمُغالَةِ بضَرَائِبهَا المُتضاعِفةِ عَليهِمُ !

فِي مَجَالاتٍ ( كثـُرَ ) المُختصِّينَ فِيهَا ( بلا ) فائِدَةٍ

غَيرَ المَالِ لهُمُ وَ مِنهُمُ تـُجنَى !

ففينَا ( أكوَامٌ ) مِنْ اختصَاصِيِّ البَاطِنَةِ وَ التَوليدِ وَ الأطفالِ وَ الجِرَاحَةِ

وَ العُيُونِ وَ أكثرُهُمُ

سُوَى مَا يَجلِبُ لُهُمُ المَالَ مِمَّا اعتَادَوهُ فِي مَجَالِهِمُ

( بلا خِبَرَةٍ )

!

وَ يَأتِينا ( جَمعٌ ) مَا فِي الصِحَّةِ ؛

دَعوَاهُمُ فتحُ القُبُولِ للأطِبَّاءِ الجُدُدِ الصِغار لإبتِعاثِهِمُ

في الدَاخِل وَ الخَارجِ ؛

سَدَّاً للنقصِ ( المُخزي المُبكِي )

فِي مَجالاتِ المُخِّ وَ الأعصَابِ الجِرَاحِيَّةِ وَ العِظَامِ وَ التخدِيرِ

وَ اُخرَى !

وَ يُقبِلُ عَليهِمُ مَنْ هَدَفُهُمُ مِنَّا

( اقتِناصُ الفُرصَةِ )

 وَ التخَصًّصُ ( باكِرَاً ) وَ مَجَّاناً

فِي ( أيِّ ) شَيءٍ مُتاحٍ بالمَجَّانِ وَ إلََّمْ تـَكُ تِلَكَ رَغبَتُهُ عَلى حِسَابِ الصِحَّةِ !

لتجري بِهُمُ الأيَّامُ

فَيُنشَرُوا بَعدَهَا لنا

كِبارَاتٍ فِي تِلكَ المَجالاتِ الهَامَّةِ

( فشلة  ) فِي العِلمِ نكِرَة فِي التجرُبَةِ

!

.. وَ رسَالَةُ اُخَرى :

هُنا فِي ( العَاصِمَةِ أرضُ التَحويلاتِ القَومِيَّةِ ) ؛

لِماذا

وَ

للهِ

( لا ) تُجرَى أشعَةُ التصَوير بأنوَاعِهَا المَطلُوبَةُ لإصَابَاتِ الرَأسِ ( مَجَّاناً ) ؟!

نَعلَمُ وَ ذاكَ أمْرُ طَيِّبٌ

بمَجَّانِيةِ المَحالِيلِ الوَريدِيَّةِ وَ الأدويَةِ المُنقِذة للحَيَاةِ

وَ إنْ كانَ العَرضُ مَحصُورَاً فِي ال 24 سَاعة الأولى !

وَ نثِقُ بَل شَهِدنا تَصَّرُفَ الأطِبَّاءِ وَ التَمريضَ الإنسَانيّ إنْ تجاوزَ الأمرُ ذاكَ ؛

لِكِنَّ ( الإشكالَ ) هُوَ

الحَوجَة ُ المَاسَّةُ للتشخِيصِ وَ للمُتابَعَةِ

بإجَرَاءِ تِلكَ الأشعِة وَ الصُورَةِ

وَ هِيَ تُكَلِّفُ الكثِيرَ هُنا !

هَذا وَ حَقيقَةُ أنََّ

أكثَرُ المُصابِينَ دَاخِلَ العَاصِمَةِ يُنقُلونُ بَعدَ الإصَابَةِ

وَ يُحَوَّلوُنَ ( مَجهُولِي هَويَّةٍ ) بلا أهلٍ

فَيعجَزُ أطِبَّاءُ الحَوادِثِ هُناكَ أمَامَ ضرورَةِ إجرَاءِ الصُوَرةِ !

وَ أكثرُ الحَالاتِ المُحَوَلةِ مِنَ خَارجِ العَاصِمَةِ

أهلُهُمُ يُعجِزهُمُ أمْرُ مُصابِهِمُ وَ أمْرُ سَكنِهِمُ

لِنُضيفَ عَليهِمُ أمْرَ تكالِيفِ الصُوَرَة

!

فأينَ مِنـَّا البَرَكة

أنْ نـُطَالِبَ مَنْ هَرَعُوا فزِعِينَ مَهمُومِينَ وَجِلِينَ خائِفينَ

يَحمِلُونَ لكَ فوقَ نقَّالَةٍ عَزيزَاً عَليهِمُ

مَا بينَ الحَيَاةِ وَ المَوتِ

يَنشُدُونَ للعِلاج ( صُورَةً ) ؛

أنْ يَدفَعُوا لإجرَائِهَا مَبلغَاً

اللهُ وَحدَهُ أعلمَ إنْ كان مَعهُمُ أوْ بمَقدُورِهِمُ

فكيفَ بمَنْ اُحضِرَ ( مَجهُولاً )

!

وَالله لأكَادُ أنْ أصرُخَ فِينا بَيننا أينَ مِنَ الناسِ الصِحَّة يَا أهلَ الصِحَّة !

^

الخُلاصَةُ هكذا :

بلدُنا الطَيِّبُ وَ شَعبُنا السَمحُ الحَالِمُ الصَابِرُ الطِيَّبَ

( يَحتاجُونَ ) مِنَّا نَحنُ أهلُ الصِحَّةِ

أنْ نَصدُقُ اللهَ فِي وَاجِبنا نَخافُهُ فِيهِمُ وَ نَحتَسبُ الأجَرَ عِندَهُ ،

عَلى أهْلِ الصِحَّةِ الاجتِمَاعَ عَلى ( إنشَاءَ ) مَرَاكِزَ

مُكتمِلَةُ التَخصًّصَاتِ وَ التجهِيزَاتِ

مَجَانِيَّة الخِدَمَاتِ

( وَاحِدٌ ) فِي عَاصِمَةِ وَ حَاضِرَةِ ( كُلِّ ) وُلايَةٍ

تُستقبَلُ فِيهَا الحَالاتُ الحَرجَةُ وَ مَا يَصعُبُ عَلى مَشافِيهَا عِلاجُه !

فلا مَعنى وَ لا دَاعِي لكثرَةِ المشَافِي وَ العِيَادَاتِ وَ المُستوصَفاتِ المُجَمَّعاتِ الخاصَّةِ

وَ لا سَبَبَ لإهتِمَامِهَا وَ تَمَركـُزهَا فقطَ فِي العَاصِمَةِ !

وَ صَدِّقُونِي يا أهلَ الصِحَّةِ

قدَ تحتاجُونَ أنتمُ يَومَاً

إليهَا

؛

اللهُمَّ فاشهَد

 

الأوسمة:

رد واحد to “إصَابَاتُ الرَأس”

  1. أفاتار غير معروف سُوقُ الصِحَّةِ ! « مُدُنُ الـــــكَلام Says:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.