ثــَورَة ُ الشـَـيطَان

بسم الله الرحمن الرحيم

 

[ ثــَورَة ُ الشـَـيطَان ]

مَا حَدَثَ ( هُناكَ ) فِي أمْسِنا القريبُ هُوَ ( الشـَاهِدُ )

أنَّ المُجتـَمَعَ عَلى شـَفِير الهَاويَةِ !

ليسَ لأنَّ الأمْرَ تـَجَاوَزَ حُدُودَ الدِين وَ الأخلاقِ وَ المُرُوءَةِ !

وَ ليسَ لأنـَّهُ تـَحَدَّى المُجتـَمَعَ فِي فِعلٍ مُتـَعَدٍّ فاضِحٍ فِي الشارع العَامِّ !

وَ ليسَ لأنَّ مَنْ شارَكَ وَ قامَ بهِ مَجمُوعَاتٌ

مِنَ صِغار السِنِّ وَ ( المُرَاهِقينَ ) دُونَ تخطِيطٍ

مِنهُمُ لهُ مُسبَقٌ !

بَلْ لأنـَّهُ

 

حَدَثَ فِي أيَّام مُبَاركةٍ أعقبَت شـَهرَ الخَير وَ الرَحمَةِ وَ الغـُفرَان !

أحدَاثُ يَومِ عِيد الفِطرِ ( هُناكَ )

وَ مَا قامَ بِهِ المُرَاهِقـُونَ وَ الصِبيَة

مِنْ تـَعَرُّضٍ سَافر فـَاجر لحُرُمَاتِ اللهِ فِي الطُرُقاتِ مُطلقِينَ العَنانَ لِشـَهَواتِهِمُ

مُسقطِينَ الخَوفَ مِن الله قبَلَ عِبَادِ الله !

 وَ لا حَولَ وَ لا قـُوَّة إلا باللهِ

^

ثـُورَة قادَهَا الشيَطانُ

فجَرَتهَا بنا ( سُوءُ التربية ) وَ سَوءَاتِهَا ،

أطلقتَ شرَارَتهَا مَظاهِرُ الفِتـَن وَ العُريِّ وَ الفـُجر بَيننا

شَعبَاً وَ حُكمَاً

!

فمَتى تـُقرَعُ الأجرَاسُ

يَدوي الصُرَاخُ

أنْ يَا ( خلقَ اللهِ ) عُودُوا إلى الحَقِّ إلى الشـَرعِ

مِنهَاجَاً وَ تربيَة وَ تشريعَاً وَ حُكمَاً !

وَ اللهِ أبكتـَنا فِي قهر عَلى حَال مُجتمَعَاتِنا المُسلِمَةِ

وَ نحنُ نفقِدُ الدِينَ فالأمنَ وَ الأخلاق وَ المُروءَة بَيننا

شَيئاً فشيئاً !

بَينَ أصوَاتٍ وَ دَعَواتٍ مُنكرَةٍ جَاهِلة ( لِشيَاطِين الإنس ) فِينا ؛

تـُوهِمُنا مَظـَاهِرَاً مُبتذلة لا إنسَانِيَّة لا أخلاقِيَّة

لحَيَاة دُونَ البَهِيمِيَّةِ

بلا هَدفٍ وَ لا مَعنى

!

وَ حَقيقةُ أنَّ الأمرَ تكرَّرَ وَ يَتكرَّرُ هُنا وَ هُناكَ

ـ مَعَ فرق فِي القـُدَرةِ عَلى كتمِ الأصوَاتِ وَ المَآسِي وَ الحَقائِق ـ

وَباءٌ ( طـَاعُونٌ ) يَجتاحُ مُجتمَعَاتِنَا

وَ يَضربَهَا يَتفشـَّى فِيهَا بلا هَوَادَةٍ إلا مَنْ رحِمَ اللهُ !

لم تـَكُ الأوَلى وَ حَتمَاً

إنْ ظللنا نـُكابُر فِي غَيِّنا وَ ضلالِنا وَ فـُجرنا وَ ظـُلمِنـَا وَ عِصيَانِنـَا

فالقادِمُ سَيُفزعُ الشـَيطَانَ مِنـَّا !

فالحَذرُ الحَذر

؛

الأوسمة:

2 تعليقان to “ثــَورَة ُ الشـَـيطَان”

  1. أفاتار مؤازر صلاح مؤازر صلاح Says:

    ذكرتني يا عزيزي بـ مُصلطح (خم الرماد) عندنا !
    حقيقة لم أعرف معنى هذا المُصطلح إلا من شهور قليلة جداً ، فـ قبل رمضان سمعت هذا المُصطلح يتكرر على لسان أخي الصغير في قصص يرويها لي عن أصدقاء له ، فكان يقول لي “مخططين يمشوا يخموا الرماد” ، “أنا ما عارف خم الرماد فايدته شنو” ، “اتصل على ابوه قال ليه نحنا ماشين نخم الرماد” !!
    كل هذه الجمل استقفتني وسألته “أيش معنى خم الرماد ؟” فضحك ثم قال لي “خم الرماد يعني الشباب قبل رمضان بيوم بيسوا كل شي يقدروا عليه لأنه رمضان جاي” !!

    تعجبت حقيقة من هذا التفكير الذي يستحوذ على عقول الشباب ، فـ تجد حال الشخص يتبدل قبل رمضان وفي رمضان وبعد رمضان !
    وإلا فـ من المفترض أن تكون حياة المُسلم كُلها رَمضان !

    تذكرتُ يا عزيزي قول المُصطفى صلواتُ ربي وتسليماتُه وتبريكاتُه عليهِ وآله حينَ قال
    (مثلي كمثل رجُلٍ استوقَدَ ناراً ، فلما أضائت ما حولها جعلت هذِهِ الفراشُ وهذِهِ الدَوابُ يَقَعنَ في النار ، وجعل يحجِزُهُن ويغلبنه فيقتَحِمن فيها ، وذلك مَثلي ومَثَلُكُم ، أنا آخِذٌ بِحجزكم عن النار ، هلم عن الناس ، هلم عن النار ، فتغلبوني فتقتحمونَ فيها) !

    وتذكرتُ قوله صلوتُ ربي عليه (عَجِبتُ إلا أقوامٍ يُساقونَ إلى الجنة بالسلاسل) !

    أسألُ مولاي أن يهدينا ويُصلِح أمرنا وشئننا كله

    إعجاب

  2. أفاتار محمدحسن محمدحسن Says:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    آمِينٌ يَا مُؤازرُ
    ؛
    ؛
    وَ صَدَقَ رَسُولُ اللهِ عَليهِ وَ عَلى آلهِ وَ صَحبهِ أفضلُ الصَلواتِ وَ التسليم
    فذاكَ حَالُ مُجتمَعاتِنا
    وَ حَالُنا شـَبابُ تِلكَ المُجتمَعَاتِ !
    لذلِكَ عَلَّنا نـَمِيلُ إلى تواجُدِ ( شبَابٍ ) بَيننا مِنَّا
    ( يُخاطِبُنا بلُغتِنا ) يُذكـَّرُنا بقِيمَةِ وَ رسَالةِ وَ أخلاق دِيننا
    وَ يُعِينـُنا بَعَدَ اللهِ وَ بإذنِهِ عَلى الحَيَاة.
    فلا أجدُ عَيبَاً فِي وَصفِهِمُ لأولئكَ الشبَابُ الدُعَاةِ ( بالدُعَاةِ الجُدُدِ ) !
    فهُمُ الأقرَبُ إلى عُقُولِ وَ قـُلُوبنا وَ مَشاعِرنا وَ عَواطِفنا وَ أحوَالِنا
    مِنْ كبَار العُلمَاءِ وَ المشايخِ ـ حِفظهُمُ اللهُ ـ !
    حَتـَّى وَ إنْ ( انحرَفَ ) قِلَّةٌ مِنهُمُ بَعَدَهَا أوْ ( غـُولِيَ ) فِيهِمُ إلى ( طُرُق وَ تجَمُّعَاتٍ كالصوفِيَّة )
    فالحَوجَة إليهِمُ تظـَلُّ مَاسَّة
    وَ اللهُ خيرُ حَافِظٍ إنْ صَدُقتِ النِيَّات.
    ؛
    ؛
    أمَّا ( خـَمُّ الرَمَادِ ) فصَدَقَكَ فِي وَصفِهِ أخوكَ ـ بَارَكَ اللهُ فِيهِ وَ حَفظهُ ـ يَا مُؤازرُ 😉 ؛
    فهُوَ كتسَارُعِ الناسِ بَعدَ أنْ تثبُتَ لَهُمُ رُؤيَة ُ هِلالِ رَمَضان
    فِي الأكلِ وَ الشُربِ بلا شـَهِيَّة وَ لا قضِيَّة !
    خوفاً وَ قلقاً وَ رَهبَة وَ فزَعَاً مِنَ الصِيَام !
    وَ إن خالطَهُ بَعضُ الشَبابِ وَ الكبَار ـ أصلحَ اللهُ دِينهُمُ وَ دُنيَاهُمُ ـ مَفاسِدَ وَ حُرُمَات !
    وَ مَا ذاكَ إلا لِجهل بمَفاهِيم الإسلامِ وَ العَقيدَةِ وَ مَعانِيهَا !
    لِكِنـَّهُ دَليلٌ أنَّ ( شيئاً مِنَ الإيمَان ) مَازالَ قابعٌ فِي القلوب ؛
    فهِي تعلَمُ أنَّ ( حَرَائق الأعمَالِ ) تـُحرَمُ مُغلَّظة ٌ العُقوبَةِ فِي رَمضانَ
    فيَنصَاعُونَ ( لوَسَاوسِ الوَدَاعِ ) الشَيطَانِيَّةِ
    أنْ يُقِيمُوا ( حَفل خِتامِيَّا ) يَجَمعُونَ فِيهِ رَمَادَ أعمَالِهِمُ عَلى أملِ
    أنْ تـُغفَرَ لهُمُ فِي شهر الغفرَانِ
    لِيعُودُوا بَعدَهُ مُستفتحِينَ ( مَواسِمَ حَرائق للأخلاقِ ) جَديدة !
    وَ يَا سُبحَانَ الله 🙄

    إعجاب

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.