سُوقُ الصِحَّةِ !

بسم الله الرحمن الرحيم

وَ للمُطَّلِعِ وَ المُرَاقِبِ أوْ عَلى مَاذا التنظِيرُ هُنا

لِلمُنتـَسِبِ للحَقلِ الصِحِّي

كثِيرٌ مِنَ المُلاحَظـَاتِ وَ الإنتِقـَادَاتِ عَلى بَرَامِج وُزارَاتِ الصِحَّةِ عِندَنا !

لكِن فِي ظِلِّ ( الفـَوضـَى السِيَاسِيَّةِ ) هُنا

وَ تحتَ خـُضُوعِنا قـَسرَاً وَ قـَهرَاً

لِطَوَاغِيتِ الأحزَابِ وَ الحَرَكاتِ وَ السَاسَةِ مِن كـُلِّ الأعمَار

المُتزاحِمِينَ أمَامَنـَا الدَافِعِينَ لنا ؛

تتلاشى ( أصوَاتُ الحَقِّ ) فِي فـَرَاغـَاتِ الضـَمائِر هُنا !

وَ يَتـَجَلـَّى جَهلُ أوْ تـَجَاهُلُ كِبَارَاتِ العَمَلِ الإدَاريِّ فِي الصِحَّةِ

وَ عَدَمَ إخلاصِهِمُ للهِ قبلَ عِبَادِهِ

!

فالحَوجَة ُ مُعلنـَةٌ مِنهُمُ للأطِبَّاءِ

لِسَدِّ النـَقصِ القـَدِيمِ المُزمِنِ فِي البلادِ الشـَاسِعَةِ ،

وَ بَينمَا ـ مَا شَاءَ اللهُ ـ كـَثـُرَت فِينَا كـُلِيَّاتُ الطِبِّ وَ الصِحَّةِ

وَ فـَاضَ عَلينـَا الأطِبَّاءُ ذكـورَاً وَ إناثـَاً

لكِنَّ الحَوجَة مازالت قائِمة وَسطَ تـَبَايُن فِي مُستـَوى الاختصَاصِيِّن بَيننا !

وَ حَتـَّى نخرُجُ بفائِدَةٍ ـ بإذِن اللهِ ـ مِنَ الكلام هُنا

سَأبدَأ مُتأمِّلاً مَعَكـُمُ الحَالَ الآنَ هكذا

:

مَا أهَمُّ التخَصٌّصَاتِ التِي تـفتقِدُهَا ـ إلى يَومِنا هَذا ـ بلادُنا ؟!

وَ قبلَ أنْ نتسَرَّعَ بالإجَابَةِ أوْ التنظِير ؛

هذا سُؤالٌ يَستوجِبُ إحصَائِيَّاتٍ مِهَنيَّةٍ عِلمِيَّةٍ دَقِيقةٍ

لا أملِكـُهَا وَ لا يَحِقُّ لِيَ السُؤالُ للإطِّلاعِ عَليهَا ؛

لذلِكَ لا مَعنى للإجَابَةِ عَليهِ مِنـَّا

!

لكِنَّ يُمكِنـُنَا إعَادَة ُ صِياغـَةِ السُؤالِ هكذا :

هَلْ تـَحوي مَشافِي الوُلايَاتِ الرَئيسِيَّة مُختلَفَ التخَصُّصَاتِ الطِبِّيَّة ؟!

وَ سَيَجدُ كـُلٌّ مِنـَّا نـَفسَهُ قـَادِرٌ عَلى الإجَابَةِ

وَ ( الشـَهَادَةِ بالحَقِّ ) عَمَّا يَعلَمَهُ وَ شـَاهَدَهُ وَ عرفـَهُ مِنْ أمْر مَشفى وُلايَتِهِ ؛

وَ دُونـَمَا اتـِّهَامَاتٍ أوْ تـشكِيكٍ فِي المَقـَاصِدِ وَ النِيَّات !

سَأجيبُكُمُ قِصَصَاً وَ مِنهَا أترُكُ لكُمُ أمْرَ تحدِيدِ مَكامِنَ الضَعفِ وَ الحَوجَةِ فِي التخصُّصَاتِ عِندَنا

.

^

سَبَقَ وَ تأمَّلنا حَالَ ( إصَابَاتِ الرأس ) مَعَ أهل الصِحَّة ،

وَ أكـُونُ شـَاكِرَاً لكـُمُ إنْ عُدتـُمُ للإطـِّلاع عَليهَا عَبرَ هذا الرَابطِ :

 https://modon.wordpress.com/2008/10/14/%D8%A5%D8%B5%D9%8E%D8%A7%D8%A8%D9%8E%D8%A7%D8%AA%D9%8F-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8E%D8%A3%D8%B3/

لأنـِّي سَأضِيفُ هُنا

أنَّ أمْرَ هذا التخَصًّصِ يَتـَعَدَّى سَنوَاتِ التدريبِ الخَمس المُقرَّرَةِ عِندَنا

إلى مَسيرَةٍ تـَستوجِبُ التـَواصُلَ مَعَ جَديدِ مَدَارس

وَ أسَالِيب جرَاحَاتِهَا وَ تشخِيص أمْرَاضِهَا

وَ تحدِيثِ تقنِيَاتِهَا وَ أدَواتِهَا وَ مُتابَعَة ٌ الإشرَافِ وَ التدريبِ وَ التقيِّم المُستمِرّ  !

فالأمْرُ ليسَ كمَا صَوَّرَهُ وَ ( سَوَّقـَهُ ) كِبَارَاتـُنا فِي السِيَاسَةِ وَ الصِحَّةِ ؛

مِنْ خـَلقٍ للتخصًّص عِندَنا دَاخِليَّاً مِنَ العَدَمِ

و تخفِيفَ شـُرُوطِ الإنتِسَابِ وَ الإبتِعَاثِ لدَينا أو عِندَ غيرنـَا

لِيَعُودَ لنا بَعدَ تِلكَ السَنَواتِ الخَمسُ اختصَاصِيٌّ فِي جرَاحَاتِ المُخِّ

يُرسَلُ بَعدَهَا إلى ( مَشفاً وُلائِيَّاً )

لا تـَملُكُ كـُلُّ وُلايَتِهِ

جِهَازَاً للرَسمِ التَصويرِي المَقطَعِي اللازم

لتَشخِيصِ إصَابَاتِ المُخِّ

حَتـَّى نـَنتـَظِرَ أنْ يُحدِثَ طَبيبُنا ( حَدِيثُ عَهدِهِ مَعَ المُخِّ )

مُعجزَةً مَا !

بَلْ أضِيفُ مَا هُوَ أدَعى للبُكاءَ ؛

وَ هُوَ أمْرٌ نـَعلَمُهُ وَ السَاسَة ُ جَيِّدَاً وَ يَجهَلُهُ شـَعبُنا إلمْ يَحتاجَ إليهِ يَومَاً

ـ لا أحوَجَهُ اللهُ إليهِ ـ

ألا وَ هُوَ

هَلْ فِينا اختِصَاصِيٌّ يَقومُ بَعَمَليَّاتِ إصَابَاتِ العَمُودِ الفقري وَ الحَبل الشوكِيِّ وَ أمرَاضِهِ ؟!

وَ هَل هَذهِ الإصَابَاتُ

تندَرجُ تـَحتَ ( جِرَاحَاتِ المُخِّ وَ الأعصَابِ ) أمْ ( العِظَامِ ) ؟!

وَ طَبَعَاً الإجَابَةُ مَحصُورَةٌ فِي العَاصِمَةِ

لا أمَلَ وَ لا حَقيقة لهَا فِي بَاقِي البلاد

؛

وَ هِيَ أنَّ العَدَدَ لن يتجَاوَزَ ( أصَابعَ اليَدَ الوَاحِدَةِ ) فقط !

وَ خِلالَ عَملِي فِي قلبِ العاصِمَةِ وَ مَشفاهَا المَركزيُّ

لَمْ أجد غيرَ ( اختِصَاصِيٌّ وَاحِدٌ ) فِي السُودَانِ كـُلِّهِ

تـُحَوَّلُ إليهِ إصَابَاتُ العَمودِ الفقري

وَ هُوَ مُتخصِّصٌ فِي العِظامِ لا جِرَاحَةِ المُخِّ وَ الأعصَاب

!

وَ لعَلَّ مَا أفسَدَ بَعضَ كِبَار الأطِبَّاءِ وَ الأساتِذةِ عِندَنا

رَغمَ كونِهِمُ تلقـَّوا التدريبَ وَ التعلِيمَ عَلى ( حِسَاب الدَولةِ )

وَ فِي ( أزمِنةٍ ) تـُعدََّ ( ذهبَّيةٍ ) فِي تاريخِ التعلِيمَ عِندَنا

وَ عَبرَ ( بَعثـَاتٍ ) إلى أرقى كـُلِيَّاتِ الطِبِّ العَالمِيَّةِ

مَرجِعَهُ إلى

الصِرَاعِ المُستمرِّ القائِمِ هُنا بينَ ( المَصَلحَةِ وَ المَنفـَعَةِ ) !

دَفعَ صِغارَ الأطبَّاءِ لإعَادَةِ حِسَابَاتِهِمُ

فِي مَجالاتِ التخَصًّصِ التِي تـُعينُهُمُ عَلى المُستقبَلِ هُنا !

وَ بَينَمَا اتجَهَ فِي سُهُولةٍ ( تَابعِي الأحزَابِ الحاكِمَةِ ) مِنهُمُ

للعَملِ الطِبِّي الإدَاري فِي الوُزارَاتِ وَ المَشافِي المُختلِفـَةِ ؛

تـَوَزَّعَ ( البقِيَّةُ ) حَسَبَ الوَسَاطَاتِ وَ البعَثاتِ وَ المِنحِ المُتاحَةُ لهُمُ مِنْ وَسَاطاتِهِمُ الوَزاريَّةِ أوْ أحزابِهِمُ أوْ مُنظَّمَاتِ الأمَمِ

أوْ ( نفقـَاتِ أهلِهِمُ ) للتَخًّصص طَبيباً !

فيَرتقِي ليُشاركَ فِي

( المَعمَعَةِ ) وَ ( سُوق الصِحَّةِ )

!

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.