بسم الله الرحمن الرحيم
[ يَا عَمَّ دَخـِّن ! ]
غـَريبٌ العُنوَانُ لِكِنَّ الحَادِثـَةَ أغرَب 😯 !
يَومَهَا كـُنـَّا نـَعمَلُ فِي قِسم الإصَابَاتِ وَ أثنـَاءَ إحدَى المُنـَاوَبَاتِ ؛
تـَوَاجَدَ فِي غـُرفـَةِ العَمَلِيَّاتِ الصُغرَى المُلحَقـَةُ بإستِقبَالِ الإصَابَاتِ
حَالةٌ لِمُصَابٍ ذكرٍ فِي الأربعِينَ مِن عُمْرهِ
يُعَانِي مِنْ كـَسر فِي الأضلـُع احتـَاجَ تـَثبيتَ أنـُبُوبِ
فِي جَانِب الصَدر لِحفظِ الضَغطِ دَاخِلَ الرئتِينِ بَعدَ تـَمَزُّقِ الأغشيئةِ !
وَ هِيَ عَمِلِيَّةُ جرَاحِيَّةٌ بَسيطـَةٌ لكِن غـَايَةً فِي الأهَمِّيَّةِ !
وَ بَعدَ أنْ خـَرَجَ أطِبَاءُ الجرَاحَةِ مِنَ تِلكَ الغـُرفـَةِ
دَخـَلتُ مُتـَفـَقـِّدَاً وَضعَهَا وَ حَالة جَاهِزيَّتِهَا لإستِقبَالِ مُختـَلفِ الإصَابَاتِ ؛
لأجـِدَ المُصَابَ ( أعلاهُ ) يَستـَنِدُ عَلى إحدَى ذرَاعَيهِ وَ هُوَ مُمَدَّدٌ
عَلى نـَقـَّالةِ الحَوَادَثِ وَحدَهُ وَ ( يَسحَبُ الأنفـَاسَ )
مُدَخـِّنـَاً ( سِيجَارَةً ) 😉 !
دَهشـَةٌ وَ الأدخِنـَةُ تـَتـَصَاعَدُ ( فِي هُدُوءٍ ) مِنْ فـَمِ وَ أنفِ الرَجُلِ
وَ هُوَ يُطالِعُنِي فِي سَكِينـَةٍ بلا مُبَالاةٍ
وَ الأنبُوبَةُ مِنْ جَانِبِ صَدرهِ مُثـَبَّتـَةٌ
مُتـَدَلِّيَـة إلى زُجاجَةٍ عَلى جَانِب النـَقـَّالةِ !
فمَا كانَ مِنِّي مِنَ التـَعَجُّبِ وَ الإندِهَاش وَ الإستِنكار
إلا أنْ ابتـَسَمْتُ
وَ نـَظري يُلاحِقُ أدخِنةَ أنفـَاسِهِ !
فمَا كان مِنهُ إلا أن سَألنِي ـ فِي أدَبٍ 😐 ـ : ” فِي مُشكِلة ؟! “
فـَهَمستُ مَعَ نـَفسِي :
يَا عَمِّ ( وَدِّع ) وَ دَخـِّن ❗ !
الأوسمة: طَبيبٌ مِنَ السُودَان
اترك تعليقًا