الكيان الصهيوني معروف عنه أسلوب الإغتيالات على مستوى العالم و بإعترافه و تفاخره و وعيده و تهديده. و أبداً يوماً لم يُحاسب على كل جرائمه في حق شعب فلسطين المُحتلَّة حتى يُحاسب على اغتيالاته!
الفكر النازي الصهيوني فيه عقدة الخوف تدفعهُ مباشرة للقتل و التصفية “الجسدية” لأي إنسان يرون فيه تهديداً لهم و لو في المستقبل.
لكن الشهادة تبقى اختيار من الله يصطفي به أهلها.
*
لكن العرب أبدعت في طريقة اغتيال أخرى مُغايرة و هي اغتيال الشخصيَّة “المعنوي”! العرب أجهزتها الأمنيّة لا تجد حرمة في أي شرعة فتستسهل استباحة كرامة و عرض و سمعة مواطنيها و لأي سبب دفاعاً عن الأنظمة فيها!
*
اليوم و حرب صهيون و الغرب ضد شعب غزة و التهجير المُتعمَّد لهم و مُحاولة الدفع بهم إلى أرض سيناء بديلاً عن فلسطين كلها لم تك لتحدث لولا تيقُّن الجميع حولنا من ضعف أهم حكومات الدول العربيّة بيننا.
و في المقدمة و دونما نفاق لها أو انتقاص للبقية تأتي “مصر”. فشخص السيسي الحاكم العسكري عليها في نفاقه و جبروته و “نفسيَّاته” جعل من مصر أمام نظر الصهاينة و أعوانهم و داعميهم -من دولنا العربيّة- مُجرَّد “كانت”!
لكن الواقع أن مصر كانت و ستبقى و ستظل أهم دولنا العربية و مركز العرب الجامع الضام الحاضن لهم في أحلك لحظاتهم و محنهم. فشعوب سوريا و اليمن و ليبيا و السودان كلها توجهت في محنها و شدتها و بعد الله إلى مصر.
ضعف قيادة مصر المتمثل -أسفاً- في شخص الضعيف عبدالفتاح المتحكم في حكومته -هو الحكومة- و من يطلقهم في الإعلام من المأجورين المنافقين في الدفاع و الهجوم عنه أثر مباشرة على نظرة العالم -و العدو الصهيوني أولهم- إلى مصر. فانتهز الصهاينة فرصة ما كانوا ليحلموا بها ليتطاولوا في تعديهم على مصر و مكانتها بل و سيادتها على أرضها و قدرتها في التحكم في حدودها و السماح بالحركة فيها!
إعلام السيسي من “المطبلاتيه” طويلي الألسنة يحاولون بل يستميتون بعد الدفع لهم و قبله لتمويه الحقائق و تحريفها مسخاً و طمساً!
حقيقة أن إسرائيل ما كانت لتتجرأ على حرب غزة و الإصرار على تهجير شعبها لو كانت مصر قيادتها لها صوت و قدر و “وزن”!
*
حروب دول جوار مصر المستعرة في ليبيا و السودان و قبلها اليمن بوابة مصر مع قناة السويس و ترددها مع الأحباش في سد ألفيتهم حتى “إكتمل” غصباً عنها و حبس النيل عنهم أثبت تواضع حكومة مصر و تراجعها في قدرتها على صون و حفظ أمنها الاستراتيجي و عدم وجود تلك الزعامة التي لطالما تميزت مصر بها!
*
مصر نحبها و شعبها أهلنا.
و ليت الرسالة تصلها قبل أن يتجاوز الصهاينة في حقها و حقنا!
*
أعود مع السودان الذي أحبه؛ و عبدالفتاح “الطرطور” يُعلن احتجاجه على دولة كينيا لاستضافتها الرسميّة لمجرم الحرب المتمرد دقلو! و كأن أوغندا و أثيوبيا و جيبوتي و جنوب أفريقيا و الإمارات أبو ظبي قبلهم و بعدهم لم تستضف مرحبة حامية حاضنة لمجرم السودان و مطلوبه الأول!
فليذهب زعل الخائن البرهان به و بمن معه إلى جهنم فهو قاتل منافق مجرم كصاحبه حميدتي لكن كيف تجرأت تلك الدول كلها و بأي صفة أكرمت ذاك المغتصب قاطع الطرق بأن جعلت علم دولة السودان و شعبها رمز لمجرم!!
حماقة البرهان و نفاقه كحماقه السيسي و نفاقه هي ما أوردت السودان شعبه و جيشه للهاوية.
على مصر الشقيقة الحذر؛
فعبد الفتاح عندنا لم يفتح الله بل الشيطان عليه. و حال “فتاحُهم” ليس بأفضل منا!
الأوسمة: عَلى الطـَائِـر
اترك تعليقًا