تم نم.

“نهاية حرب السودان”

لكل بداية حتماً نهاية.
و في الحروب لا نهايات سعيدة -أبداً- فانتصار البعض هو هزيمة لغيرهم فوق ما فيها من القتلى و  الشهداء و الجرحى و المفقودين و الضحايا.
*
مَدَنيِّي سلطة ما بعد الثورة في السودان و بعد أن ضيَّعُوا الأمانة بمشاركتهم للقتلة من العسكر و مليشياتهم و منذ البداية؛ ثم بعدها بإشعالهم و “تحريشهم” للحرب بينهما -العسكر و مليشياتهم- نراهم يتخبَّطون في كيفيَّة انقاذ ما يمكن انقاذه من وطن و شعب لم يستطيعوا الحفاظ عليه كالرجال!
ليس من الغريب أن يتسابقوا هم و مجرم الحرب دقلو و قبلهم جمعياً كبير القتلة و الخونة في السودان البرهان في سفريات لا معنى لها سوى اثبات وجودهم مُحاولين نفي الجُرم عنهم!
و بينما العالم دوله تدَّعِي أن فيه نظام و قانون دولي يحكمه و تحتكم إليه لكن مصالح الدول هي المقدمة أولاً و أخيراً!
فهل كان شعب السودان يتوقع أن “تقبض” أي دولة يَحل على أرضها أو حتى يُحلِّق فوق سمائها من شهد العالم أجمع على جرائمه في حق السودان و شعبه؟!


دول تستقبل مجرمي حرب السودان مرحبة بهم و توسع لهم في الضيافة بل و تأمين الحماية ماذا تستحق من الوصف!
و إن وجدنا العذر -الدوليَّ-أن البرهان -للأسف- مازال هو قائد جيش السودان الخالي من أي حكومة شرعيَّة بسبب إنقلابه عليها و يصعُب على الدول اعتقاله و ترحيله للسودان لمحاكمته -فلا مُمثِّل شرعيّ للسودان غيره- فلماذا تجاوزت تلك الدول في حق السودان بالترحيب بمجرم قاتل معتدي مازالت مليشياته تشيع الخراب و الدمار و قد أعلن السودان ممثلا بقائد الجيش -الذي صعُب عليها اعتقاله- شريك ذاك المجرم أنه معزول من كل مناصبه متمرِّد على الدولة خارج على القانون و مطلوب للعدالة فيها؟!
*
التاريخ -الدوليّ-الذي يتلاعب به و معه و فيه الجميع سجَّل في صفحاته السوداء تصفيات حسابات تمت بين الدول و ضدها بل و حتى بين الأصدقاء! و دول المنطقة العربية منها جرائم سياسيّة مسجلة عليها و بحقوق محفوظة لها!
السودان أيضاً مُسجَّلٌ عليه و فيه “عمليَّات” سياسيّة من ذاك النوع حيث تم القبض فيها إن جسداً أو “روحاً” و المُساومة في التسليم!
و الذي يبدو من تصرفات تلك الدول بتجاوزها الوقح السافر في حق السودان و شعبه بإستضافة رسميّة -أبو سجادة و معاها العلم!!- لحميدتي أنها أيقنت من انكسار الجيش في دولة السودان! الجيش الذي يقوده المجرم الشريك و القاتل الخائن الحقيقي للسودان ذاك الإمَّعة البرهان.
فلو كان الجيش يقوده رجاله “الأسود” الحق لما استطاعت دول “الفاره” أن تنتفخ فتنفخ في وجه السودان!
و التاريخ -الدولي- شاهد قبلها و سيشهد -حتماً- بعدها؛

فلكل نهاية -أبداً- بداية.

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.