مسكين هو السودان و شعبه إذ أمسى منذ فجر الثورة رهينة لقوى و أحزاب في السياسة مراهقة يتلاعب بها مجموعة من زعامات عصابات و مليشيات من قطاع طرق و جهلة و مرتزقة مسلّحة ! و الجيش – أسفاً – إكتشفه الشعب مثلها؛ إلَّم يكُ الأبشع بينها لأنه أخلف قسمه و خانهم!
*
الرجوع إلى قديم الكتابة و الإستشهاد بها لن يفيد أي أحد منا و لا معنى لكسب النقاط و الموت بيننا! فقد وقعت الواقعة.
لكن في الذاكرة عندما ابتعدنا عن “مدن الكلام”
أيام الثورة إلى مدونة أختها “كلام طير” خوفاً على الأولى و حاولنا قدر ما نستطيع المشاركة و المراسلة في كل مواقع الحكومة الانتقالية أن علّ و عسى!
و لكن أمثالنا ممن لا حول لهم و لا قوة لا أحد يسمع لنا أو حتى يرانا فالمنطق كما قاله “الشابي” يوماً على لسان “شحروره” للقوي الغالب!
و لا حول و لا قوة إلا بالله.
*
بعد ثلاثين سنة من حُكم “عصابة”؛ شعبُ السودان نهض بثورته المجيدة حملتها مُتوَّجة له أرواح شبابه و فتيته ليجد نفسه مُستباحاً الدم و المال و الأرض و العرض تحت نظر جيشه و قواته المسلَّحة!
و هو الذي عاش أسيراً طوال كل تلك السنين المُستباحة!
حتى تلك العقول من مفكرين و سياسيين و رجال قانون و دولة منه اختفت؛ ماتت!
اليوم من يتلاعبون بالسودان مستقبله و حياة شعبه هم مجموعة من عصابات قبليّة مسلحة و جدت هواً لها مع شلَّة من مُترهِّلي الأحزاب و قاصري قوى النشطاء و الساسة!
تزعمتهم قيادة للجيش فيها من الوضاعة و الحقارة و البلادة و الخيانة ما يُعجز شعراء العرب في الجاهلية قبل الإسلام عن وصفهم!
*
تسلسل الأحداث في السودان من مهزلة انتشار الجنجويد فيه و احلالهم محل الجيش و الشرطة؛ بل و الشعب السوداني نفسه دليل على كم الخيانة و الغدر الذي جسدته قيادة الدولة فيه و الجيش أولها!
لن نستغرب أن تبدأ سلسلة من “الإغتيالات” في السودان و خارجه تطال قادة الخراب فيه و “داعميه” من قيادات أفارقة و “عرب”.
فالحروب في المنطقة تتسلسل سقوطاً بها كحجارة “الدومينو”!
و خارطة “تُرسَمُ” لشعوب جديدة؛
و لا مساس.
أتذكرونها؟
الأوسمة: هُنا السُودَان, بلا عُنوان
اترك تعليقًا