حروب الوكالة و سوق البلح!
شغل استخبارات!
الدول تنتقم من بعضها البعض بخوض حروبها مباشرة و تحمَّل تكلفة الحرب الغالية أو الأرخص تكلفة أن تخوضها بالوكالة!
و في خضم حرب صهيون على غزة كانت المنطقة كلها مشتعلة قبلها و خلالها لكن مناطق نزاع جديد “نَشُطت” و دول فيها أضيفت ليبقى الأحمق وحده من يظل “يحلف” مُحتفلاً أنه في مأمن من “لسعة” نارها الحرب!
*
و قائد فاغنر الروسية و بعد أن دعم الجيش الأحمر في غزوه أوكرانيا ليكتشف حقيقة الحرب و يستشيظ غيظاً على الجيش و قيادته العليا معلناً تمرده على الدولة و التحرك بقواته نحو العاصمة لإقالة قادة الجيش أولئك ثم يعلن توبته و تنسحب قواته والكل علم و سمع و شاهده في أفريقيا حتى إعلان وجود إسمه بعدها بيوم في كشف الطائرة التي سقطت أو أسقطت و أين في روسيا!
و قادة الحرس الثوري الإيراني و حزب الله اللبناني و حماس الفلسطينية تتصيدهم أجهزة صهيون بوساطة عملاء و خونة و أجهزة!
و نحن أيضاً فحالنا كان و مازال ليس بأفضل و تاريخنا سجل و مازال ملفات سريّة و أخرى فضائح مدوية عن شغل مخابرات دولنا و مكائدها فيما بينها!
و دول في المنطقة و الإقليم و العالم تجسد أهم ملاعب مخابرات العالم من مطار ماليزيا إلى دولة تركيا مرور بدبي! الأخيرة و رغم انتشار كاميرات المراقبة فيها تسجل الأحداث أول بأول لكنها كالسجلات تبقى تؤرشف الأحداث بلا حول و لا قوة!!
*
و سوريا الثورة جعلوها ملعب أمامي للمواجهة بين الغرب و الشرق ثم كانت أوكرانيا التي أشعلت روسيا فيها مواجهة مباشرة في تحدي مع الغرب و مازالت تتحداهم نزول ميدانها و الجميع هناك كان و مازال يتحسس سلاحه!
و تايوان تجهز نفسها لأبتلاع الصين لها ثم تتفجر شرارة بين إيران و باكستان جارتها! حتى البحار لم تسلم منها فالأحمر اليوم يشتعل.
و عدوان الثنائي الأمريكي الانجليزي المباشر على يمن الحوثي شاهد بينما الأمريكي يستدعي تحالف دولياً كاملاً لردع الحوثي -ءأعجزهم أمره قبلها!- و من خلفه إيران!
و هزائم فرنسا المستعمر في أفريقيا و رحيلها منكسرة طريدة ذليلة من أكثر من دولة! و هروب الأمريكي من مستنقع الأفغان و تسليمهم مفتاح البلاد لعدوهم من طالبان و مكائد الحبشة مع مصر و أفخاخ حاكم أبو ظبي المنتشرة حولنا و فينا!
*
و نعود إلى السودان؛
حيث نذكر عهد الإنقاذ و الجبهة و بيوت أشباحههم و مذاهب أجهزة أمنهم أللا إنسانية أللا حيوانية في ترهيب و تقتيل الناس و التنكيل بهم و تغييبهم و هتك أعراضهم!
عندما حذر جنرال أم درمان ود العطا ولد زايد في أبو ظبي بطول ذراع مخابرات السودان هل كان يرسل تهديداً و ينوي فعلاً أمراً؟ فلماذا صرح بعدها مطالباً طرطور الجيش البرهان برفع دعوى أممية على الامارات؟ هل عجز عن تنفيذ وعده!
أي ذراع طويلة لاستخبارات جيشه و بلده تبقت و عن أي مخلب يتحدث و في عهدهم اُستببح السودان شعباً و أرضاً! بعد أن فقدوا سيطرتهم على كلابهم المسعورة من مليشياتهم المعروفة بالجنجويد! استخبارات لم تحفظ أمن شعبها داخل دولها فكيف يتبجح أحدهم مهدداً غيره بها!
هنت يا سودان في عهد عسكري الكيزان متعاهدي وثيقة قحت الثورة!
*
التاريخ سجل محاولات أكثر الأنظمة العربية في لعب أدوار لها عالمية مستخدمة أجهزتها الاستخباراتية!
و كانت أكثر ضحاياها من مواطنيها هي نفسها!
فنادراً ما سمعنا عن جهاز عربي نفذ مهاماً ضاربة ضد بلد أجنبي و لو إسرائيل نفسها! هناك استثناءات حتماً.
بل ما تعودناه منها و معها أنها اختطفت أو اغتالت مواطناً أو مواطنة معارضاً لأنظمتها كان قد هاجر هارباً منها أو أخفت أثره و للأبد عن الحياة كلها!
و فضائح كتبت على بعض الأجهزة كمهزلة مضحكة مبكية في كيفية فشلها في إخفاء جرائمها و فن “التنظيف” خلفها!!
*
نقف على الواقع؛
أن السودان في عهد البرهان -الكاذب بالله- و مجموعة قحت تمت استباحته و هدر دمه و عرضه!
و أن مصر في عهد السيسي -الحالف بالله- تمت محاصرتها و تضيق الخناق عليها!
و عبد الفتاح لم ينتصر للسودان حتى ينتصر للصومال التى نام الجميع اعواماً عنها حتى أفاقوا على شراء الأحباش قطعة من الأرض منها! واجهة بحرية لإسرائيل على مضيق باب المندب! و بعد السد جاءك يا سيسي على قناتك الرد!
و إسرائيل من النهر للنهر!
الأوسمة: ألفُ ليلةٍ و ليلةٍ
اترك تعليقًا