تجريب المجرب
و الحل في السودان من واقع الحال هو: “أَنْ”.
لا معنى لانتظار “الفعل” من أمثال الخونة “المفعول بهم” كالبرهان.
و رسائلنا تتطاير في الهواء بلا معنى. و مصر الحبيبة يقودها “عبدالفتاح” آخر إلى مصير يحتمل الكثير و مصر عريقة لا يمكن لنا أن نوجهها فكيف بتحذيرها!
في السودان قيادات في كل مكان باعت كل شيء بعد ما رخصته! حتى أعراض شعبها و دمائهم و ارواحهم!
حال اليمن المحتل من الحوثي. و حالة ليبيا المنقسمة المتعثرة! لتبقى سوريا لغز صعب علينا فكه قبل حله!
وحدها فلسطين العزة هي الواضح فيها كل شيء.
نعلم المجرم فيها و نحفظهم الخونة بيننا و نشهد لأبطالها من شعب و مقاومة.
*
المقاومة في غزة أشهدت العالم حد الدهشة و أفزعتهم في كونها رغم الحصار و ضيق الخناق عاشت كبرت و تطورت! مشاهدها الأولى ستظل خالدة.
على جانب “العرب” المقابل نجدنا نخوض فيما بيننا حروب لا قيمة لها إلا أننا ندفع ثمن غالياً لها من أرواحنا و دمائنا و أعراضنا و أوطاننا و الأهم أجيال قد تكون لنا إن نحن عشنا!
*
أنا سوداني و سأحصر نفسي في كارثة السودان حتى لا أظلم غيري. فأهل مكة أدرى بشعابها.
يوم بعد يوم يخرج علينا أشخاص من قيادات قوى الحرية و التغيير -المتحوِّرة- “قحت” بتصريحات عمَّا حدث في الساعات الأخيرة قبل حرب العسكر! و كأنها كنوز نفيسة دفينة!
هم يثبتون -علموا أو جهلوا- على نفسهم علمهم بها أولاً؛ ثم فشلهم في حماية شعبهم منها ثانياً؛ قبل أن يثبتوا لنا خيانتهم بعدم تحذيرهم لنا أخيراً.
في الذاكرة بعض قياداتهم و هم يغادرون أرض السودان “هاربين” تاركين شعبه الكريم الطيب يواجه وحده سُعار خونة الجيش و مليشياتهم.
الهروب قد يحتسب شجاعة لكن حسب الموقف و المكانة.
لن نطيل وقوفنا هنا لكن نسجلها كنقطة أن “عرمان ياسر” كعادته سريع في إشعاله الفتن و أسرع منها في كيفية “تسلله هروباً” من نيرانها.
*
سيسي مصر يكررها قبل إعادة انتخابه و بعدها و سيظل كما كان برهان السودان يفعل مثلها من أن مليشيات الدعم هي جزء أصيل من الجيش.
عبدالفتاح هناك يحذر الجميع من عدم تجريب مصر يرسلها مفتوحة “لا تجربوا مصر”!
و مصر نحن قبل الجميع نحبها و نخاف عليها.
لكن “تجربتها” مع أثيوبيا في شأن النيل و سد النهضة كانت ما تزال فاعلة حية نشطة! و “تجربتها” في ليبيا لم تزل بعد لم تنسى! ثم معنا نحن في السودان “تجربة” و قبلها تجارب غيرها !
لتختمها غزة و عدوان إسرائيل عليها و “تجربة” اختبرت مصر السيسي لا “مصر مصر” في أمور كثيرة حيوية خطيرة من التحكم في حدودها و قذف أراضيها!
ثم باب المندب و إرباك حركة الملاحة في بحره الأحمر و مباشرة تأثير ذلك على قناة سويس مصر “تجربة” اخرى!
ليعود الأحباش و من معهم لتجربة مصر “من جديد” بإحتلال أراض لهم من الصومال على البحر!
ثم ينتفخ السيسي أن إياكم و تجريب مصر!
يا أخي الجنرال عليك ب: “إِنَّا”.
*
لنختم:
على جيش السودان “أَنْ” يُقيل قادته الخونة اليوم قبل الغد و التحرك بما يستوجبه قسمه من أمور الدفاع عن شعبه و أرضه.
و العزيزة مصر الحذر ف “إِنَّا” أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض.
و السؤال:
من كان أل”أبيض” بيننا؟!
إلى الحبيبة “فلسطين” العزيزة الأبية و شعبها.
الأوسمة: ألفُ ليلةٍ و ليلةٍ
اترك تعليقًا