السيسي و الوثب العالي

الترَدُّد في اتخاذ قرارات مَصيريَّة قد يكون له عُذر إن كان الدَاعي له المَشُورة و دراسة الجَدوى و الإستخارة.
و إن تركنا الحديث عن السودان فيمَّمنا نحو مصر سنُؤقن أن نظام السيسي هناك تأخر كثيراً و في أكثر من موقف في اتخاذ القرار الصواب و إن فقط كان محصوراً محدوداً بأمن مصر الإقليمي أو مستقبلها دعك من دول الجوار لها من عربية و شقيقة!
*
في السودان تأخر قادة الجيش و حراك قوى الحرية و التغيير -قحت- في حسم أمر مليشيات الدعم السريع -الجنجويد- و طموحات قائدها أو أميرها كما تدعوه عصابته!


حتى صَعُبت عليهم فك عُقدتها و نظرية دعوة دمجها في الجيش ؛ لتستعر نيران الفتنة بين الشركاء العسكر من جهة و المليشيات و “قحت” من الأخرى فتشتعل شرارة الحرب و تتفجر مُدَمِّرة السودان و مُشرِّدة أهله!
*


“سليمان-السيسي” فيما فهمه من ربه -و العياذ بالله- و هو الذي أكد أكثر من مرة و أمام حاشيته حكومته و شعبه أنه “قد فتح الله عليه” ؛ إلَّم يك هو “كليم الله” -استغفر الله- من علم الغيب و المعرفة فوق البشر ؛ و أنه لطبيعته و خبرته لا يؤمن بدراسات الجدوى و لا يعرف التفكير لا التردد! هو رجل التنفيذ و بالبركة!
*


النيل “أهميته” عند مصر تختلف عند أهل السودان و الذي شغلته الحرب عن متابعة أفعال الحبشة و أمر سدهم فيه.

لكن السيسي – النظام – كان و بالمنطق -الأمني على الأقل و كعسكري-  حريصاً يراقب كل شيء ؛ و هو الذي وقف “مُحَلِّفاً”- رئيس أثيوبيا يُطَالبُه الترديد خلفه : “والله والله” أن لن يضر مصر!.


نعلم أن الأحباش تربطهم علاقة مع دولة الإحتلال و ذراعها العربي في “أبو ظبي”.  و كتبنا رسائل و خواطر فيها ما فيها من إشارات و تحذيرات في الهواء!
فقط لأنا نؤقن أن الكلمة أمانة و إن صدرت عن بسطاء الخلق مثلنا؛ فالشهادة بالحق واجبة. و هب من أضعف الإيمان.
أثيوبيا “تُحرِّشُها” إسرائيل و هناك سعي لتطويق مصر الدولة و الشعب -لا مصر السيسي- و تركيعها.
و سقوط ليبيا ثم السودان فغزة و نهر النيل فالبحر الأحمر و قناة سيناء مُخطط يعلمه “شيطان العرب” جيداً.
و تحرك السيسي نحو الصومال بجيشه و إن أغضب الأحباش فسيبقى لعباً في زمن المبارة الضائع!
قلنا يومها و في بدايات حرب السودان أن على مصر أن تتحرك. و يوم حرب غزة أن تحركي مصر!
لكن سليمان الكليم الواهم و في فهمه و علمه قد ركن إلى عصاه و أبَى!

تحية لمصر و أهلها و لأهلنا في الصومال و رفع الله البأس عن أهلنا في السودان و غزة و في الصومال و مصر.

الأوسمة: