بسم الله الرحمن الرحيم
تَقَاسُمُ ( الثَرْوَةِ ) أمْ .. إقْتِسَامُهَا ؟!
فَرْقُ فِي النِيَّةِ بَينَ
( التَقَاسُمِ ) مُشَارَكَةً عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ وَ رِضَى وَ ( مَحَبَّةٍ )
وَ
( الإقْتِسَامُ ) خُضُوعَاً لِمِيزَانِ وَ حِسَابَاتِ ( القُوَّةِ ) !
وَ هَذَا لَيسَ مَوْضُوعُنَا
!
بَلْ نَحَنُ نَتَسَألُ
عَنْ ( الثَرْوَةِ ) مَحَلَّ القِسْمَةِ وَ ( الجَمعِ وَ الَطرحِ وَ الضَرْبِ )
وَ ( الجَذرِ أيضَاً )
أيْنَ هِيَ مِنَّا
؟!
نِيلُنَا أمْ أرَاضِينَا الخَصْبَةِ
أمْ سَوَاحِلُ البَحْرِ الأحْمَرِ أمِ الطُرُقِ وَ سِكَكُ الحَديدِ
أمْ ( كَرَاسِي الحُكُومَةِ )
؟!
فَقَبْلَ إسْتِخْرَاجِهِ
لَمْ نَمْلُكْ فِي حِسَابَاتِ الثَرْوَةِ غَيرَ ( سِجِلاتِ الوَاردِ وَ سِجَالاتِ الصَادِر )
وَ ( إيصَالاتِ دِيُونِ خَارِجِيَّةٍ )
وَ ( هَوَامِش رَحْبَةٍ ) لنَهْبِ المَالِ العَامِ !
إذَاً الخُلاصَةُ:
الثَرْوَةُ ( هِيَ ) النِفْطُ ؛
فَلِمَاذَا ( الخَجَلُ ) أوْ ( التَمَنُّعُ ) عَنِ التَصْرِيحِ بِهِ ؟!
لِمَاذَا ( تَعظِيمُ وَ نَفْخُ ) أمْرِ تِلكَ الإتفَاقِيَّةِ
( بحَشْرِ ) كَلِمَةِ ( الثَرْوَةٍ ) فِيهَا
وَ كَأنَّنَا شَعْبٌ غَارقٌ فِي ( العِزِّ ) وَ ( التَرَفِ )
وَ ( الخَيْرَاتِ ) وَ ( البَرَكَاتِ ) ؟!
كَانُوا لِيقُولوا وَ يَكْتُبُوا :
إقْتِسَامُ السَلطَةِ وَ ( البِترَولِ ) !
وَصَفْاً صَادِقَاً مُوجَزَاً يُوجِزُ ( عَصْرَ القِسْمَةِ وَ النَصِيب )
!
فَإنْ كُنْتَ يَا ( هَذَا ) تُريدُ إشْرَاكَكَ فِي ( قِسْمَتِهِمُ ) تِلكَ ؛
مَعَ كُرْسِيٍّ حُكُومِيٍّ وَ بَرْمِيلُ نِفْطٍ
وَ مَنْ يَدْرِي عَنْ ( ثَرَوَاتٍ ) قَادِمَةٍ يَنَالُكُ مِنهَا نصِيبٌ
فَمِنْ مَنْطِقَتِكَ وَ حَوْلَكَ ( أهْلُكَ ) وَ ( قَبِيلَتُكَ )
قِفْ وَ احْمِلْ ( عَصَا العِصْيَانِ )
أعْلِنْ الثَوْرَةَ أوْ التَمَرُّدَ فَأنْتَ فِي الوَطَنِ .. ( مُهَمَّشٌ ) !
..وَ مَا فِي زُول أحسن مِن زُول !
🙂
الأوسمة: هُنا السُودَان
اترك تعليقًا