.. مَوضُوعٌ أحمَرُ سَاخِنٌ !

بسم الله الرحمن الرحيم

مَواضِيعُنَا السَاخِنَةُ الحَمرَاءُ !

وَصْفُ الليَالِي الحَمْرَاءِ مَعْلُومٌ كمَا وَصْفُ الصُحُفِ الصَفْرَاءِ مَفْهُومٌ !

وَ الأمرُّ فِيهِمَا لَنْ يَتَجَاوَزَ الشَهْوَةَ وَ المُتْعَةَ وَ اللذَّةَ وَ الإعلانِ .. التِجَارَة !

فَنَقْرَأُ وَ نَسمَعُ وَ نُشَاهِدُ التِكْرَارَ وَ الرَدحَ

عَنِ الجنسِ وَ اللذّةِ وَ الرَغبَةِ وَ الحُرَّيَةِ الفِكرِيَّةِ الجَسَدَيَّةِ .. إبَاحِيًّة !

..

المُتَابعُ لإعْلامِنَا وَ مَا يَشْمَلُهُ

مَقْرُؤً وَ مَسْمُوعَاً وَ مَنظُوراً

وَ حَتَّى ذاكَ المُشَفَّرُ

؛

يَجدُ تِكرَرَاً خِبيثَاً وَ تَسْوِيقَاً فاسِدَاً

لَمَواضِيعٍ وَ عَنَاوينٍ إنْ صُنِّفَتْ يَوْمَاً فَسَتُدْرَجُ تَحْتَ السَاخِنَةِ الحَمْرَاء

رَغمَ أنَّ حَقِيقَتَهَا

وَ أصْلَهَا أكْبَرُ وَ أهَّمُ وَ أخْطَرُ مِنْ تَحريكِ الغَرَائِزِ أوْ تَسْويقِهَا

!

وَ لا غَرَابَةَ وَ لا عَجَبَ أنْ نَجِدَ أحَدَنَا ذكَرَاً أوْ أنْثَى

يَسَوِّقُ نَفْسَهُ أوْ بضَاعَتَهُ الإعْلامِيَّةَ الفَارِغَةُ مَضمُونَاً وَ أهدَافَاً وَ فِكرَاً

مَطْبُوعَةً مُبَروَزَةً مُحَلاةً بلَذّةِ الجَسَدِ وَ غريزَةِ الذِهنِ

!

الغَريبُ هُوَ الإقبَالُ مِنَّا تَقَبُّلاً أوْ حَتَّى رَفضَاً لَهَا !

مِمَّا يُؤكِّدُ وُجُودَ مُتَابَعَةٍ بَل بَحثٍ عَمَّا يُقَدَّمُ وَ يُكَرَّرُ

!

وَ الأغرَبُ أنَّ الدِينَ سَوَّقهُ البَعْضُ مَوَاضِيعَ نِقاشٍ حَمْرَاء سَاخِنَةٍ !

أمْسَى كُلُّ عَبدٍ وَ أمَةٍ

لَهُمَا حَقُّ إبْدَأ الرَأيِّ فِي العَقِيدَةِ وَ الشَرْعِ وَ التَشريعِ !

وَ تَطَاوَلَ النَاسُ عَلى أهْلِ العِلمِ لأنَّهُمُ ـ أيَّ النَاسَ ـ

خَلَطُوا بَينَ عَادَاتِهِمُ

وَ مَا تَوَارَثُوهُ مِنْ جَهْلِ أهْلِهِمُ وَ بيَن عَقِيدَةُ الإسلامِ السَمحَةِ !

فثَارُوا تَحَرَّرُوا رَافِضِينَ قُيُودَ تَقَالِيدِهِمُ الرَثَّةَ الخَربَةِ

فِي ظَنِّهِمُ أنَّهَا شَرْعٌ فِي الدِينِ

!

الجَهْلُ وَ الغُرُورُ وَ الشَيطَانُ

أعْمَوا بَصِيرَتَهُمُ

فقذفُوا الإسْلامَ بالبَاطِلِ بأوْهَامِهِمُ

فسَّرَوهُ بتَوهُّمَاتِهِمُ !

الكُلُّ يَتَحَدّثُ وَ يَقْدَحُ وَ يُفَسِّرُ وَ يُأوِّلُ وَ يكتُبُ فِي الدِينِ وَ عَنهُ !

وَ كَأنَّ الكُلَّ دَرسُوا الدِينَ وَ أبْحَرُوا فِيهِ عَقِيدَةً وَ تَشريعَاً وَ فِقهَاً !

وَ يَخْلُطُونَ لا يَفْقَهُونَ مَا يَنْطُقُونَ

!

قضَايَا غايَةَ الأهَمِّيَّةَ الدِينِيَّةِ وَ الإجتِمَاعِيَّةِ وَ الطِبِّيَّةِ

تُنَاقشُ مَوَاضِيعَاً سَاخِنَةً حَمْرَاء !

هَذَا يَنعُقُ رَأيَهُ المُتَوَاضِعَ

وَ تِلكَ تَنْهقُ عَنْ حُرِّيَّةٍ !

وَ الإقْبَالُ وَ المُتَابَعَةُ تَتَزَايَدُ عَلى مَاذا

؟
بَابُ عِلمٍ أمْ فائِدَةٍ أمْ ثقَافَةٍ أمْ .. حُرِّيَّةٍ !

سُبْحَانَ الله

غرَائِزٌ تُخَاطَبُ وَ تُخَاطِبُ

تُثَارُ بلا حَيَوَانِيَّةٍ

وَ الزَعمُ

عَقلانِيَّة

!

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.