بسم الله الرحمن الرحيم
“اللهُمَّ ارحَم مَوتانا يا رَبَّ العَالمِينَ وَ ألهِمْ أهلَهُمُ وَ ذَويهِمُ الصَبرَ وَ السُلوان “
طَائِرَةُ الخُطُوطِ السُودَانِيَّةِ فِي رحلتِهَا الاخِيرَةِ ..
( المَحرَقة ) !
ليسَتِ الأولى وَ نَسْألُ القَدِير الرحمنَ أنْ تكُون خَاتِمَة أحزَانِنَا وَ الطَيَرَان.
حَدِيثـُنَا اليَومَ مَا كَانَ لِيَكُونَ تحقِيقاً أو بَحثـَاً عَن الأسْبَابِ الجَوِّيَّةِ وَ الفَنِّيَّةِ وَ البَشَرَيَّةِ ؛
فأمْرُهُ لأهلِ الإختِصَاصِ أمَانَةً عَليهِمُ وَحدَهُمُ حَملهَا
!
لِكِنْ وَاجِبٌ عَلينَا أنْ نَقِفَ لِنُشِيرَ إلى
( خَلَلٍ وَاضِحٍ بَيِّنٍ )
فِي سِيَاسَةِ البَلَدِ كُلِّهَا
تَمَثـَّلَ فِي أكثَرِ مِنْ حَدَثٍ وَ إشْكَالٍ أمْنِيٍ
وَ حَربِيٍّ وَ إجْتِمَاعِيٍّ وَ إقْتِصَادِيٍّ وَ زِرَاعِيٍّ وَ صِحِّيٍّ وَ .. وَ … وَ …. !
أعْنِي
[ إدَارَاة الأزَمَاتِ ]
!
فَهَذا البلدُ يَفتَقِدُ مَنهَاجَاً وَ إدَارَاتٍ مُتَخَصِّصَّةٍ وَ كَفَاءَاتٍ مُدَرَّبَةٍ
فِي كَيفِيَّةِ إدَارَةِ الأزَمَاتِ المُختلِفَةِ
وَ طُرُقِ التَعَامُلِ مَعَهَا وَ مَعَ نَتَائِجِهَا
وَ مَا قَدْ يَتَرَتَّبُ أوْ يَصْدُرُ عَنهَا مِنْ مُضَاعَفَاتٍ وَ إحتِمَالاتٍ !
لا نَاطِقٌ رَسْمِيٌّ لِجَهَةٍ مَا يُجيدُ أوْ يَفهَمُ عَمَّا يَجبُ وَ لا يَجبُ التَصْرِيحُ بهِ ؛
وَ لا مَسْئُولٌ أوْ إدَارِيٌّ يُتقِنُ كَيفَ الكلامَ !
صَارَ أمْرُنَا ( مُدُنُ الكلامِ ) الكُلُّ يُصَرِّحُ وَ ينُظِّرُ وَ يَبيعُ الكلامَ !
وَ أبْسَطُ قواعِدِ الإدَارَةِ غابَتْ عَنهُمُ أنْ يَصْمُتَ المَرْءُ إلمْ يَجدِ حُجَّةً فِي الكلامِ
!
وَ عَوْدَةٌ مَعَ شَريطِ أحْدَاثِ بلادِنَا يَجدُ أكثَر مِنْ مِثالٍ على ( جَهْلِنَا بإدَارَةِ الأزَمَاتِ ) ؛
إختِرَاقُ أمْدُرمَان وَ أحَدَاثُ الإثنِينِ الأسْوَدِ
وَ نكبَاتُ مَشْرُوعُ الجَزِيرِةِ وَ نَهبُ المَالِ العَامِ وَ الكُوليرَا وَ إنفلونزا الطُيُور
إحتِرَاقُ الطَائِرَة ……. !
سُبحَانَ الله
حَسْبُنا الله
وَ لا إله إلا الله
يَا قَومُ أنْتُمُ مُحَاسَبُونَ عَمَّا كانَ وَ مَا سَيَكُونُ !
فلا تُخَادِعُوا أنْفُسَكُمُ تُجَامِلُونَ بَعْضَكُمُ
وَ الأرْوَاحُ أمَامَ أعْيُنِكُمُ وَ بَصَرِكِمُ ( اُزهِقت ) !
حَاولوا التَعَلُّمَ وَ تَذَكَّرُوا الإسْتِغفارَ وَ التَوبَةِ وَ النَدَمَ
وَ حَتَّى نَلتقِي هُنَاكَ وَ الحِسَاب ؛
السُؤَالُ مَازالَ يَدْوِي صَدَاهُ يَتكرَّرُ :
” مَنْ يُقالُ وَ مَنْ سَيَسْتقِيلُ ؟! “
الأوسمة: هُنا السُودَان
اترك تعليقًا