صُحُفٌ وَ شَعبٌ

بسم الله الرحمن الرحيم

صُُحُفٌ وَ شَعبٌ

عَنِ زِيَادَةِ ( أسعَار ) الصُحُفِ ( المُضََاعَفةِ )

التِي شَرَعَهَا وَ طَبَّقهَا ( أهلُ صَحَافتِنَا )

 ثُمَّ ( عَلَّقـُوا ) أمْرَهَا دَعْوَى ” المَزِيدِ مِنَ الدِرَاسَةِ ! “

 ؛

نقِفُ فِي ( مُدُنِ الكلامِ )

 لِنَتأمَّلَ

!

الصُحُفُ مَا فَائِدَتُهَا عِندَنَا ؟

( نَقلُ ) الخبَرِ ( مَكتُوبَاً ) إلى الشَعبِ ؛

إذَاً صَحِيفَةٌ ( وَاحِدَة ) بإِسْمِ الشَعبِ أو الوَطَنِ تكفِي !

أوْ ـ إنصَافاً ـ ( صَحِيفتِينِ ) ؛

صَحِيفةٌ للحُكومَةِ وَ الثانِيَةُ مُعَارَضَةٌ !

أو ـ للحَقِّ ـ ( ثَلاثُ صُحُفٍ ) ؛

حُكُومَةٌ وَ مُعَارَضَةٌ وَ .. ( بدُون ) !

وَ هَكذا تترَكـَّزُ الجُهُودُ وَ الأمْوَالُ بَحثاً عَنِ الخَبَرِ وَ جَذبَاً للَشَعبِ !

وَ يُصبحُ لصَحَافتِنَا ( مِصدَاقِيَّةُ ) الإنحِيَازِ وَ التَحيُّز !

وَ تتنَافَسُ فِيمَا بَِينَهَا فِي ( خَفضِ أسْعَارِهَا )

 حَتَّى تَكَادُ تَوَزَّعُ ( مَجَّانَاً ) عَلى الشَعبِ !

وَ يَومَهَا كَمْ سَيُسْعَدُ الشَعبُ وَ هُوَ يُطَالِعُ كُلَّ صَبَاحٍ

( ثلاثَ صُحُفٍ وَطَنيَّةٍ )

تَنقُلُ إليهِ ( الخبَرَ الوَاحِدَ )

مَمْزُوجَاً مُضَافَاً إليهِ ( بُهَارَاتٌ ) وَ ( تنظِيرَاتٌ ) وَ ( تأويلاتٌ )

مُختلفةٌ مُتَفَاوِتةٌ

فِي الغرَابَةِ 

مَابينَ الحُكُومَةِ وَ المُعَارَضِةِ وَ البدُون

فتزُولُ عَنهُ الحَيرَةُ

وَ تسَاؤُلُ : أيُّ الصُحُفِ أشري اليَومَ ؟!

!

.. إذاً عَلى مَاذا يَدُلُّ ( تعَدُّدُ ) وَ كثرَةُ الصُحُفِ ؟!

أخِذِينَ فِي الإعتِبَارِ أنَّ ( الخبَرَ ) الذِي تنشُرَهُ

فِي أصْلِهِ وَ فصْلِهِ ( مَنقـُولٌ ) وَ ( وَاحِدٌ )

 

؟!!

يَبدُو أنَّ ( أهْلَ الصَحَافةِ ) يَعشَقـُونَ ( الحُرَّيَّة ) ؛

كِبَارَاتُهُمُ وَ مَنْ دُونَهُمُ يَتَرَفـّعُونَ عَن ( المُشَارَكةِ ) ضِمْنَ ( الآخَرِ ) !

فَيَسْتقِلُّونَ بأرَائِهِمُ وَ وُجُهَاتِ نَظَرِهِمُ

فِي شَكلِ ( صُحُفٍ ) خَاصَّةً بِهِمُ

يُخَاطِبُونَ بِهَا ( الشَعْبَ )

!

وَ مَا شَاءَ الله وَطَنٌ عامِرٌ أراءً وَ وُجُهَاتِ نَظَرٍ

وَ صُحُفاً

تَتَجَاوَزُ تَقْسِيمَنَا البَسِيطَ الوَاقِعَ السَابِقَ ( ثُلاثِيَّ الأبْعَادِ ) !

فَهْلَ عَدَا الحُكُومَةَ وَ المُعَارَضَةَ وَ البِدُونَ فِي السِيَاسَةِ ( إتِّجَاهٌ ) آخَرٌ

 لمْ يَسْمَع بِهِ بَشَرٌ

!

ذاكَ إشكالٌ صَحَافتِنَا ؛

الكُلُّ يَسْعَى للتوَاجُدِ ( مُسْتقِلاً ) عَنِ الآخَرِ

يَنْشُرُ رَأيَهُ ( يَفرِضَهُ )

يَبحَثُ عَن ( مَكانَةٍ )

يُخاطِبُ مِنهَا وَ بهَا ( تأويلاً وَ تنظِيرَاً ) الشَعبَ !

وَ ( الخَبَرُ مَنقـُولٌ وَاحِدٌ ) !

لكِنَّهَا نـُفـُوسٌ وَ قـُرُوشٌ

!

فَكيفَ يَظُنُونَ أنَّ الشَعبَ سَيَتفهَّمَ أسْبَابَهُمُ

وَ هُوَ المُثقلُ مِنَ نَظَريَّاتِ الحُكُومَةِ وَ تنظِيرَاتِ المُعَارَضَةِ وَ البدُونِ !

إذاً ..

لمَاذا ( كانَ ) يَبْتاعُ الشَعبُ الصُحُفَ قَبلَ ( الزيَادَةِ ) ؟!

إنصَافَاً

 الإجَابَةُ هُنَا تحتاجُ بَلْ تسْتوجِبُ ( إحصَائِيَّاتٍ ) مَبنِيَّةً عَلى

 

( دِرَاسَةٍ عَمَليَّةٍ مِيدَانِيَّةٍ جَمَاهِيريَّةٍ ) ،

لِكِنْ نحنُ

 فِي ( مُدُنِ الكَلامِ ) فإليكُمُ الكلام :

( نَحنُ ) نَبْحَثُ فِي صُحُفِنَا وَ بينَهَا عَنْ ( الشَمَارِ ) !

وَ ( الشَمَارُ ) هُوَ التسْرِيبَاتُ الصُحُفِيَّةُ لِمَا دَارَ وَ مَا يَدُورُ

 خَلفَ الأبْوَابِ وَ تَحْتَ الطَاوُلاتِ وَ الأحْزِمَة !

مِنْ ( دَسَائِسٍ ) وَ ( هَوَاجسٍ ) وَ ( عَسَاعِسٍ ) وَ .. ( نَسَانِس ) !

.. فَقطْ أينَ صُحُفُ الشَمَارِ بَلْ أينَ

 ( أصْحَابَ الأعْمِدَةِ المُتَبَّلَةِ المُبَهَّرَة )

!

وَ اُضيفٌ مَا هُوَ حَقٌّ مُعرُوفٌ مُسَلَّمٌ بهِ مُشاهَدٌ :

أنَّ ( زَبائِنَ ) الصُحُفِ اليَومِيَّةِ ( الدَائِمُونَ ) المُحافِظُونَ

هُمُ الإداريينَ وَ المَسئُولينَ ( الحُكُوميِّينَ ) ؛

حَيثُ هُناكَ بَندٌ فِي مَصْرُوفاتِ مَكَاتِبهِمُ وَ إدَارَاتِهِمُ المُختلِفةِ

 يَحفظُ لهُمُ شِرَاءَ جَمِيعَ الصُحُفِ المُسَّوقَةُ فِي السُوقِ

 وَ عَلى حِسَابِ الحُكُومَةِ أي مِنْ أمْوَالِ الشَعبِ !

طَبَعَاً هُمُ يَملِكُونَ أسْبَابَاً مَنطِقِيَّةٍ لِمُتابَعَةِ مَا يُنشَرُ يَومِيَّاً وَ كُلُّهَا تصُبُّ

فِي ( الأمْنِ القومِيِّ ) وَ ( دَرِ الإشَاعَةِ ) وَ ( مُكَافحَةُ الخبرِ وَ تكذِيبُ الحَقائِقِ ) !

وَ زِيادَةُ الأسعَارِ مَا كَانتْ لِتُشَكِّلَ عِندَهُمُ فَرقاً

فَالبَلدُ دَافِعٌ عَنهُمُ دَافِعٌ

!

الغَريبُ أنَّّ البَعْضَ يَقِيسُ بَلْ يُقايسُ ( الحُرِّيَّةَ )

بال ( تعَدُّدِيَّةَ ) فِي كُلِّ شَيءٍ ؛

أديَانَاً وَ أحْزَابَاً وَ لُغاتاً وَ .. ( صُحُفاً ) !

كيفَ التَعَدُّدُ حُرِّيَّةً وَ ( الحَقُّ ) جَليٌّ نُورٌ وَاضِحٌ !

عَلى ( أهلِ صَحافتِنَا ) أنْ يَتمَثَّلُوا حَالَ ( أهْلِ الإقتِصَادِ العَالمِيِّ ) ؛

عَليهِمُ التفكِيرُ فِي ( الإندِمَاجَاتِ وَ التَحَالُفاتِ الصَحَفِيَّةِ )

 

شَرَاكةً سََامِيَّةً لِتَجَاوُزِ وَاقِعِ المَعِيشَةِ

مِنْ أجِلِ الشَعبِ

وَ قَبلهَا مِنْ أجلِهِمُ هُمُ !

لحَظتهَا سَيَتفَهَّمُ الشَعبُ أهَميَّةَ وَ مَكَانَةَ ( الصَحَافةِ )

لا

 التَطبيلِ وَ التَلمِيعِ وَ التنظِيرِ وَ تَصْفِيةِ الحِسَابَاتِ وَ الإشَاعَةِ وَ النَمَائِمِ وَ الفِتَنِ

!

لكِنْ أمْرَهُمُ مَا كَانَ لِيَتجَاوَزَ غُرُورَهُُمُ وَ جَهلَهُمُ المَزعُومُ .. صَحَافَةً سِيَاسِيَّةً

!

… خِتامَاً تَحيَّةٌ وَ إحتِرَامٌ وَ تقدِيرٌ وَاجِبٌ

للمُرَاسِلِي وَسَائِلِ الإعلامِ البَاحَثِينَ لنَا عَنِ ( أصلِ الخَبَرِ ) لا المُكتَفِينَ بنقلِهِ !

وَ نحتَاجُ وَقفةً اُخرَى مَعَ بدْعَةِ ( الصُحُفِ الإجتِمَاعِيَّةِ وَ الريَاضِيَّةِ وَ .. ) !

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.