بسم الله الرحمن الرحيم
صُُحُفٌ وَ شَعبٌ
عَنِ زِيَادَةِ ( أسعَار ) الصُحُفِ ( المُضََاعَفةِ )
التِي شَرَعَهَا وَ طَبَّقهَا ( أهلُ صَحَافتِنَا )
ثُمَّ ( عَلَّقـُوا ) أمْرَهَا دَعْوَى ” المَزِيدِ مِنَ الدِرَاسَةِ ! “
؛
نقِفُ فِي ( مُدُنِ الكلامِ )
لِنَتأمَّلَ
!
الصُحُفُ مَا فَائِدَتُهَا عِندَنَا ؟
( نَقلُ ) الخبَرِ ( مَكتُوبَاً ) إلى الشَعبِ ؛
إذَاً صَحِيفَةٌ ( وَاحِدَة ) بإِسْمِ الشَعبِ أو الوَطَنِ تكفِي !
أوْ ـ إنصَافاً ـ ( صَحِيفتِينِ ) ؛
صَحِيفةٌ للحُكومَةِ وَ الثانِيَةُ مُعَارَضَةٌ !
أو ـ للحَقِّ ـ ( ثَلاثُ صُحُفٍ ) ؛
حُكُومَةٌ وَ مُعَارَضَةٌ وَ .. ( بدُون ) !
وَ هَكذا تترَكـَّزُ الجُهُودُ وَ الأمْوَالُ بَحثاً عَنِ الخَبَرِ وَ جَذبَاً للَشَعبِ !
وَ يُصبحُ لصَحَافتِنَا ( مِصدَاقِيَّةُ ) الإنحِيَازِ وَ التَحيُّز !
وَ تتنَافَسُ فِيمَا بَِينَهَا فِي ( خَفضِ أسْعَارِهَا )
حَتَّى تَكَادُ تَوَزَّعُ ( مَجَّانَاً ) عَلى الشَعبِ !
وَ يَومَهَا كَمْ سَيُسْعَدُ الشَعبُ وَ هُوَ يُطَالِعُ كُلَّ صَبَاحٍ
( ثلاثَ صُحُفٍ وَطَنيَّةٍ )
تَنقُلُ إليهِ ( الخبَرَ الوَاحِدَ )
مَمْزُوجَاً مُضَافَاً إليهِ ( بُهَارَاتٌ ) وَ ( تنظِيرَاتٌ ) وَ ( تأويلاتٌ )
مُختلفةٌ مُتَفَاوِتةٌ
فِي الغرَابَةِ
مَابينَ الحُكُومَةِ وَ المُعَارَضِةِ وَ البدُون
فتزُولُ عَنهُ الحَيرَةُ
وَ تسَاؤُلُ : أيُّ الصُحُفِ أشري اليَومَ ؟!
!
.. إذاً عَلى مَاذا يَدُلُّ ( تعَدُّدُ ) وَ كثرَةُ الصُحُفِ ؟!
أخِذِينَ فِي الإعتِبَارِ أنَّ ( الخبَرَ ) الذِي تنشُرَهُ
فِي أصْلِهِ وَ فصْلِهِ ( مَنقـُولٌ ) وَ ( وَاحِدٌ )
؟!!
يَبدُو أنَّ ( أهْلَ الصَحَافةِ ) يَعشَقـُونَ ( الحُرَّيَّة ) ؛
كِبَارَاتُهُمُ وَ مَنْ دُونَهُمُ يَتَرَفـّعُونَ عَن ( المُشَارَكةِ ) ضِمْنَ ( الآخَرِ ) !
فَيَسْتقِلُّونَ بأرَائِهِمُ وَ وُجُهَاتِ نَظَرِهِمُ
فِي شَكلِ ( صُحُفٍ ) خَاصَّةً بِهِمُ
يُخَاطِبُونَ بِهَا ( الشَعْبَ )
!
وَ مَا شَاءَ الله وَطَنٌ عامِرٌ أراءً وَ وُجُهَاتِ نَظَرٍ
وَ صُحُفاً
تَتَجَاوَزُ تَقْسِيمَنَا البَسِيطَ الوَاقِعَ السَابِقَ ( ثُلاثِيَّ الأبْعَادِ ) !
فَهْلَ عَدَا الحُكُومَةَ وَ المُعَارَضَةَ وَ البِدُونَ فِي السِيَاسَةِ ( إتِّجَاهٌ ) آخَرٌ
لمْ يَسْمَع بِهِ بَشَرٌ
!
ذاكَ إشكالٌ صَحَافتِنَا ؛
الكُلُّ يَسْعَى للتوَاجُدِ ( مُسْتقِلاً ) عَنِ الآخَرِ
يَنْشُرُ رَأيَهُ ( يَفرِضَهُ )
يَبحَثُ عَن ( مَكانَةٍ )
يُخاطِبُ مِنهَا وَ بهَا ( تأويلاً وَ تنظِيرَاً ) الشَعبَ !
وَ ( الخَبَرُ مَنقـُولٌ وَاحِدٌ ) !
لكِنَّهَا نـُفـُوسٌ وَ قـُرُوشٌ
!
فَكيفَ يَظُنُونَ أنَّ الشَعبَ سَيَتفهَّمَ أسْبَابَهُمُ
وَ هُوَ المُثقلُ مِنَ نَظَريَّاتِ الحُكُومَةِ وَ تنظِيرَاتِ المُعَارَضَةِ وَ البدُونِ !
إذاً ..
لمَاذا ( كانَ ) يَبْتاعُ الشَعبُ الصُحُفَ قَبلَ ( الزيَادَةِ ) ؟!
إنصَافَاً
الإجَابَةُ هُنَا تحتاجُ بَلْ تسْتوجِبُ ( إحصَائِيَّاتٍ ) مَبنِيَّةً عَلى
( دِرَاسَةٍ عَمَليَّةٍ مِيدَانِيَّةٍ جَمَاهِيريَّةٍ ) ،
لِكِنْ نحنُ
فِي ( مُدُنِ الكَلامِ ) فإليكُمُ الكلام :
( نَحنُ ) نَبْحَثُ فِي صُحُفِنَا وَ بينَهَا عَنْ ( الشَمَارِ ) !
وَ ( الشَمَارُ ) هُوَ التسْرِيبَاتُ الصُحُفِيَّةُ لِمَا دَارَ وَ مَا يَدُورُ
خَلفَ الأبْوَابِ وَ تَحْتَ الطَاوُلاتِ وَ الأحْزِمَة !
مِنْ ( دَسَائِسٍ ) وَ ( هَوَاجسٍ ) وَ ( عَسَاعِسٍ ) وَ .. ( نَسَانِس ) !
.. فَقطْ أينَ صُحُفُ الشَمَارِ بَلْ أينَ
( أصْحَابَ الأعْمِدَةِ المُتَبَّلَةِ المُبَهَّرَة )
!
وَ اُضيفٌ مَا هُوَ حَقٌّ مُعرُوفٌ مُسَلَّمٌ بهِ مُشاهَدٌ :
أنَّ ( زَبائِنَ ) الصُحُفِ اليَومِيَّةِ ( الدَائِمُونَ ) المُحافِظُونَ
هُمُ الإداريينَ وَ المَسئُولينَ ( الحُكُوميِّينَ ) ؛
حَيثُ هُناكَ بَندٌ فِي مَصْرُوفاتِ مَكَاتِبهِمُ وَ إدَارَاتِهِمُ المُختلِفةِ
يَحفظُ لهُمُ شِرَاءَ جَمِيعَ الصُحُفِ المُسَّوقَةُ فِي السُوقِ
وَ عَلى حِسَابِ الحُكُومَةِ أي مِنْ أمْوَالِ الشَعبِ !
طَبَعَاً هُمُ يَملِكُونَ أسْبَابَاً مَنطِقِيَّةٍ لِمُتابَعَةِ مَا يُنشَرُ يَومِيَّاً وَ كُلُّهَا تصُبُّ
فِي ( الأمْنِ القومِيِّ ) وَ ( دَرِ الإشَاعَةِ ) وَ ( مُكَافحَةُ الخبرِ وَ تكذِيبُ الحَقائِقِ ) !
وَ زِيادَةُ الأسعَارِ مَا كَانتْ لِتُشَكِّلَ عِندَهُمُ فَرقاً
فَالبَلدُ دَافِعٌ عَنهُمُ دَافِعٌ
!
الغَريبُ أنَّّ البَعْضَ يَقِيسُ بَلْ يُقايسُ ( الحُرِّيَّةَ )
بال ( تعَدُّدِيَّةَ ) فِي كُلِّ شَيءٍ ؛
أديَانَاً وَ أحْزَابَاً وَ لُغاتاً وَ .. ( صُحُفاً ) !
كيفَ التَعَدُّدُ حُرِّيَّةً وَ ( الحَقُّ ) جَليٌّ نُورٌ وَاضِحٌ !
عَلى ( أهلِ صَحافتِنَا ) أنْ يَتمَثَّلُوا حَالَ ( أهْلِ الإقتِصَادِ العَالمِيِّ ) ؛
عَليهِمُ التفكِيرُ فِي ( الإندِمَاجَاتِ وَ التَحَالُفاتِ الصَحَفِيَّةِ )
شَرَاكةً سََامِيَّةً لِتَجَاوُزِ وَاقِعِ المَعِيشَةِ
مِنْ أجِلِ الشَعبِ
وَ قَبلهَا مِنْ أجلِهِمُ هُمُ !
لحَظتهَا سَيَتفَهَّمُ الشَعبُ أهَميَّةَ وَ مَكَانَةَ ( الصَحَافةِ )
لا
التَطبيلِ وَ التَلمِيعِ وَ التنظِيرِ وَ تَصْفِيةِ الحِسَابَاتِ وَ الإشَاعَةِ وَ النَمَائِمِ وَ الفِتَنِ
!
لكِنْ أمْرَهُمُ مَا كَانَ لِيَتجَاوَزَ غُرُورَهُُمُ وَ جَهلَهُمُ المَزعُومُ .. صَحَافَةً سِيَاسِيَّةً
!
… خِتامَاً تَحيَّةٌ وَ إحتِرَامٌ وَ تقدِيرٌ وَاجِبٌ
للمُرَاسِلِي وَسَائِلِ الإعلامِ البَاحَثِينَ لنَا عَنِ ( أصلِ الخَبَرِ ) لا المُكتَفِينَ بنقلِهِ !
وَ نحتَاجُ وَقفةً اُخرَى مَعَ بدْعَةِ ( الصُحُفِ الإجتِمَاعِيَّةِ وَ الريَاضِيَّةِ وَ .. ) !
الأوسمة: هُنا السُودَان
اترك تعليقًا