الخَصمُ وَ الحَكمُ .. لكِ اللهُ يَا دَولِيَّة !

بسم الله الرحمن الرحيم

الخَصمُ وَ الحَكمُ

الحَلَقة ُ الأولى: لكِ اللهُ يَا دَولِيَّة !

هِيَ قَنَاعَة ٌ أنْ ( لا ) يَحِقَّ لنَا أنْ نُسَلِّمَ أحَدَنَا وَ إنْ ( أجَرَمَ ) فِي حَقِّنَا

إلى غَيرنَا لِيُحَاسَبَ أوْ يُحَاكمَ ؛

بَلْ ( نَحنُ ) مَنْ يُحَاسِبَهُ فالقانـُونُ العَدَلُ شَرعُ دِينِنَا.

وَ إيمَانٌ رَاسِخٌ أنْ ( لا ) يَحِقَّ لِغَيرنَا أنْ يَسجِنَ وَ يُحَاكِمَ أحَدَنَا

أوْ يُقضِي فِيهِ أمْرَاً ( دُونَ ) أنْ يَستَشيرَنَا وَ يَستَأذِنَنَا ؛

وَ مَا كـُنَّا لنَأذنَ لهُ أوْ نَسْمَحَ لِقَنَاعَتِنَا الأُولى.

بَلْ نَستَعِيدُهُ نَستَرِدَّهُ إلينَا ( نَحنُ ) لِنَقضِي الحَقَّ فِي أمْرِهِ إنْ كَانَ عَليهِ أمْ لهُ.

ذَاكَ دِينـُنَا وَ لا دِينَ غَيرَهُ

 لا تَشريعَ لِبَشَرٍ يَعدُلُهُ حُكمَاً وَ عَدلاً.

^

لكِنَّ ( سَاسَةَ الوَاقِعِ ) يَخذُلـُونَنَا !

لا يَستَيقِظُونَ مِنْ ( سَكرَةِ الحُكمِ ) إلا عَلى طـُبُولِ الحَربِ تـُقرَعُ بِنَا !

يَعثـُونَ فِي الأرضِ جَهلاً وَ ظُلمَاً

يُطرِقـُونَ أسْمَاعَهُمُ بَلْ يُسلِمُوهَا

 يُصَدِّقـُونَ أكَاذِيبَ وَ نِفَاقَ ( حَاشِيَتِهِمُ ) المُستـَرجِلينَ عَلينَا !

ظَلَمُوا أنفـُسَهُمُ مِنْ قَبلِ أنْ يَظلِمُونَا مَعَهُمُ وَ بِهِمُ ؛

فَحُقَّ عَليهِمُ ( الوَعِيدُ الحَقِّ )عَدلُ الجَبَّار سُبحَانَهُ وَ تَعَالى ؛

فَهُمُ ( وُلاةُ الأمرِ ) وَ عَنَّا عَنْ ( رَعِيَّتِهِمُ )

أمَامَ الحَقِّ سَيُسألُونَ يُحَاسَبُونَ يُحَاكمُونَ.

أمْ أنَّ فِي ( يَومِ العَرضِ وَ الحِسَابِ ) هُنَاكَ

 ( ضُغـُوطَاتٌ وَ ابتِزَازَاتُ سِيَاسَة ) ؟!

^

وَ تـَأتِينَا تَتـَبَختـَرُ ( الدَولِيَّة ُ ) !

وَ هِيَ كمَا هِيَ

كَمَا عَهِدنَاهَا وَ عَهدُهَا :

عَمْيَاءُ جَوفـَاءُ شَمْطَاءُ خَاويَة ٌ بلا مَعنَى !

تَغـُضُّ الطَرفَ عَمَّنْ تـَشَاءُ وَ تَنتـَصِبُ جِنـَّاً عَلى مَنْ تشَاءُ !

وَ الحَمْقـَاءَ ( مِنَّا ) أخضَعُونَا وَ يُخضِعُونَا مَعَهُمُ

لِمَطَالِبِ وَ نَزَوَاتِ مُعَاهَدَاتٍ وَ اتِفَاقِيَّاتِ هَوَانٍ وَ مَذَّلَةٍ بلا مَعنَى !

فَما الذِي جَدَّ فأيقظَهُمُ اليَومَ ؟!

مَا الذِي أفزَعَهُمُ ( أفَارِقَة ً وَ عَرَبَاً ) مِنهَا هَذِهِ المَرَّةَ ؟!

^

عَلَّهُمُ رَأوْا أنْ ( ثَورَاً أحْمَرَاً ) مِنهُمُ يُسَاقُ عَلى ( مَذبَحِ الدَولِيَّةِ ) !

فَخَافـُوا ـ لأشيَاءَ تَيَقـَّنتهَا أنفـُسُهُمُ ـ أنْ يَأتِيَ إنْ سَكتـُوا

الدَورُ تِبَاعَاً عَليهِمُ !

خَوفٌ مُبَاحٌ إنْ دَلّ

دَلَّ عَلى أنْ ( ضَمَائِرَهُمُ ) رَغْمَ سَوَادِ الظُلمِ القـَابِعِ فِيهَا .. حَيَّة !

وَ لا تَثرِيبَ عَليهِمُ ( فالغَربُ ) سَبَقهُمُ ؛

تَوَجَّسَ خِيفَةً مِنَ الدَولِيَّةِ !

وَ هُوَ العَارفُ الشَاهِدُ عَلى جَرَائِمِهِ خَافَ أنْ يُبَاركهَا فَتَطَالـُهُ ( بَرَكتـُهَا ) !

فَأقَامَ للعَدلِ الذِي يَفهَمُهُ ( مَقَاصِلاً وَ سُجُونَاً ) خَاصَّةً بِهِ

يُحَاسِبُ فِيهَا مَنْ يَشَاءُ كَيفَمَا شَاءَ أينَمَا شَاءَ

وَ ( لا ) دَولِيَّة !

 

الأوسمة:

رد واحد to “الخَصمُ وَ الحَكمُ .. لكِ اللهُ يَا دَولِيَّة !”

  1. أفاتار غير معروف حَبلُ القـَضـَاء « مُدُنُ الـــــكَلام Says:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.