أسْوَارٌ وَ جُدُرٌ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أسْوَارٌ وَ جُدُرٌ

 

حَقِيقةٌ أنَّ الزَمَانَ تَغَيَّرَ !

جَهْلٌ بالدِينِ وَ بُعْدٌ عَنْهُ أفضَى بِمُجْتمَعَاتِنَا إلى التهْلُكةِ !

إختلَّ توازُنُها

وَ اُربِكَتْ أخلاقـُهَا

وَ ضَعُفَ أمْنُهَا !

هِيَ نَظرَةٌ عَابرَةٌ عَنْ ( الحَارَةِ ) وَ ( الحَيِّ )

 قدِيمَاً وَ مُقارَنةُ بسِيطَةٌ مَعَ الحَاضِر

!

كانتِ المُجتَمَعَاتُ مُتَبَاعِدَةً صَغِيرَةً يَومَهَا

 مُترََابِطَةٌ

الغَريبُ بينَهَا مَعرُوفٌ

فكَانَ الأمنُ !
وَ اليَومَ تَدَاخَلتِ المِسَاحَاتُ وَ البَشَرُ

وَ اختلطَ الحَابلُ بالنَابلِ !

ففُقِدَ الأمنُ !

!

وَ المُطَّلِعُ عَلى تاريخِ الإنسَانِيَّةِ يَجِدُهَا

مِنْ أجلِ

( الأمْنِ )

شَابَهَتِ الحَيَوَانَ تنظِيمَاً وَ تشكِيلاً

قبَائِلَ وَ عَشَائِرَ

مُجتَمَعَاتٍ

خلقتْ حَولهَا جُدُرَاً وَ أسْوَارَاً

مِنَ قَوَانِينِ وَ أعرَافٍ وَ  أنظِمَةٍ

وَ مِسَاحَاتٍ مِنَ الأرضِ خَاليَةٍ

تَحكُمُهَا فِي الدَاخِلِ وَ تلتزِمُهَا

سِيَاسَةَ عِلاقاتٍ مَعَ الآخرِ !

ثُمَّ تَجَمَّعتْ خلفَ أسوَارِ الحُصُونِ

مُدُنٌ قدِيمَةٌ

أيقنَت

أنَّ مَا يَحمِي أمنهَا ضُدَّ الغُربَاءِ وَ الدُخلاءِ وَ الغُزاةِ

تِلكَ الجُدُرُ

!

عَلَّ النَهضَةَ السَريعَةَ التِي إجْتَاحَتْ مُجتَمَعَاتِنَا أفقدَتْنَا

 ( حُسنَ الفِطنَةِ )

!

 فَغابَ عَنَّا أنَّ تلكَ المُجتمَعَاتِ وَجَدت فِينَا فُرصَةً

للتنظِيرِ وَ التجربَةِ طُرُقاً للأمِنَ

وَ بَعد أن عَجَزت إستوحَت

مِنَ التاريخِ

حقيقةَ

فعاليَّةِ الأسْوَار وَ الجُدُر !

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.