نـَسْلُ السُلطـَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يَحِقُّ ( لنَا ) التسَاؤُلَ وَ التَخِيُّلَ

 وَ ـ طَبَعَاً يَحِقُّ ( لكـُمُ ) ـ

إنْ كانَ فِي أبَائِنا أوْ مِنْ أجدَادِنا زَعِيمٌ أوْ حَاكِمٌ أوْ حَتَّى رَئِيسٌ ؛

فَهَلْ كـُنتـُمُ وَ ـ طَبَعَاً كـُنـَّا ـ

( ببَسَاطَةٍ )

سَنَرثُ أوْ نُوَرَّثُ عَنهُمُ السُلطَةَ

؟!

الأمْرُ فِي التاريخ لا غَرَابَة فِيهِ ؛

فالعَائِلاتُ الحَاكِمَة ُ وَ المَالِكـَة ُ وَ المُتَسَلطِنـَة ُ عَلى مَرِّ الأزمِنـَةِ

كـَانَت تُشَرِّعُ بَينَهَا وَ لهَا

( أعرَافاً أُسَريَّة )

فِي تَعَاقـُبِ السُلطَةِ وَ التَنَاوُبِ عَليهَا ـ سِلمِيَّاً ـ وَ المُبَايَعَةِ لهَا !

وَ إنْ كـَانَت ( لعنـَة ُ الكـَرَاسِي )

 فِتـنـَة ٌ فِي التاريخِ تَعَاقـَبَتْ وَ أطَاحتْ بعُرُوشٍ وَ رُؤُوسٍ وَ مَمَالِكٍ

!

ذاكَ حَصْرَاً ـ كانَ فِي التاريخ ـ عَلى المَمَالِكِ

فالحَالُ تَغَيَّرَ وَ تَبَدَّلَ !

وَ إنْ ( افتَرَضنا ) أعلاهُ وَ ( نَادَينَا ) بحَقِّ تَخَيُّلِ ( نَسلِ للحـُكمِ ) فِينَا ؛

فلأنّا أضحَيناَ مِنَ ( مَهَازلِ السَاسَةِ )

نضحَكُ وَ لا  نَتَعَجَّبُ !

فَفِي تَعريفِ ( الجُمْهُوريَّاتِ ) السِيَاسِي وَ اللغَويِّ ؛

فجأة ً

جَاءَ ( مِنّا )

مَنْ يُقَلَّدُ وَ يَتَقلَّدُ مَنَاصِبَ رَسْمِيَّة ً تتجَاوَزُ سِنَّهُ وَ عِلمَهُ وَ ( شَكلَهُ ) وَ النِيَّة !

( نَسْلُ مِنَ السَاسَةِ ) اُسقِطَ عَلينَا

مِنْ أرحَامِ أهلِهِمُ وَ الحَاكِمينَ عَلينَا ؛

يُعَدُّ وَ يَستَعِدُّ خَفَاءً وَ جَهَارَاً

للتَرَبُّعِ عَلى كـَرَاسِي الحُكمِ عَلينَا !

وَ إنْ أنكـَرَ أبَائُهُمُ فِي السلطَةِ وَ أنكـَرُوا ( هُمُ )

نِيَّاتـَهُمُ ( المُبَيَّتةَ ) لتَوَارُثِ السُلطَةِ !

فالحَقيقَةُ كمَا شَهِدنَاهَا

( تـُطبَخُ ) تَحتَ أيدِي ( سَدَنةِ الحُكمِ ) الحَمقاءَ المُنافِقِينَ المُتاجِرينَ مِنَّا بنَا ؛

( مَرَاسِيمَ طَارئة ً ) بإسْم الشَعبِ وَ الدَولةِ

تـُفرَضُ

( سَاعَةَ الشَهقةِ ) تـُعلِنَُ ( سَاعَةَ المِيلادِ )

لإقطَاعِيِّ الحـُكمِ نَسلُ السُلطَةِ !

مَسخـُوا لنا الأرضَ وَ مَا عَليهَا مِنَ العِبَادِ

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.