دَوَامُ الحَال مِنَ المُحَال

بسم الله  الرحمن الرحيم

 

[ دَوَامُ الحَالِ مِنَ المُحَالِ ! ]

 

عَوَالِمُ ( النَتِّ )

وَاقِعٌ افْتِرَاضِيٌّ ـ بإذِنِ اللهِ ـ فِيهِ وَ مَعَهُ ( خَيْرٌ وَ مَنْفَعَةٌ ) كَثَيرَةٌ إنْ

( صَدُقَتْ النِيَّاتُ للهِ )

؛

لكِنْ ( المُتَابِعَ ) لِتَلكَ العَوَالِمِ يَجِدُ فِيهَا وَ مَعَهَا اخْتِلافَاً كَثِيرَاً لَيْسَ فِيهِ ( غَرَابَةٌ ) !

فَتِلكَ العَوَالِمُ الإفْتِرَاضِيَّةُ تَمَّ

 ( تَحْوِيرُهَا ) وَ ( اسْتِنْسَاخُهَا )

فَإخْضَاعُهَا ( لِدُنْيَا الوَاقِعِ ) !

وَ دَلِيلُنَا ( إلْحَاقُهَا ) أوْ للحَقِيقَةِ ( إغْتِصَابُهَا )

 تَحْتَ مُسَمَّيَاتِ

( الرَقَابَةِ ) وَ ( النَشْر ) الإلكِتَرُونِي وَ قَوانِينِهِمَا ( الحَاكِمَةِ )( المُسَيَّسَةِ ) !

فَكَانَ ( الغَلْقُ ) وَ الحَذرُ وَ المَنْعُ أوْ حَتَّى ( القَرْصَنَةُ )

!

وَ الأمْرُ مُشابِهُ لحَال

( مُرتَادِي النِتِّ )

؛

فَمَا بينَ أصْحَابِ فِكرٍ وَاعٍ رَاقٍ هَادِفٍ

تَوَاجَدَت ( أكوَامٌ )

مِنْ ( فارغِي العَقل وَ الدِين )

لِيَتَصَاعَدَ النِزَاعُ بَينَ الكَلِمَةِ وَ الكلام

؛؛

تِلكَ ( مُقَدِّمَةُ حَالٍ ) كَانَ لابُدَّ مِنْهَا

!

ففِي عَوَالِمِ النِتِّ

الكُلُّ ( يَتَواجَدُ ) لأسْبَابٍ وَ أسْبَاب ؛

مُعْظَمُهَا يَشْتَرِكُ فِي

مُحَاوَلَةِ التَخْفِيفِ عَنْ أوْ الهُروبِ وَ تَنَاسِي ( صِرَاعَاتِ الوَاقِعِ وَ الحَياة ) !

لكِنَّ البَعَضُ

لَدَيْهِ ( رِسَالَةٌ ) ؛

 وَ سَهُلَ عَليْهِ إرْسَالُهَا في دُنيَا النَتِّ !

الرِسَالَةُ قَدْ يُخْتَلَفُ فِيهَا وَ عَليْهَا ؛

المُهِمُّ هُنَا

هُوَ ( وُجُودُ الهَدَفَ ) مِنَ الكِتَابَةِ وَ في النَشْر

وَ مِنْ خِلالِ الكَلِمَاتِ تَتَجَلَّى بَعْضُ الحَقِيقَةِ

!

^

 

وَ لعَلَّ السُؤَالَ الصَوَابَ الحَقَّ أنَّهُ :

لِمَاذا الكِتابَةُ فِي النِتِّ ؟!

بَلْ مَا فَائِدَتُهَا ـ الكِتابَة ُ فِي النِتِّ ـ وَ مَا مَعنَاهَا ؟!

وَ هَلْ مِنْ إختِلافٍ فِي الكِتَابَةِ فِي المُنتَدَيَاتِ وَ فِي المُدَوَّناتِ

؟!

أسْئِلَة ٌ أوْحَى بهَا وَ يُوحِي

حِسَابَاتُ المَادَةِ وَ خُلاصَةُ الفَائِدَةِ وَ الدَلالةِ !

فنَحنُ نِجِدُ مِنَّا مَنْ يَصْرُفُ الوَقتَ وَ المَالَ وَ الجُهْدَ

عَلى مَوَاقِعِ ( ليسَتْ ) ربحِيَّةً ـ لهُ ـ لِمَنْ يَكتُبُونَ وَ يُشاركُونَ فِيهَا

 ( كالمُدَوَّناتِ ) الشَخصِيَّةِ المَجَانِيَّةِ ؛

أوْ فِي المُشارَكةِ ( عُضوَاً ) فَاعِلاً  فِي المُنتَدَيَاتِ !

فَمَا الدَاعي إلى ( النَشر ) فِي النِتِّ

وَ مَا ( المَانِعُ ) عَنهُ فِي ( الصُحُفِ ) حَولنا

؟!

عَلَّ الأمْرُ خَليطٌ مِنْ الهَدَفِ وَ التَسَاهِيلِ المُتاحَةِ لهُ !

( فالصَحَافَةُ ) دِرَاسَةٌ وَ ( مِهنَةٌ ) لهَا مَدَارسُهَا وَ قَوَاعِدُهَا ،

لِكِنَّهَا ( مَا ) كَانتْ لِتَعنِي

أنْ أهلَها أوْ المُمْتَهِنِينَ لهَا كُلُّهُمُ

يُجِيدُ الكِتَابَة

!

وَ تِلكَ ( حَقيقَةٌ ) عَلِمَهَا ( أهْلُ الصَحَافَةِ ) وَ تـَيْقـَّنتهَا أنفـُسُهُمُ ؛

فَغارُوا مِن ( أهلِ الكِتَابَةِ ) حَولَهُمُ

لَمَّا رَأوهُمُ يُشارِكُونهُمُ الصَحَافةَ بَلْ وَ يُبدِعُونَ فِيهَا !

 ( فابتـَدَعُوا )

قَوَانِينَ وَ لَوَائِحَ لِمُمَارسَةِ الكِتَابَةِ مَعَهُمُ فِي الصُحُفِ

تَضرِبُ ( جُدُرَاً ) بينَ أهْلِ القلمِ وَ الفِكرِ وَ بينَ الصَحَافِةِ !

وَ هَذا أمْرٌ مَشهُودٌ فِي أيَّامِنَا هَذِهِ

!

فكَانَت النِتُّ فُرصَة بلا قـُيُودٍ وَ لا شُرُوطٍ

حَتـَّى وَقتٍ قريبٍ

قبلَ أنْ يَتجَلَِّي ( سِرُّهَا البَاتِعُ ) أمَامَ حُكـُومَاتِنَا فتتربَّصُ ـ حَسَدَاً ـ بِهَا

!

  

وَ نعُودُ إلى المُنتدَيَاتِ وَ المُدَوَّناتِ ؛

ففي الأولى المُشارَكة ُ وَ الصُحبَةُ الأمْرُ الذِي يختلِفُ عَنِ الثانِيَةِ حَيثُ الوحدَة ُ وَ القضِيَّة !

( فالمُدَوَّنة ُ )

فِي كُلِّ أشكالِهَا وَ أنوَاعِهَا أوجَدَهَا ( المُدَوِّنُ ) مِنَ عَدَمِ ؛

فهُوَ وَحدَهُ مَنْ يَقـُودُهَا بينَ عَوالِمِ فِكر مُتشابِكةٍ مُتصَارعَةٍ

!

أمَّا ( المُنتدَيَاتِ )

فأصحَابُهَا هُمُ مَنْ أوجَدَهَا هُمُ مَن يَقـُودُهَا

و توَاجُدُ الأفرَادِ فِيهَا لن يَتجَاوزَ العُضويَّة وَ المُشارَكة

إلا بالتوصِيَةِ وَ المَعرفةِ ليَبلُغَ الإشرَافَ أوْ إدَاريَّاً

!

( المُدَوَّنة ُ ) شـُعُورٌ بحُريَّةِ الإمتِلاكِ وَ أمَانةِ التصَرُّفِ وَ المَسئُولِيَّة ؛

وَ إن كانت ( مُدَوَّنة ٌ مَجَّانِيَّة ٌ ) قد تـُغلقُ فِي يَومٍ مَا !

لأنَّهَا تمنَحُ صَاحِبَهَا الثِقة و القـُدَرَة عَلى

توثِيق كِتابَاتِهِ وَ أرشَفتِهَا وَ نَسخِهَا للطَبعِ أوْ ( الذِكرَى ) !

أمْرٌ تفتقِدُهُ المُنتدََيَاتُ وَ لا تمنحَهُ وَ لا تقدِرُ حَتـَّى أنْ تطرَحَهُ وَ تعرضَهُ لأسبَابٍ !

لتأتِي الإجَابَةُ عَن سُؤالِ

” لِمَاذا إضاعَةُ الوَقتِ وَ الجُهدِ وَ المَالِ فِي النِتِّ وَ عَليهَا ؟!”

مُتمَثِّلة ُ فِي ( الرُؤى )

!

وَ بَينمَا الرُؤيَة ُ ( مَحدُودَة ٌ )

هُناكَ فِي المُنتدَيَاتِ وَ اُفـُقـُهَا وَ تبَاشِيرُهَا ضِيَّقة ٌ ـ أسَفاً ـ  ؛

فالمُدَوَّناتُ تحمِلُ

( بَصيرَة ً ) قد تَصْدُقُ عَن مُستقبَلِ الكِتَابَةِ وَ النَشر القريبِ !

مُستقبَلٌ قد يُسَوِّقُ مَوَاقِعَ وَ مُدَوَّناتٍ

تفـُوقُ فِي مِصدَاقِيَّتِهَا وَ أهدَافِهَا و كلِمَاتِهَا وَ رسَائِلهَا

صُحُفَاً تـُبَاعُ فِي الأسوَاق وَ مَجّلاتٍ !

رُؤيَةٌ يَشهَدُ لها

 ( إنجِرَافُ ) أهلِ الصَحافةِ وَ المَجّلاتِ

للتوَاجُدِ عَلى الشَبكةِ العَنكبُوتِيَّة ؛

مَواقِعٌ لهَا

تـُنشرُ فِيهَا مَطبُوعَاتِهَا ( مَجَّاناً ) لِمُتابِعِيَهَا ؛

وَ إنْ افتقدَتْ أو عَجِزَت عَنْ تحدِيدِ الهَدَفِ وَ الرُؤيَة مِن ذاكَ التَواجُدُ ؛

هَلْ سَتُخَصِّصَهُ لبيعِ نُسخ مِنْ مَطبُوعَاتِهَا إلكتُرونِيَّاً لا العَرضِ المَجََّانِي المُتاحِ الآنَ ؟!

أمْ تجعَلُهُ مُوجَزَاً دِعَائِيَّاً لمُحتَوى العَدَدِ أوْ حَولهُ كمُنتدَى للنِقاشِ ؟!

وَ هِيَ ـ الصَحافة ُ ـ

وَ إن فتحَتْ وَ رَحَّبَتْ بتعلِيقاتِ الزُوَّار عَلى مَواضِيعِهَا المَنشُورةِ ؛

فإنَّهَا لم تَستَوعِبَ لجَهلِ أهلِهَا أوَ تِلكَ ( عَادَتهِمُ ) وَ قنَاعَتـُهُمُ

أنْ المَطلُوبَ هُوَ ( النِقاشُ ) مَعَ كـُتـَّابِ مَوَاضِيعِهَا عَمَّا كـَتـَبُوهُ فِيهَا ؛

ليسَ التعليقُ بلا رَدٍّ عَليهِمُ فقط !

فَهيَ ( مُعَلَّقة ٌ ) بينَ

حَالِ المُنتدَيَاتِ أمسَت

وَ أملِ المُدَوَّناتِ

!

وَ سَيَأتِي يَومٌ وَ قد أتَى

يَشتهِرُ فِيهِ كـُتـُّابٌ نجِدُهُمُ فقط عَلى النِتِّ

وَ لَيسُوا حَتـَّى مِن أهلِ الصَحافةِ وَ الإعلامِ !

فالفرقُ وَاضِحٌ بينَ ( كَ تَ بَ ) وَ ( قَ رَ أ ) وَ .. ( الكلام ) !

الأوسمة:

2 تعليقان to “دَوَامُ الحَال مِنَ المُحَال”

  1. أفاتار خالد الصائغ خالد الصائغ Says:

    سلمت يمينك أخي العزيز
    حروفك عميقة أكاد أراها في أبعادها الثلاثة رغم إستواء الرقعة
    كم نحتاج الي هكذا سياق لنستوعب كنه الفكرة.

    وفقك الله

    إعجاب

  2. أفاتار محمدحسن محمدحسن Says:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بَارَكَ اللهُ فِيكَ أخِي خَالد
    كلِمَاتٌ مُشجِّعَةٌ لنا وَ توَاجُدٌ كريمٌ معَنا
    أكرَمَكَ اللهُ وَ أعزّكَ
    أخوك محمد

    إعجاب

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.