مَسْرَحٌ التـَاريخُ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مَسرَحُ التاريخ

 

فِي ( التاريخ ) إشرَاقاتٌ وَ ظُلُمَاتٌ ؛

أخطَاءٌ وَ هَفوَاتٌ وَ مِحَنٌ وَ حَسَناتٌ وَ انجَازاتٌ !

يُمْكِنُ الحَفرُ فِيهِ

أوْ الإبحَارُ أوْ التحلِيقُ ؛

بَحثـَاً وَ كشفـَاً عَنْ كـُنوز فِيهِ وَ ( خـَفـَايَا ) !

لِكِنَّ ( السِيَرَ الشَخصِيَّة َوَ الذاتِيَّة  ) للأفرَادِ

هِيَ مَكمَنُ فـَهمِ الحَقائِق إلى التاريخ !

فمَناهِجُ التاريخ عِندَنا

وَ مَا يُؤلَّفُ مِنَ كـُتُبٍ وَ سِيَرٍ( مُتضـَاربَةُ ) الحَقائِق ؛

وَ الأحدَاثُ فِيهَا

( تتصَارعُ )

!

فنحنُ ( نـُلَقـَّنُ ) التاريخَ قـُصَاصَاتٍ وَ أجزَاءً مَُبَعثــَرَة ( بلا ) رَابطٍ !

نعلُمُ أنَّ دَولة كذا بَدَأت سَنة كذا ،

وَ دَولةُ كذا سَقطَت عَامَ كذا ،

لكِنَّنا ( نَعجَزُ ) عَن إيجَادِ ( صِلةٍ للحَيَاةِ ) بينَ الدَولتينِ المُتجَاورتين أصلاً !

فالصُورَةُ عِندَنا ( مُشـَوَّهة ٌ ) !

حَتَّى الشـَخصِيَّاتُ فِي التاريخ ؛

نحنُ نـَصُوغُهَا وَ نحكِي عنهَا ( بُطُولاتٍ مُطلقةٍ ) ؛

تتدَاخَلُ فِيهَا مَعَها

شخصِيَّاتُ تاريخِيَّةٌ أخرَى ؛

نـُلزِمَهَا ( أدوَارَاً مُسَانِدَة ً ) ثانوِيَّةً فِي سِياقِ عُمر البَطل !

نفسُ الشخصِيَّاتُ الثانويَّة التِي نـُفردُ لهَا أحادِيثَ البُطُولةِ عِندَما

نَحكِي التاريخ عَنهَا مُنفصِلةً ؛

جَاعِلينَ مَا حَولهَا سَندَاً لهَا

!

وَ كأنَّهُمُ ألعَابٌ

نـُفصِّلُ لهَا الأحدَاثَ مَلابِسَاً ؛

للعرضِ عَلى ( مَسْرَحِ عَرائِسٍ تاريخِيٍّ ) بلا صِدقٍ وَ لا مَعنى !

لأنَّنَا نفقِدُ الفهَمَ

وَ القِرَاءَة الصَحيحَة الصَادِقة الهَادِفة المُخلِصَة المُنصِفـَة

للتاريخ

أحدَاثاً وَ أسبَابَاً وَ تسَلسُلاً !

وَ إنْ كـُنتُ دَاعِي لإعَادَةِ النظِر ( الآنَ ) فِي إحدَى مَوَادِنَا

وَ مِن ثـَمَّ ( تَوحِيدَهَا ) بيننا

فالتاريخُ أبدَأ!

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.