بسم الله الرحمن الرحيم
مَجَلاتُ
( طَقِّ الحَنـَكِ ) !
عِندَمَا أجِدُهَا أمَامِي أسَارعُ إلى تقلِيبهَا بَحثاً عَنْ فائِدَةٍ مَا !
وَ نادِرَاً مَا أُطَالِعُ فَهرَسَة مَوَاضِيعِهَا ،
فقطَ أترُكُ الأمْرَ ( لإيقاعِ العَناوين ) وَ المَواضِيع وَ التحقِيقاتِ فِيهَا !
فِي أحيَان أجدُ مَقالاً أوْ مَوضُوعَاً أوْ تحقِيقاً أوْ كِتابَة
فِيهَا فائِدة فابحَثُ عَن نسخة عَن المَجلَّة لأشريهَا
وَ أحتفِظُ بها عَلَّي أحتاجُهَا يَومَاً !
وَ كثِيرَاً لا أجِدُ غيَر الكلامِ وَ الألوَان
!
وَ بَعِيدَاً عَنْ إحصَائِيَّاتِ التكرَار وَ الاستِنسَاخِ فِي المَواضِيع وَ الأفكار ؛
مُلاحََظة ٌ هِيَ
أنَّ بَعضَ ( مُلاكِ ) الأعمِدَةِ فِي ( مَجلاتِنا المُسَّوقة ) بَيننا وَ لنا
يَنتابُهُمُ مِن عَدَدٍ إلى عَدَدٍ
حَالٌ مِنَ ( الفلَس الفِكريِّ ) !
وَ لأنـَّهُمُ مُطالبينَ بالكِتابَةِ وَ تسويقُ أنفـُسِهِمُ ؛
يَلجئـُونَ إلى ( نفخ الهَوَاءِ )
لِشـَغلِ الأعمِدَةِ الخاويَة ُ عَلى عُروشِهَا لنا !
وَ كانَ الأصدَقُ لهُمُ أنْ ( يَحتجـِبُوا ) وَ إنْ ( تـَخفِيفـَاً )
عَن المُشارَكة ( بالغـُثاءِ ) لنا
!
وَ عَلِّي قد أظلُمُ بَعضَهُمُ
وَ ما ذلكَ إلا لأنِّي أقيسُ ( جَودَة المَوضُوعِ ) وَ الكِتابَةِ
بالفائِدَةِ المُستوحَاة مِنهَا وَ المُستـَخلَصَة ُ
بَعدَ تأمُّلِهَا جَيِّدَاً وَ إمعَانُ الفِكر وَ الشـَرع فِيهَا
.
هَذا ( أحَدُهُمُ )
لَمْ يَجد مَا يَكتـُبُهُ فِي عَمُودِهِ الأسبُوعِيِّ سُوى
أنْ يَحكِي لنا عَن حُبِّهِ وَ عِشقِهِ للقلَمِ وَ صَبرهِ مَعهُ وَ عَليهِ ،
وَ عَن بِدَايَةِ مِشوَارهِ فِي الصَحافةِ الذِي كان للصُدفةِ أثرٌ كبيرٌ وَ مُؤثـِّرٌ !
وَ ( أُخرَى ) صَفحَتـُهَا الأخِيرَة ُ دُونَ الغلافِ ،
تكتُبُ فِيهَا خَواطِرهَا الخَاصَّة
وَ إلهَامَاتهَا تـَجَلـِّيـَاتٍ دُونَ رقيب عَقلِّي وَ ( لا ) دَينِيِّ عَليهَا !
فتفـَضـَحُ لنا شَهوتُهَا بلا مَعنى
وَ هِيَ تـُهاجِمُ ( مَقامَاً ) مَا ؛
مُطالِبَة بحَقِّهَا المَشُرُوع لشَيطَانِهَا
فِي ( تجربَةِ كفاءَةِ الخَاطِب ) قَبلَ الزَوَاجِ وَ الدُخُولِ بهَا !
وَ ( ذاكَ ) عَمُودُهُ ناطِقٌ رَسْمِيُّ للحُكومَةِ ؛
وَ ( الآخـَرُ ) مَقالُهُ سَبٌّ وَ قذفٌ فِي الحُكـُومَةِ !
وَ ( مَنْ ) أوكلُوهَا صَفحَاتِ الثقافةِ وَ الفُنُونِ ،
اتخذت مِنهَا ( مَملكتَها الخَاصَّة ) تـَمنحُ فِيهَا أوسِمَةً
إلى مَن تشَاءُ وَ تسخطُ عَلى مَنْ تشاءُ
بَلا حَقٍّ وَ لا عِلم وَ لا أدَبٍ وَ لا مَعنى
!
وَ الأغرَبُ أنَّ بَعضَ مَجلاتِنا جَعَلت مِن صَفـَحَاتِهَا اليُمنِى مَواضِيعَاً ؛
بَينمَا خَصَّت اليُسرَى مِنهَا صُوَرَاً لإعلانِ !
أمَّا ( العِلمِيَّة ُ ) مِنهَا فترجَمَاتٌ بالحَرفِ وَ قصٌّ وَ لصقٌّ
وَ بُحوثٌ عِلمِيَّةٌ مَا بينَ مَسروقةٍ وَ مَنسُوخَةٍ وَ ( مَكذوبَةٍ ) ؛
تبدَأ مِنْ حَيثُ ( بَدَأ ) الغـَيرُ وَ لا تخجَلُ أمَامنا لا تستحِي ( فتنتهِي ) !
وَ ( الدِينِيَّة ُ ) خِلافـَاتُ فـَتـَاويٍ وَ مَذاهِبٍ ؛
تـُسوِّقـُهَا حَسَب مَشيئَةِ أصحَابهَا
بلا عَدلٍ وَ لا فِقهٍ وَ لا حِكمَةٍ
!
الأوسمة: تخَاريف
اترك تعليقًا