حَوَادِثُ بَشـَر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 [ حَوَادِثُ بَشـَر ]

تـَصَدَّرَت دُوَلـُنا قوَائِمَهَا بجَدَارَةٍ وَ ( اسْتِحقـَاق ) !

وَ كأنـَّنا مِنْ التـَرفِ وَ العِزِّ وَ ( الهَنـَا ) الذِي تـُغرقـُنا فِيهِ حُكومَاتِنا

لَم نـَجـِدَ سُوَى ( السُرعَة ) عَلى الطـُرُقـَاتِ وَسِيلَةٍ ( لِمَوتِنـَا ) !

وَ بَينمَا

حَدَّثَ ( البَعضُ ) مِنـَّا طُرُقهُ وَ شـَوَارعَهُ

وَ عَدَّلَ ضوَابطَ المُرُور وَ إرشـَادَاتـَهُ وَ اللوَائِحَ

وَ أقامَ الحَمَلاتِ الإعلامِيَّةِ وَ التعلِيمِيَّةِ لقوَاعِدِ السَير وَ القِيَادَةِ

وَ أسهَبَ شرحَاً لِمَعانِيهَا وَ أهدَافِهَا

وَ سَنَّ أسَابيعَ مُرُور لهَا وَ سَلامَةٍ !

إلا أنَّ الحَالَ هُوَ الحَالُ ؛

فمَا أنْ يَجلِسَ ( البَعضُ ) مِنـَّا خلفَ مَقوَدٍ عَلى الطريقِ

حَتـَّى تـَنتـَابُهُ حَالة ُ ( هَوَس ) مَعَ السُرعَةِ !

لا تـَنقـَشِعُ سَكرَتـُهَا إلا وَ دِمَاءٌ وَ أروَاحٌ عَلى الطُرُقـَاتِ مَسفـُوكة ٌ

!

وَ نـَقـُولُ وَ التجربَة ُ إلى يَومِنـَا هذا ( تـُثبتُ ) :

أنَّ حَوَادِثَ الطـُرُقِ لا يُمْكِنُ السَيطـَرَة عَليهَا

بإخضـَاعِ ( البَشر ) لقوَانِينِهَا وَ الاعتِمَادُ

الثِقة ُ بهِمُ فِي التقـَيُّدِ وَ الالتِزامِ بهَا !

فلا الإشارَاتُ وَ لا الغرَامَاتُ وَ العُقـُوبَاتُ قادِرَة ٌ

عَلى ( تـَربـِيَةِ ) الجَميع مِنـَّا !

 وَ فِي الوَقتِ الذِي اختـَلفَ فِيهِ ( عُلَمَاءُ الدِين ) فِي جُرمِهَا

أهُوَ ( قتلُ عَمدٌ ) أمْ غير عَمدٍ أوْ خطاء ؛

نـُشاهِدُ مَوَازينَ العَدلِ ( تـُخرَقُ ) بوَسَاطَاتٍ تعفـُو عَن البَعضِ

وَ تـَترَبَّصُ بالبَعضِ !

وَ كانَ الأوَلى وَ الأصَحَّ وَ الأسهَل

بَلْ ( الحَلُّ العَمَلِيُّ ) المَقدُورُ عَليهِ هُنا ؛

هُوَ التركِيزُ فِي خِطابنَا وَ حَمَلاتِنـَا عَلى ( الآلـَةِ )

!

أنْ نـُخضِعَهَا ( هِيَ ) ـ الآلة ـ

لقوَانِين وَ لوَائِح السَلامَةِ غـَصبَاً وَ تطويعِهَا أمَامَنا وَ لنـَا !

فلا مَعنى وَ لا هَدَفَ وَ لا فائِدَة

مِنْ ( مِسَاحَاتِ السُرعَةِ ) المُتوفـِّرَةِ فِي أنوَاع السَيَّارَاتِ المَعرُوضةِ عَلينا

وَ المُستورَدَة لنا !

وَ كانَ يَجبُ عَلينا وَ مَازالَ وَاجِبَاً ؛

السَيطـَرَة تقنِيَّاً وَ عَمَلِيَّاً عَلى ( مُحَرِّكاتِ الآلةِ )

مُحَدِّدِينَ ( سُرعَتهَا القـُصَوى ) بمَا تسمَحُ بهِ طـُرُقاتُ وَ شوَارعُ مُدُنِنَا !

سُرعَةٌ إنْ تـَمَّ تـَجَاوزُهَا ( تعَطَّلَ ) تِلقائِيَّاً المُحَرِّكُ أوْ ( احتـَرَقَ ) !

وَ ذاكَ أمْرٌ بَسيطٌ

فإن أعجَزنا فيُمكِنـُنا أنْ نـُضِيفـَهُ فِي قائِمَةٍ مُواصفاتِنا للتسويق وَ الجَودَة ؛

أنْ نـَفرضَ عَلى الشركاتِ المُصنـِّعَةِ وَ المُستوردَة الالتِزَام بهَا وَ تعدِيلَ مُنتجَاتِهَا بمَا  نشترطـُهُ عَليهَا لتـُسَوَّقَ دَاخِلَ بلادَنا !

و كانَ الأولى عَلى ( عُلمَائِنا فِي الدِينِ ) أنْ يَبحَثـُوا أمْرَ

مَنْ ( ألقـَى نفسَهُ إلى التـَهلـُكةِ ) مُسرعَاً

فلقِيَ حَتفـَهُ ( أشَهيدَاً ) مَضى أمْ

فِي الفِقهِ مَاتَ

( مُنتحِرَاً )؟!

لا أنْ يَتشـَاغـَلُوا مُحَاولينَ تخفِيفَ ( حَدَّ القتِلِ ) عَن

مَنْ ( سَعى بَيننا ) فِي السُرعَةِ

( قتلاً ) وَ سَفكـَاً وَ تـَرويعَاً وَ ( إفسَادَاً ) عَلى الطـُرُق !

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.