حَبلُ القـَضـَاء

بسم الله الرحمن الرحيم

 

[ حَبلُ القـَضـَاء ]

 

أصدَقُ آيَاتِ ( عَدلِ الحَاكِمِ ) أمْنُ الرَعِيَّةِ !

وَ مَجَازَاً يُمكِنُ ببَسَاطَةٍ مَعرفـَة ُ مَدَى ( عَدل أنظِمَةِ الحـُكم ) بَيننا مِنْ تـأمُّلِنا لِمَا نَعِيشـَهُ مِنْ أمْنٍ يَتجَلَّى فِينا وَ حَولنـَا !

وَ طَبَعَاً كـُلُّ مِنـَّا ـ حَيثُ يَسكـُنُ ـ أدَرَى بشِعَابِ المَدِينةِ !

لكِنْ حِينَ ( يُخـَالِطُ الهَوَى ) القـَانـُونَ ؛

 عِندَهَا يَخـتـَلُّ مِيزانُ العَدِل

تـَعُمُّ البَلوى !

وَ هذا هُوَ حَالُ دُولِنـَا ـ بلا تـَحَفـُّظٍ ـ اليَوَمَ ؛

فاقَ ( ظـُلمُ القـَضَاءِ ) فِيهَا مَظـَالِمَ الخـَلقِ وَ الحُكمَ !

وَ لا نـَحتاجُ أمثِلة ً هُنَا نُستدِلُّ بهَا أوْ نستـَشهِدُ عَليهَا ؛

فكـُلُّ مِنَّا كما أشرَنـَا عَلى ليلاهُ يُغنـَّي  

!

لكِنـِّي وَقفتُ مُتأمِّلاً

دَاعٍ ( لإستِقلال القضـَاءِ ) عَنِ السُلطَةِ ،

فهُوَ ـ القـضَاءُ ـ مِن أقدَمِ المِهَنِ الإنسَانِيَّةِ بَيننا وَ أجَّلُها مَكانـَةً وَ أهَميَّة.

هُوَ ( السُلطَةُ العُليَا ) التِي تـُلزمُ نَفسَهَا ( تشريعَاً مَعلُومَاً مُحَدَّداً )

تَستهدِي بهِ فِي الحُكم إنصَافـَاً وَ قِصَاصَاً عَادِلاً بَيننا حُكـَّامَاً وَ شـَعبَاً !

مُذكـِّرَاً

أنْ أعظَمَ وَ أحكـَمَ وَ أعدَلَ و أكمَلَ تَشريع عَلى الأرض

هُوَ ( الإسلامُ ) مِنهَاجَاً وَ تعلِيمَاً

ارتضَاهُ الحَكمُ العَادِلُ الحَكيمُ الرحمنُ الرحيمُ

دِينـَاً جَامِعَاً لنا ؛

فمَا عَدَاهُ مِنَ تشاريعَ بَاطِلٌ فاسِدٌ فاقِدٌ للحِكمَةِ وَ الحُكمَ

.

^

وَ عَلَّنا فِي ( مُدُنِ الكلام )

تحَدَّثنا عَن ( فِكرَةِ التشريعِ ) فِي أكثرَ مِنْ مَوضُوع

كانَ مِن أهَمِّهَا هذهِ الرَوَابط :

1- حَلقاتُ دُوَل مُرَاهِقة

 https://modon.wordpress.com/2008/08/06/%D8%AF%D9%8F%D9%88%D9%8E%D9%84%D9%8C-%D9%85%D9%8F%D8%B1%D9%8E%D8%A7%D9%87%D9%90%D9%82%D9%80%D9%8E%D8%A9-%D9%8C/

2- حَلقاتُ الخَصم وَ الحَكم

 https://modon.wordpress.com/2008/07/22/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8E%D8%B5%D9%85%D9%8F-%D9%88%D9%8E-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8E%D9%83%D9%85%D9%8F-%D9%84%D9%83%D9%90-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D9%8F-%D9%8A%D9%8E%D8%A7-%D8%AF%D9%8E%D9%88%D9%84/

3- الخِلافُ بَيننا

 https://modon.wordpress.com/2008/10/16/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%90%D9%84%D8%A7%D9%81%D9%8F-%D8%A8%D9%8E%D9%8A%D9%86%D9%86%D8%A7/

فلن نـُكرِّرَ تِلكَ النِقاطَ هُنا خَوفاً مِنْ إفسَادِهَا عَليكـُمُ وَ عَلينا

!

وَ نـَقـُولُ :

إنَّ ( السُلطَةَ المُطلقـَة ) مَفسَدَةٌ للحُكمِ فالشَعبِ فالدَولةِ ؛

وَ لابُدَّ أمَامَهَا وَ مَعَهَا مِنْ حَكمٍ عَليهَا رَقيبٌ يَحمِلُ التشريعَ وَ يَحمِيهِ أمَانـَةً !

وَ مَا ذاكَ إلا ( القضـَاءُ العَادِلُ ) حَكمَاً

وَ ( بَرلمَانُ للشـَعبِ ) مُحَاسِبَاً وَ رَقيبَاً !

الأمرُ هُنا كرَسمٍ للدَولةِ ( مُثلثـَاً ) مُتساوٍ فِي زوَايَاهُ ؛

خَوفَ المَيَلَ عَن التشريعِ فِيهَا ثـَمَّ عَليهَا

!

وَ لا أقصِدُ مُشابَهَة أمر توزيع السُلطَةِ ( هُناكَ ) فِي ثلاثِ رٌؤسَاءٍ

 مَا بينَ الحكومَةِ وَ البرلمَانِ وَ الدَولة

( لا )

فيَكفيَ دَليلٍ عَلى فـَسَادٍ الحِكمَةِ مِنَ تِلكَ القِسمَةِ

أنَّ ( الطَائِفِيَّة َ ) أسَاسُهَا

وَ حَتـَّى فِيهَا أعجَزهُمُ بَلْ مَا كانـُوا لِيعدِلـُوا

!

لكِنـِّي أعنِي ( خلقـاً لِفكرٍ ) فِي كـَيفِيَّةِ ( تكوينِ الدَولةِ ) حَيٌّ مُتجَدِّدٌ ؛

تـُدَارُ فِيهِ السُلطـَة ٌ خِدَمَة ُ لِمَصَالِحِ الشَعب فالدَولَةِ !

وَ مَا كـَانَ لِيَبدَأ هذا التغيّرُ بمَعزلٍ عَن التشريعِ الذِي بدَورهِ

مَا كانَ لِيَصلُحَ

مَا لَمْ يُمْنَح القضـَاءُ حَقـَّهُ فِي العَدل !

وَ هَا نحنُ نضحَكُ وَ نبكِي

مَا بينَ ( مَآسِينا ) فِي المَحَاكِمِ وَ المَظالِمِ ؛

وَ لا عَدلَ يُرتـَجَى مِنه بَيننا

وَ لا سُلطَانَ مِنـَّا ( يَشهَدُ الحَقَّ ) يُقِيمُهُ عَادِلٌ !

فَيَا سُبحَانَ الله

!

كيفَ جَعَلـُوا القضَاءَ ( رُكنـَاً ) مِنْ أركانِ الأنظِمَةِ ؟

بَلْ كيفَ سَمَحُ القـُضاةُ لغـَيرهِمُ ـ سَاسَة ُ أكانـُوا أمْ عَسكرَاً ـ أنْ يَتلاعَبُوا بِهِمُ

مَابينَ تـَنصِيبٍ وَ إقالَةٍ ؟

وَ مَا كانَ انجـِرَافُ أنظمَتِنا لِبدَعِ تشاريعِ ( الأخذِ بالظـَنِّ وَ الشـُبُهَاتِ )

وَ مُحَاسَبَة ُ الناس عَلى ( القـَناعَاتِ وَ النِيَّاتِ ) وَ التجَسُّس الأمنِي وَ الجِنِّيُّ

وَ حَالاتِ الطَوَارئ وَ أحكامُ العُرفِيَّةِ

وَ الحَبسُُ التحَفـُّظِيِّ

وَ .. وَ ..

إلا نتيجَة بَلْ آيَة انعِدَامِ العَدلِ فِي القضاءِ لدَينا !

وَ مَا انعَدَمَ العَدلُ فِيهِ إلا

لفُقدَانِنَا للقـُضَاةِ الحَقِّ الذيَن تـَعلُوا كلِمَتـُهُمُ بالحَقِّ

لا يَخافـُونَ فِي الحَقِّ وَ للحَقِّ

ـ وَ الحَقُّ هُوَ اللهُ ـ

لومَةَ لائِمٍ

!

أينَ مِنـَّا رجَالٌ الحَقِّ

مَنْ يَنصُرُونَ فِي الحَقِّ عِبَادَ اللهِ

؟

خارجَ الصُورَةِ :

يَا قضاءُ أينَ مِنكَ العَدلُ أينَ الشرعُ أينَ الحَقُّ لا بَلْ أينَ القضَاة ؟!

وَ اللهِ مَا أفسَدَ الدُنيَا عَلينا أشعَلَ الفِتنَ بنَا

أجَّجَ نِيرَانَ الطَائِفيَّةِ وَ القبَليَّةِ

إلا فسَادُ الحَقِّ فِي حُكمِ القضاءِ !

فحِبَالُ القضاءِ طَويلَةٌ تـَقصُرُ الأعمَارُ أمَامَهَا لِتضيعَ بلا مَعنى فِي قهر الظُلمِ

يَغتالُهَا حُكمُ القضاءَ !

فلا شرعَ وَ لا فِقهَ وَ لا حِكمَة

يَا قومُ ( قـُضاتـُكُمُ ) قـَضـَوا بالظُلمِ إفكـَاً عَلى القضاءِ !

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.