لِقاءٌ عَابرٌ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

[ لِقاءٌ عَابرٌ ]

 

أنْ يُستضـَافَ الناسُ عَلى التِلفاز أمْرٌ مُتنـِّوعٌ !

وَ الأهمَّيَّة تزدَادُ بمَنْ ( هُوَ ) المُحَاورُ وَ مَنِ المُستضـَافُ !

كثِيرَاً مَا يُستضـَافُ أناسٌ فِينا ذوَي شأن وَ عِلمٍ وَ حِكمَةٍ عَلى قنوَاتِنا المُتنَّوعة ؛

وَ الإشكالُ يَبقى لِيتجَسَّدَ بنا فِي فِكر وَ قـُدرة الفهَمِ وَ سُرعَتِهِ عِندَ

( مُحَاوري القـَناةِ )

!

وَ عَلَّ ( امتِلاكُ ) بَرنامِجٍ حُوَاريٍّ خـَاصٍّ

هُوَ طـُمُوحُ أهلِ الإعلامِ فِينا ؛

يَعدُلُ الحَلُمُ بامتِلاكِ ( عَمُودٍ صَحَفِيٍّ ) لأهلِ صَحَافتِنا !

وَ ذاكَ طُمُوحٌ مَشرُوعٌ طَيِّبٌ جَميلٌ !

لكِنَّ ( بَرَامِجَ الأعمِدَةِ الإعلامِيَّةِ ) تِلكَ ظَاهِرَة ٌ بَيننا تفشـَّت ؛

فكـُلُّ قـَناةٍ عِندَنا بَاتت ( مَرتـَعَاً ) لبرَامِجِ الأسْمَاءِ الخـَاصَّةِ

مِنْ مُحَاورينَ وَ مُحاورَاتٍ

فِي مُختلفِ التـخصُّصَاتِ وَ الاهتِمَامَاتِ !

الكـُلُّ فِيهَا يَتسَابَقُ عَلى جَذبِ المُشاهِدِ بالسَعِي لاستِضافـَةِ

( أسْمَاءٍ لهَا إيقـَاعٌ ) فِي الحَيَاةِ الخَاصَّةِ وَ العَامَّةِ !

وَ لا بَأسَ هُنا فذاكَ سَبَقٌ نـَزيهُ دَاعٍ للتجويدِ فِي ( الإعدَادِ ) وَ الأدَاءِ

وَ التنويعِ فِي الأسئلةِ وَ التقدِيم.

فمَا لهُمُ ( يَجتـَرُّونَ ) يُكرِّرُونَ عَلى ضُيُوفِنا ( ذاتَ الأسئِلةِ ) مَا بيَن سَمِينِهَا وَ عَقيمِهَا

؟!

صَرَاحَةً فِي كـُلِّ قناةٍ وَجَدتُ ( أنـِّي مُعجَبٌ ) ببرنَامِجٍ عَمُودٍ مُعَيَّنٍ

لتقدِيرِي لنـَبَاهَةٍ وَ حِكمَةٍ المُحَاور فيهِ

دُونَ اهتِمَامٍ بِعُمرهِ أوْ خِبرَتِهِ !

فأنتَ عِندَمَا تـُتابِعُ الحُوارَ وَ النِقاشَ

تـعلَمُ أنَّ خلفَ المُحَاور ( إعدَادٌ ) أمَدَّهُ بالمَعلومَاتٍ الكافِيَّةِ اللازمَةِ

لإدَارَةِ الحِوَار مَعَ تملِيكِهِ ( مَفاتِيحَ هَامَّةً ) لكشفِ ( أورَاقِ الضِيفِ ) أمَامَنا !

فِي وَقتٍ تـَلمَحُ فِي عَينَيهِ ذكـَاءُ وَ جَاهِزيَّةً لِمُبَاغـَتـَةِ الضَيفِ

وَ الرَدِّ عَليهِ بمَا قدَ يَنطِقَ بهِ عَن حَالِهِ

!

لكِنَّ يَبقى أنَّ ( غـُثاءَ المُحاورينَ ) أكثرُ مِمَّا نـُطيقُ ؛

فتلكَ تستعرضُ رَغمَ عَدمِ التـخَصُّصِ ( مَواهِبَها الأنثويَّة ) أمَامَ الضـَيفِ

وَ عَلينا رَغمَ أنَّها

تـُناقِشُ وَضعَاً اجتِماعِيَّاً مُؤسِفـَاً أوْ وَاقِعَاً سِيَاسِيَّاً !

وَ ذاكَ يَكادُ أنْ ( يُخرسَ ) ضِيوفـَهُ ؛

يَستبقـُهُمُ فِي إكمَالِ أحَادِيثِهِمُ يُقاطِعُهُمُ ( يُبَلِّعُهُمُ أحرُفَهُمُ )

مُتبرِّعَاً بإكمَالِ كلامِهِمُ مُحَقـِّرَاً لهُمُ وَ لِفكرِهُمُ

فَعلى مَاذا ( العَبقريُّ ) استـَضَافَهُمُ ؟!

وَ يَافِعٌ يُؤمِنُ أنَّ مِثلهُ لَمْ تـَلِد وَلادَة ٌ !

وَ الحَسناءُ فقدَتِ مَعَ الضِيفِ المَنطِقَ تـُهَاجِمَهُ ( بكلامِ الصُحُفِ )

بلا أدِلَّةٍ قانـُونِيَّةٍ حَاولت جَمعَهَا أوْ نَسخهَا

أوْ حَتـِّى الإشـَارَة إليهَا !

وَ الكاتِبُ المَعرُوفُ يَستعرضُ ( عُرفَ الدِيكِ ) عَلينا وَ لنا !

وَ مَا عَلينا

!

؛

تـَحِيَّةٌ وَ تـقدِيرٌ وَ شـُكرٌ

نستـَسمِحُكـُمُ إرسَالهَا فِي الهَواءِ

بلا عُنوانَ هُنا

لبَرامِجَ وَثائِقِيَّةٍ وَ حُواريَّةٍ وَ أخبَاريَّةٍ وَ مُنوَّعَةٍ أفادَتِنِي يَومَاً

دُونَ ذكرِ قـَنَواتِهَا وَ طَبَعَاً مَا كـُنتـُمُ لِتـَجهَلُوهَا :

( أرضُ الأنبيَاءِ )

( زيَارَة ٌ خَاصَّة ٌ )

( سِرِّي للغـَايَّةِ ) ( نـُقطـَة سَاخِنة ) ( يُحكـَى أنَّ )

( العَاشرَة مَسَاءً )

( الحَياة اليوم )

( مَعَ هَيكل )

( حَربُ لُبنان )

الأوسمة:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.