بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ مَنْ يَختـَرعُ لنا جــِهَازا مَا أوْ آلة
أوْ يَصنـَعُ لنا لعبَة ؛
هُوَ الأدرَى مِنـَّا
وَ الأعلمُ بأسرَار كيفِيـَّةِ عَمَلِهــَا
وَ خـَفايَا أعطـَالهـَا وَ أعطـَابهـَا.
هُوَ أصدَقُ مَنْ يَضـَعُ وَ يُوضِحُ لنا
طـَريقة استِعمَالِهـَا وَ قـَواعِد تـَشغِيلِهـَا وَ صِيَانـَتِهَا.
تِلكَ مُقدِمَةٌ لا تـَرقَ لِمَوضـُوع تأمُّلِنـَا هُنا
لِكِنـَّهَا مُحَاوَلةٌ لإيضـَاح صُورةٍ
عَن حَقيقـَةٍ جـَدُّ بَسيطـَةٍ
لأصحَابِ العُقـُول بَيننا ؛
وَ رسَالةٌ إلى مُدَّعِي العَقلنـَةٍ وَ رَافِعي شـِعَارَاتِ ( العَلمَنـَةٍ ).
وَ نـَعُودُ إلى حَالِنـَا
تـَحدِيدَاً إلى حَال مُجتـَمَعَاتِنا
وَ الفـَسَادِ الذِي استـَشرى بيننا فِينـَا أخلاقـَاً وَ تـَعَامُلاتٍ وَ جَرَائِمَاً ،
لِنـَجـِدَ أنَّ فِي الوَقتِ الذِي يُعلِنُ فيهِ أكثـَرُنـَا
فِي غـُرُور وَ غـُطرَسَةٍ وَ كبر
أنَّ دُستـُورَهُ مَزجٌ للدين وَ الأعرافِ وَ العَادَاتِ وَ الدَوليَّةِ
( عَلمَانِيَّة ) نـَجـِدُ مُجتـَمَعاتِهُمُ تـَتـَفـَجَّرُ ظـُلمَا وَ فـُجرَاً وَ إرهَابَاً وَ غـَيَّا ؛
وَ تـَتـَهَاوى فِيهَا الأخلاقُ
تـَتـَصَاعَدُ نزعَاتُ العَصبـيَّةِ وَ القـَبليَّةِ وَ المَذهَبيَّةِ !
فـَأينَ مِن حَالِهـِمُ قـَوَانِينـُهُمُ التِي يَدَّعُونَ الخـَيرَة وَ الحِكمَة وَ العَدَالةَ
وَ ( العَقلنـَة ) مَعَهَا وَ فِيهـَا ؟!
هَل هُمُ مَن خـَلقَ الخـَلقَ
فـَكـَانـُوا الأدرَى وَ الأعلـَمَ بمَا يَصلـُحُ للخـَلقِ وَ يُصلِحُهُ ؟!
وَ يُضحِكـُونـَنـَا مِن جَهلِهـِمُ وَ حُمقِهـِمُ وَ غـُرُورهِمُ
وَ هُمُ يَتـَطـَاوَلـُونَ عَلى التـَشريع الربَّانِيِّ أحكامَا وَ قـَواعِدَ وَ حُدُودَاً ؛
يَشجُبُونَ البَعض يَدَّعُون أنَّها لا إنسَانِيَّة
وَ يُعَدِّلـُونَ البَعضَ فِي زَعمِهـِمُ أنَّها كانت غيرَ مُنصِفـَة ظـَالِمَة لا حِكمَة فِيها !
وَ سُبحَانَ الله
كـُلَّمَا جَاؤوا بتـَشريع ارتـَضـَوهُ بدِيلاً لِتشريعِ الخـَالِق
أسقـَطـَهُمُ تـَشريعُهُمُ المُستـَحدَثُ
فِي مَتاهَاتٍ مُظلِمَةٍ لا حُدُودَ أوْ مَعالِمَ أوْ نهَاياتٍ لهَا !
وَ حَتَّى الذِينَ هُم مِنـَّا وَ يُعلِنـُونَ الإسلامَ وَحدَهُ التـَشريعَ وَ الدُستُور ؛
لَمْ يَجـِدُوا مِن حَرج
أنَّ يَتـَخـَيَّروا مِن أحكامِهِ ( مُختـَارَاتٍ ) حَسَبَ المَزاج وَ الهَوى !
يُطـَبِّقـُونَ مَا أعجَبَهُمُ مِنهُ أحيَانـَاً وَ يَغـُضـُّونَ الطـَرفَ عَنهُ أحيَانـَاً !
وَ يَجتـَاحُنـَا الظـُلمُ وَ الفـَسَادُ وَ الجَرَائِمُ
وَ تـَهوي فِي الفِتـنـَةِ مُجَتـَمَعَاتـُنا ؛
وَ مَازالت تـَتـَعَالى أصوَاتُ شـُؤم تـَنعـَقُ
تـُطـَالِبُ بعزل الدِين عَن الدَولةِ
فِي ظـَنـِّهَا الشـَيطـَانِيَّ اللا عَقلانِيَّ حُرِّيَّة !
تـُرَاهُمُ إن قـُلنـَا لهُمُ أنْ اجتـَمِعُوا ؛
ثـُمَّ سألنـَاهُمُ أنْ أعيدُوا لنـَا قِسمَة المَواريثِ وَ تـَوزيعَهـَا أوْ
طـَلبنـَا مِنهُمُ ـ تـَخفِيفـَاً فقط ـ
أنْ يُعيدُو تـَحديدَ مِقدَار الزكاةِ وَ نصـَابهـَا لنا ؛
أكـَانـُوا سَيَعقـِلـُونـَهـَا ؟!
طـَبَعَا ببَسَـاطـَةٍ ( لن ) وَ .. ( لا ).
سُبحَان الله
عُقـُولٌ لا تـَعقِلٌ العَقـَل ؛ تـَتـَعَقـَّلُ لا عَقلَ لهَا !
الأوسمة: مَعَ الحَيَاة
04/10/2009 عند 3:35 ص |
تسلم اليد التي كتبت هذا الكلام
إعجابإعجاب
05/10/2009 عند 6:16 م |
باركَ الرحمنُ فِيك أخي
فيا ألف مَرحب بك أن وَقفت مَعنا وَ أكرمتـنا
🙂
إعجابإعجاب