وَ سَفِينـَةُ الإنقــَاذ !

وَ مَن عُمْرُهُ لم يَشتري مِنـَّا -أو لنـَا- هـَبَّ إلينـَا ;

وَ عَلينا – مُتفـَرِّجَاً – قـَبَعَ فـَبَرَك !

وَ التـَقـَاريرُ تـَطـَايَرَ زَبَدُهــَا عَنــَّا ;

تــُلطـَمُ فِـيهـَا الخـُدُوُدَ مِن فــَرحـَةٍ – مُـنتـَـشِيَة –

أنَّ (الجـَنـَازة) فِـيكَ يَا السُودَانُ – عَـشـَمُ الأبَالِـيس ـ (عَرُوسٌ نـَائِمَة) !!

مَن زَعَمَ أنَّ دَمَ الشـَهيد مِن تـُرَابِ الأرضَّ جَفَّ

أوْ عَـنها تـَبَخــَّـرَ – بُعْـدُ – لا ;

.. لا يَا بَلد !!

أمَّ الشـَهيد يَا عَزيزة فِي البَلد : صَحِّي البَلدَ.

^

وَ أخبَارٌ تتنـَاوَلُ السُودَانَ

وَ مُوجـَزُ كـُلَّ تـَقرير وَ نـَشرَة

يُختتمُ مُعَرِّفـَاً مُذكــِّرَاً أنَّ (اتفـَاقِيَّة السَلام) ـ تِلكَ ـ أنهـَت فِي السُودَان (الحَربَ) !

و الناسُ (المُتابعَة) لها تـُصَدِّق فـَتتعَجَّبُ الآنَ وَ تـَستـَغرب !!

و اللي مَا يَشتري يَتـَفـَرَّج.

^

وَ مُشفِقـَة تـَقـُولُ لِيَ أن يَا مَحمَّد ;

“نـَادِينـَا عَليهـِمُ حـَتـَّى أصبَحـُوا فـَأصبَحنـَا .. فـَمَاذا بَعدُ ؟!” !

فـَأُطرِقُ مُتـَأمِّلا ;

ثمَّ لهـَا أحكِي أنَّ (سَفينـَة) تـَقـَاذفتهـَا الأمْوَاجُ فِي عُنفٍ تـَضربُها ;

لابُدَّ لِـبَحَّارَتِهـَا البُسَطـَاءَ مِن إحكــَام غـَلق كـُلِّ نـَوَافِذِهـَا وَ أبوَابَها

– فِطرَة –

أنْ يَغمُرَهـَا المَاءُ فتـَغرَق.

لكِنَّ العَارفِـينَ مِن رَبَابنـَـتِهـَا

نـَوافِذ الأسْطـُح يَجعَلـُونـَهـَا مَفتـُوحَة للمَوج مَترُوكـَة ;

خِـيفـَة ضـَربَةٍ مِنهُ مَا عَاتِـيَة

تـَميلُ بهـَا – إنْ سُدَّ أمَامَهُ – وَ بهـِمُ جَمِيعَاً (تـُقلـَب) !!

وَ المُشفِقـَةُ – الآنَ – تـُطرقُ بَينـَمـَا يَتـَرَدَّدُ فِي مَسْمَعِي ;

أذكـُرُ أنشـُودَة (سَحَر) قـَدِيمَة عَن سَفِينـَةٍ مَا لإنقـَاذٍ

يَومَا مَا بالسُودَان تـُبحِرُ !!

الآن (كـُلَّ) السَفِينـَةِ وَ (نـَحنُ) وَ سَطحـُهـَا ;

وَ (فِدَاءَ) الرَبَابنـَةِ – غـَصبَاً – نـَغرَق !

الآنَ مَن سَيُطرقُ ؟!

^

مُشْكِلَةُ أهْلِنَا فِي ( المُعَارَضَةِ )

أنَّهُمُ أخَذُوا فـُرْصَتهُمُ مِنَ الحُكْمِ وَ فِي التَارِيخِ و ( لا ) شَيءَ !

وَ إشْكَالُ أهْلِنَا فِي ( الحُكْمِ )

أنَّهُمُ يأخُذُونَ الفـُرْصَةَ وَ التـَاريخَ إلى ال ( لا ) شَيءَ !

الفِرَقُ تـَخْتـَلِفُ وَ تأتـَلِفُ

تَتـَـقاتلُ تتصَالَحُ عَلى ال ( لا ) شَيءٍ !

يَثـُورُون عَلى أنفـُسِهـِمُ

يَنقسِمُونَ وَ يَتقـَاسَمُون .. يُقسِمُون وَ ( لا ) شَيء !

حَمْقاءَ تـُغْريهـِمُ ( بَسَاطَة شـَعْبٍ ) عَشـَقَ السَلامَ حَيَاة فـَرَحٍ

وَ ( لا ) شَيءٍ!!

^

فالكـُلُّ يَثـُورُ وَ يَنقـَلِبُ وَ يَتـَمَرَّدُ فِي الزَعْم لِ (تحرير السُودَان) !!

وَ انقـَضى الزمَنُ وَ الكـُلُّ فِيهِ جَرَبَ التـَحريرَ إلا هـُوَ .. السُودَان !!

مِسكِينُ أنت يَا سُودَانُ ؛

فالقـَومَ مِن (تـَدلِيل) المُسْتـَعمِر لهـُمُ وَ بهـِمُ أضاعَوا لنا السُودَان !

وَ أيَّ بَلدٍ أضـَاعُوَا !!!

^

^

أيُّها النـَاسُ :

عَلى إمْتِدَادِ ( رُبُوعِ ) هَذَا البَلَدِ ( خَيْرٌ ) بإذِن اللهِ وَافِرٌ كَثِيرٌ بِحَمْدِ الله ،

لِكِنَّ أمْرَهُ يَحْتَاجُ ( ضَمَائِرَاً ) تَخَافُ الله تـُحِبُّهُ.

أعْنِي ( وُلايَاتِ السُودَانِ ) كُلِّهَا المُتـَنوِّعَة فِي كُلِّ شِيءٍ ؛

( المُهَمَّشَةُ ) فِي شَيءٍ وَ شَيءٍ !

عَلى أهْلِهَا وَ أبْنَائِهَا الخُرُوجُ مِنْ ( دَوَائِرِ ) التَحَزُّبِ

وَ ( مَقَابِرِ ) الحِزْبِيَّةِ الضِيِّقَةِ الضَائِقَةُ !

عَليهِمُ أنْ ( يَخَافُوا اللهِ ) فِي إخْوَتِهِمُ وَ أهْلِهِمُ .. ( الرَعِيَّة ) ؛

أنْ يَنْشَغِلُوا ( بإصْلاحِ ) مَا أمَامَهُمُ وَ تَحْتِ أمْرِهِمُ

لِيَنْهَضَ مَعَهُمُ ( البَلَدُ ) مِنْ ( سُبَاتِ ) سِيَاسَةِ ( لا ) تـَفقـَهُ حَتـَّى السِيَاسَةَ !

الأوسمة: