امممم ، ..
وَ نقرأُ الكلامَ هَكذا؛
وَ بَعضُ الكلام قد يُخفِي كلامَاً وَ هكذا!
وَ غُثاءٌ (يَجترُّهُ) عَلينا أصحابُ أعمِدَةِ صحَافتِنا وَ تقاريرُ نشراتِ إعلامِنَا؛
وَ ثِيرانٌ تتنَاطحُ مِن كُتَّاب وَ أشبَاهُ كتبَة!!
أسمَاءٌ لأُناس نَعرفُها جَيّدَا وَ اُخرى مِن قبلُ لم نَسمَع بهَا؛ وَ لا بأسَ هُنا!
وَ نبَحَثُ عَمَّن نُصَدِّقُ.. فنَحتَارُ!!
لأنَّ في كوَالِيس الكِتابة حَتمَاً يَدُورُ شَيئٌ؛
وَ بَشرٌ مِنَّا تَنطُقُ وَ تكتُبُ
وَ مِن حِقدٍ وَ جهَل أو مِن غُرُور وَ فجُر
لا تكادُ تَمِيزُ ما بين نقدٍ -لمن تٌعَارض أو يُعارضُها- أن كيفَ يَكُونُ
وَ بينَ (تشَفِّي) بكارثة تُوشِكُ أن تُصيبُها في أوطانِهَا فتأخُذهَا وَ مَعهَا أهلهَا!!
حمُقٌ أن نُصَدِّقَ كلَّ ما الآن نَكُتُبُ وَ يُكتَب
وَ غبَاءٌ ألا نَحتَاطَ فنقرَأ.
وَ تَتَطَايرُ الأفْكَارُ وَ تَتَبَعْثَرُ هُنَا وَ هُنَاكَ!
أصحَابُهَا أرْهَقَهُمُ أمْرُهَا؛
فَأخلَدُوهَا لنَا هُنَاكَ وَ هُنَا
لِنَمُرَّ بِهِمُ وَ عَلِيهمُ مَا بينَ أمْزِجَةٍ وَ أفْهَامٍ
وَ تَتَسَرَّبُ الكَلِمَةُ لِتَتَلاشَى تَحتَ أكْوَامِ الكَلامِ!
فَرْقٌ بينَ الكَلِمَةِ وَ الكَلامِ.
وَ تَخُورُ قُوَى أمَامَ أمْوَاجِ الأنفُسِ وَ الهَوَى؛
وَ تُرْفَعُ أقلامٌ وَ تَهْوي أقْلامٌ!
الكَلِمَةُ وَ الكَلامُ وَ بَيْنَهُمُا
أفكَارٌ مَسْرُوقَةٌ وَ مَنْقُولَةٌ وَ مَمْسُوخَةٌ
وَ حُرَّاسٌ كَأشْبَاحٍ وَ أشْبَاحٌ كَحُرَّاس!
وَ يَبْحَثُونَ عَنِ الكَلِمَةِ وَ يَتَفَجَّرُ جَمْعٌ بالكَلامِ!
أقُولُ:
نَافِذَةَ العُقُولِ كَلِمَةٌ وَ الصَمْتُ أمِينُ سِرِّهَا
وَ بِهِ وَ مَعَهُ ـ الصَمتُ ـ قَدْ تَمُوتُ الكَلِمَة!
نَأتِي فَنَقرَأُ الكَلِمَةَ وَ يَغْلُبُنَا فَهْمُ الكَلامِ,
نُجَامِلُ بَعضَنَا وَ تَتَنَاطَحُ بِنَا أفْهَامٌ!
لِضِيْقِ زَمَنٍ أمْ فَهْمٍ أمْ هَوَى
يُكَرَّرُ الكَلامُ وَ تُعَادُ الصِيَاغَةُ وَ تَخْطَلِطُ الأذهَانُ!
نَتَوَاجَدُ وَ نَغِيبُ لأسْبَابٍ وَ أسْبَابٍ
البَعْضُ يَخَافُ الغِيَابَ وَ البَعْضُ شُغْلُهُ الغِيَابُ!
قَدْ نَمْلِكُ مَلاذَاتٍ أوْ مَغَارَاتٍ أُخَرٍ ؛
لَكِنَّ الغِيَابَ هُنَا .. قدْ يَعْنِي الزَوالَ!
الكَلِمَةُ وَ الكَلامُ ؛ إرَادَاتٌ تُصَارِعُ مَشِئَآتِ المَقَامِ!
نُلقِي بِالكَلِمَةِ دَونَمَا رَقِيبٍ أو أدِيبٍ
وَ أمْرُهَا أنَّهَا قَدْ تَرْفَعَنَا أو تَهْوِي بِنَا!
الكَلِمَةُ تَصَلُ السَمَاءَ وَ قَدْ تَعُودُ إلينَا (خَاسِفَةً) بِنَا الأرضَ.
البَعْضُ صَارَ مَهْوُسَاً بِالكَلِمَةِ وَ البَعْضُ هَوَسُهُ الكَلامُ,
تُرَانَا مَنْ نُريدُ أنْ يَسْمَعَ وَ تُرَاهُ مَنْ مِنَّا يُجِيدُ السَلامَ؟!
نَتَوَقَّفُ هُنَا وَ هُنَاكَ وَ نَجْتَازُ أقوَامَاً وَ أفهَاماً؛
وَ دُونَمَا وَعيٍّ نَأتِي وَ نَركُلُ الكَلامَ عَلى الوُجُوهِ (صَفعَةً)
لا مَعْنَى لَهَا
لكِنَّهَا تَكْشُفُ أذَانَاً وَ أفْهَاماً!
الكَلِمَةُ وَ الكَلامُ عُقُولٌ وَ .. طُبُولٌ !
البَعْضُ ـ وَ اللهُ العَالِمَ بِهِمُ ـ يَتَخَفَّوْنَ وَرَاءَ الأحْرُفِ؛
وَ يَعثَونَ فِي الأرْضِ وَ عَليْهَا الفَسَادَ!
تَتَعَدَّدُ أسْمَائُهُمُ وَ أشْكَالُهُمُ
وَ يَغِيبُ عَنْهُمُ أنْ الأسْلُوبَ وَاحِدٌ؛
التَخَفِّي وَرَاءَ الأحْرُفِ أُسْلُوبُ عُشَّاقِ الكَلام!
وَ تبَقى الكَلِمَة ُ وَ مَا أغرَبَهَا الكَلِمَة؛
نُصَابُ أحْيَانَاً بِسِهَامِهَا لِكِنَّهَا تَبْقَى ـ كَمَا قُلنَا ـ كَلِمَةً
وَ تَخْلُدُ كَلِمَةً؛
تَحْمِلُ مَعَهَا إشَارَاتِ الجُرْحِ وَ عَلامَاتِ الشِفَاءِ!
الكَلِمَةُ لا يَشعُرُ بِهَا إلا مَنْ يَبْحَثُ عَنهَا
أوْ مَنْ ضَلَّ عَنهَا؛
الكَلِمَةُ وَ دُكَّتْ جَلامِيدُ الكَلامِ !
البَعضُ يَسْتَعْرِضُ العَضَلاتِ فِي الكَلِمَةِ,
وَ البَعضُ يُرْسِلُ إشَارَاتٍ فِي الكَلِمَةِ,
وَ البَعضُ يَنفُخُ الهَوَاءَ فِي الكَلِمَةِ!
إذاً الكَلِمَةُ تَختَلِفُ وَ يُختَلَفُ فِيهَا وَ عَلَيهَا
لكِنَّهَا تَبْقَى كَلِمَةً يَتَلاشَى مَعَهَا ضَجيجُ أصدَاءِ الكَلامِ!
أتَدرُونَ أنَّ البَعضَ يَخْتبرُ البَعضَ فِي الكَلِمَةِ وَ بهَا؟
أمَا سَمِعتُمُ بقِصَّةِ (مَدِّ الأرجُلِ)؟!
المَرءُ قَد يَصمُتُ دَهرَاً لِيَنْطُقَ فَجأةً كُفرَاً
لِتَأتِي الفُرْصَةُ؛
فيَمُدُّ البَعضُ أرجُلَهُمُ وَ البَعضُ ألسِنَتَهُمُ!
إنَّهَا الكَلِمَةُ تَفرُضُ الإحتِرَامَ أوْ تُطِيحُ بهِ!
فهَلْ حَقَّاً نَنخَدِعُ بِالكَلِمَةِ أمْ يَخْدَعُنَا الكَلامُ؟
يَقُولُونَ عَنَّهُ أنَّهُ مَعْسُولُ الكَلامِ,
وَ يُقَالُ عّنَّهُ أنَّهُ خَطِيبُّ مُفَوَّهٌ,
تُرَانَا هَلْ نَعِي مَا نَقُولُ؟!!
هَلْ أنْتَ صَاحِبُ لِسَانٍ أمْ تُرَاكَ صَاحِبُ حُجَّةٍ؟!
لِسَانُكَ قَدْ يَجْذِبُ إليكَ الفَرَاشَ
أوْ قَدْ يَتَدَلى أمَامَكَ فَجأةً لِيُسْقِطَكَ وَ يَدُقَّ عُنُقَكَ.
مَنْ مِنَّا يَظُنُّ الشَجَاعَةَ فِي الكَلامِ؟!
الأمْرُ لَيْسَ نُبَاحَاً؛
القِصَّةُ .. حُجَّةُ الكَلِمَةِ أوْ لِسَانُ الكَلامِ!
البَعضُ يُجِيدُ التَلاعُبَ بِالكَلِمَةِ وَ البَعْضُ بِالكَلامِ,
ذَاكَ مِنَ السَاسَةِ قَدْ يَكُونُ؛
وَ الآخَرُ بَيَّاعُ كَلامٍ!
الكَلِمَةُ تَكْشِفُ الأسْرَار تُعَرِّي النَفسَ وَ العَقلَ
وَ تُوزَنُ بِالمِيزَانِ.
أفكَارٌ كَلِمَاتُهَا مُنَمَّقَةٌ مُرَتَّبَةٌ وَ أُخرَى مُبَعثَرةٌ
وَ أفكَارٌ يَعلُوَهَا الغُبَارُ!
فرقٌ بَينَ أفكَارٍ وَ أفكَارٍ.
الشَكْلُ يَفقِدُ المَعنَى إنْ افتَقَدَ المَعنَى إلى أفْكَار!
وَ تَتَرَاكَمُ الأفكَارُ؛
مَوَاضِيعُ فِيْ مَضمُونِهَا رَسَائِلٌ وَ شَفَرَاتٌ
وَ رَسَائِلٌ أضَاعَتهَا أنفُسٌ وَ ثَارَاتٌ!
وَ تَخْتَلِطُ الألوَانُ وَ الأفْهَامُ؛
أفكَارٌ وَ أخطَارٌ!
ليَبقى أنَّ أجْمَلَ مَا فِي الكَلَمِةِ أنَّهَا نِتَاجُ فِكْرٍ أوْ هَوَىً أوْ ..هَوَاءَ!
نَقِفُ أحيَانَاً أمَامَ أحَدِهِمُ وَ نَكَادُ نَصرُخَ فِيهِ أنْ أُنطُق تَكلَّم حَتَّى نَرَاكَ.
سَمَعنَا أسْلُوبَ المُحُاوَرَةِ وَ الحِوَارِ
وَ رَأيْنَا أساَلِيبَ المُجَادَلَةِ وَ الجدَالِ؛
فَمَا بَالُنَا (كَالدِيُوكِ) فِي صِرَاعَاتِهَا
وَ عَلامَ زَوَابعُ الكَلامِ؟!!
الصَبْرُ ـ أحْيَانَاً ـ يَنفذُ
لَحظَة أنْ (يُفلِسَ) المَرْءُ حُجَّةً وَ كَلِمَةً
فيَندَفِعُ فِي طَوَابيرِ الكَلامِ!
.. امممم؛
الأوسمة: مُراجَعات