حَرَكــَاتُ المُقـَاوَمَةِ مِنـَهاَ وَ فِيهَا لِكِن مَا قِصَّةُ أجنِحَتِهَا السِيَاسِيَّةِ فِيهَا وَ فِيهَا؟!
إن فِكرَ المُقـَاوَمَةِ قائِمٌ عَلى (حُسن التـَنظِيم) لإنتاج القـُوَّةِ؛ فكانت كــُلَّ تِلكَ الحَرَكاتِ فِي مُختلفِ بقــَاعِ المَعمُورَةِ. وَ كان اللإختِلافُ فِي شـَكل المُقـَاوَمَةِ مَعنــَاهَا هَدَفـَهُاَ بَل أصلـُهَا!
لكِنَّ أصدَق الحَرَكاتِ مُقـَاوَمَة تِلكَ القـَادِرَةُ عَلى (تحدِيدِ) عَدُوِّهَا بمَعزلٍ عَن الهَوى فِيهَا وَ الهَويَّةِ! تِلكَ التِي تجعَلُ (عَدُوَّ شـَعبهَا) عَدُوَّهَا تترَبَّصُ بهِ الدَوَائِرَ بَعِيدَاً عَن الإضرَار بشعبهَا. وَ أخطــَرُ الحَرَكاتِ مُقـَاوَمَة تِلكَ التِي تـُشعِلُ النيرَان عَلى عَدُوِّهَا وَ شـَعبهَا وَ حُمقـَاً مِنهَا .. عَليهَا!
^
وَ هكذا عَلى إمْتِدَادِ التاريخِ وَ أحدَاثِهِ توَاجَدُ (الإرهَابُ) مَرَادِفـَاً للتـخريبِ وَ العِصيَانِ وَ التمرُّدِ وَ الإفسَادِ فِي الأرضِ! الإرهَابُ الذِي أعجَزهُمُ تعريفـُهُ فانتهَزوا مِنهُ (شمَّاعَة) سَبَبَاً لِتردِّي الأمْنِ فِي بلادِهِمُ وَ بَينَ شـُعوبهِمُ؛ كان رَابضـَاً مُنذ قِدَم التاريخِ قابـِعَاً كـَامِناً فِي حَيَاتِهِمُ فحيَاةِ شـُعُوبهِمُ! مَرَدُّهُ (الأنفُسُ) إن كانت في الُحكمِ أم شعبَاً؛ تنقـَادُ للَّذةِ وَ الهَوَى تحكـُمُهَا (عَادَاتُ) بَاطِلةٌ فاسِدَةُ بَاغِيةٌ فاجرَةٌ (الفِتنــَة) مَا بينَ مَذاهِب وَ شـَرائِعٍ وَ قبَائِل!
بَشـَرٌ ضـَلُّوا وَ أضـَلُّوا عَن هُدَى الحَقٍّ ففسَدُوا وَ أفسَدُوا الأرض! فلا غرَابَة أنَّ أكثرَ الحَرَكاتِ المُدَّعِيَةِ أوْ المَزعُومَةِ وَ المَحسُوبَةِ عَلى (المُقـَاوَمَةِ) وَجَدَهَا التاريخُ تتقـَلَّبُ تـُبَدِلُّ (جـِلدَهَا) كـُلـَّمَا قِيَادَةٌ لهَا سَبَقتِ أوَ زَعَامَةٌ عَليهَا لاحَت! كـَيف الغرَابَةُ وَ ذاكَ أسلُوبُ (السِيَاسَةِ) المُدَاهِنـَةِ الحَربَاءِ حَسَبَ إملاءَاتِ الوَاقِعِ وَ (أحوَالِ النـُفـُوس) هُنا وَ هَاهُنا وَ أل (هُناكَ)!
^
وَ نعُودُ وَ حَولنـَا اليَومَ أعدَادٌ وَ أحجَامٌ تتفـَاوَتُ تتبَاينُ فِي الأهَمِّيَّةِ وَ القـُوَّةِ مِن حَرَكاتٍ وَ تنظِيمَاتٍ وَ مُنظـَّمَاتٍ تـُوصَفُ (جَهلاً) أوْ (مِن سُوءِ النِيَّةِ) مُقـَاوَمَة وَ مَا هِيَ إلا (عِصَابَاتُ) نهبٍ وَ سَلبٍ هَمَجـِيَّة عَصَبيَّة جَاهِلة فـَاجـِرَة (مُسَلـَّحَة)! لأجلِ الدُنيَا وَ مَتاعَهَا يُفتيهِمُ (الحَمقـَاء) قادَتـُهُمُ وَ قيَادَاتُهُمُ إلى النار :” أنْ حُلٌّ لكـُمُ مَا حَرَمَ عَليكــُمُ رَبُّكــُمُ”!!
وَ الإشـَكالُ أنَ سَاسَة الحـُكمِ (وُلاة أمر شـُعُوبهِمُ) أمَام اللهِ يُهادِنـُوننهُمُ (إتـِفـَاِقِيَّاتِ حِينٍ) وَ تارَةً يَدُوسُونهُمُ تحت (الأحذِيَة) فـَيُلقـُوا بشـُعُوبهِمُ ـ فِي الحَالينِ ـ إلى الفِتـنةِ و التهلُكة!
كذاكَ تِلكَ (العُصَبُ) المَذهَبيَّةُ وَ القبَلِيَّة التِي تزعُمُ تـُنادِي بَين شـُعُوبهَا أنـَّهَاحَرَكاتٌ وَ تنظِيمَاتٌ وَ أحزابٌ شرعِيَّةٌ وَ ثوريَّةٌ وَ وَطنِيَّةٌ بَل (المُقاوَمَة)! يَكفِيهَا مَا يَشهَدُ عَليهِ تاريخـُهَا الفـَاضِحُ العَاريُ المُخزيُ الأسَّودُ مِن جَرَائِمَ ضِدَّ شـُعُوبهَا ؛ قامَت بِهَا أوْ بالسِلاحِ سَاهَمَت أوْ شـَارَكتِ بالصَمتِ بَاركتـهَا! عُصَبٌ مُجرمَةٌ تبيعُ شـُعُوبَهَا بأبخـَس الأثمَانِ تـُزبدٌ بالسُمِّ وَ الدَمِ أفوَاهُهَا!
فهذِهِ وَ تِلكَ لا أهمِيَّةِ لهَا لا وَزن بَل لا مَعنى فِي الحَيَاةِ لا فِي المَمَاتِ أسَفـَا عَليهَا أوْ لهَا ! فقطَ (قـُطعَانُ بَهـَائِمَ أدَمِيَّة) أينَ مَا وُجدَت عَاثت فِي الأرضِ الفسَادَ جَرَائِمَاً وَ مَعَاركـَاً وَ حُرُوبَاً! وَ نـَعبُرُهُمُ لم نـُرد إلا (العِظـَة) نـَضربُهَا بـِهِمُ؛ لِنقِف فِي إحتِرَامٍ وَ تقدِيرٍ أمَام (المُقـَاوَمَةِ).
المُقـَاوَمَة ُ تِلكَ التِي تـَعرفُ جَيَّدَاً عَدُوَّهَا مَن عَادَى شـَعبَهَا، تـَرَاهُ تـَرقـُبُهُ لا تغفـَلُ عَنهُ لحظـَةً؛ تـَحرُصُ عَلى الخير وَ الأمنِ وَ الإستِقرَار لشـَعبهَا. فالعَدُوُّ هُوَ (المَعركةُ) تتصِيَّدَهُ وَحدَهُ تـُزلزلُ الأرضَ تحتهُ تقـُضُّ مَضجَعَهُ عَليهِ تتفـَجَّرُ تـُستشهَدُ تنتصِرُ مُقـَاوَمة.
^
مُخطِئٌ مَنْ يُصَنِّفُ المَقـَاوَمَة (مَذاهِبَاً) وَ مِللاً وَ أديَاناً وَ (قبَائِلاً)! حَتَّى وَ إن حَالاً صَدَق فالمُصَنـَّفـُونَ هُنا (هُمُ) مَنْ سَبقَ فِي تأمُّلِنـَا وَصفـَهُمُ (عُصَبُ الجَاهِليَّةِ المُنتِنةِ) ؛ التِي تـَبيعُ للدُنيَا شَرعَ ربِّهَا!
كيفَ يُحسَبُ (مُقـَاوِمَاً) مَنْ يُقـَاتِلُ أخَاهُ عَلى أرضِهِمَا وَبَينَ شـَعبهِمَا فيَـقتـُلُهُ أوْ يَقـتـُلَهُ؟! وَ إن اختلفتِ الأديَانُ هُناكَ أوْ هُنا؛ كيفَ يَقتـَتِلُ الأخوَةُ عَلى الحَرَامِ فِي شـَرع كـُلٍّ مِنهُمَا؟! بَل عَلى مَاذا الإقتِتـَالُ (لا) المُقـَاوَمَةُ هُنا؟!
إنْ (حَقَّ المُواطَنةِ) ـ إنْ سَلَّمنـَا بوَاقِعَ الوَطـَنِ وَ الدَولَةِ ـ لا بُدَّ أنْ يَكفـُلَ لِكـُلِّ فرَدٍ فِيهَا ـ الدَولة ـ حَيَاة ً عَادِلة ً آمِنـَة ً كريمَة؛ تحتَ قوانِينَ وَ شـَرَائِعَ فِي القـَضـَاءِ وَ الحُكمِ حَكيمَة. تـُسهِّلُ الحَيَاة فِي تضـَامُنِ وَ إخـَاءٍ بَينَ أفرَادِ الشـَعبِ الوَاحِدِ تحفـَظـَهُ تـَردَعُ (دُعاة الفِتنـَةِ) فِيهِ وَ مِنهُ حُكـَّامَاً أكانـُوا أوْ مُعارَضـَةً لهُمُ أوْ مُنظِّرينَ أوْ مُندَسِّينَ أوْ مُتـَقاعِسِينَ مُدعِينَ (لِسُلطـَةٍ) أو دَاعِينَ إلى (مُنـَظـَّمَةٍ) أوْ أوهَامٌ لِلمُقـَاوَمةٍ وَ حُريَّةٍ وَ عَدلٍ وَ مُسَاوَاةٍ وَ تحرير أوَ مُؤتـَمَر لِوَطـَنٍ أكانَ أمْ لِشـَعبِ أوَ لأمَّةِ!!
^
وَ مَرَةًّ اُخـَرى نعُودُ وَ المُقـَاوَمَة ُ؛ إلى تِلكَ الشـُعُوبُ التِي تجمَعُهَا (الثـَورَةُ) رَغمَ اختِلافِ أديَانِهَا قـَبَائِلهَا ألوَانِهَا وَ مَذاهِبـِهَا! ثـَورَةٌ للحَقِّ وَ الحَقُّ حُريَّة؛ تتوَحَّدُ تنتصِبُ فِي وَجهِ عَدُوٍّ مُعتدٍ غـَاصِب بَاغ فاجر.
تِلكَ هِيَ (المُقاوَمَةُ) وَ النـَصرُ بإذِن اللهِ لهُمُ فلهَا؛ مُقـَاوَمَةٌ (حِسَابَاتـُهَا) النـَصرُ أوْ الشِهَادَةُ لا تحتاجُ (ألسِنـَة سَاسَةٍ) أوْ (أجنِحَة سِيَاسَةٍ)! صَوتـُهَا (الهَزيمُ) يَدوي يُسْمِعُ كـُلَّ جَبَانٍ وَ عربيدٍ فِي النِفـَاقِ مُهَادِنٌ أوْ مُجَاهِرٌ! مُقـَاوَمَة ٌ فِي غِنـَىً عَن (مَوائِدِ حُوار أو قـُمَار) مِنهَاجُهَا صَادِقٌ بَسيطٌ وَاضِحٌ أنْ هَلـُمَّ لإسْتِردَادِ الحَقِّ فالحُريَّة.
^
وَ يُخطِئُونَ مَنْ يَخلِطـُونَ (طُهرَ المُقـَاوَمَةِ) بأنجَاسِ السُلطـَةِ وَ شـَرائِع الدَولِيَّةِ فلا عَدلٌ (هُنـَا) ثـَبُتَ وَ لا شـَرعِيَّةِ! وَ أسْمَاءٌ تـُكـَرُّ عَلى مَسَامِعنـَا وَ تـُجتـَرُّ لأجسَام شـَائِخـَةٍ وَ عـُقـُولٍ خـَرفـَةٍ؛ وَ أسْمَاءٌ تـُخفـَى لنـَا فِي (زنـَازنِ الفـَخـَامَةِ) تـُسَمَّنُ فِيهَا تـُرَبَّى تـُعَدُّ لِتـُطلَقَ عَلينا تـُنصَّبُ قـَادَةً للثورَةِ أبطـَالُ (نِضـَالٍ وَاهِمٍ) مُقـَاوَمَةٍ وَ سِيَاسَةٍ! وَ (خـَيَالاتُ مَآتـَةٍ) أرَاجـِيزٌ مِنـَّا بَينـَنـَا؛ تتحَرَّكُ بَيننا وَ بَينـَهُمُ لهَا (رقـَابُ الرَخـَمِ) تـُكثِرُ مِنْ فزع التلَفـُّتَ تخـَافُ أنْ تنكـَشِفَ سَوءَتـُهَا السَودَاءُ دِيَانةً وَ نِيَّة!
وَ (أوهَامُ للعَظـَمَةِ) يَنسُجُونَ لنا وَ بنا الحَكايَا عَن مَكائِدَ بَيننا دَسَائِسَ نـُحِيكـَهَا عَلى بَعضِنـَا؛ نَمَائِمَاً نصدَحُ بهَا فِي السَاحَاتِ وَ البَاحَاتِ قـَنـَواتٍ فـَضـَائِيَّة؛ يُثرثـِرُونَ مِنْ عَجزهِمُ تنتفِخُ أودَاجُهُمُ شهوَة يَتقـَاذفونَ اللعَنـَاتِ فِيمَا بَينـَهُمُ عَلينا مَا بين دَاعِمٍ (إلى) أوْ دَاعٍ (عَلى) أشكـَال مُقـَاوَمَةٍ وَ حُرِّيَّةٍ! وَ ما كـَانـُوا مِن فـُجرهِمُ أنْ يَعقِلـُوهَا !!
فـَمَن ذا الذِي يُجاهِرُ مُعلِنـَّاً بَيننا فِينـَا مُتـَبَجِّحَاً رَفضـَهُ لِسِلاحِنـَّا لِمُقـَاوَمَة؟ مَن ذا الذِي يُعلِنـُهَا أمَامَ الشـَعبِ كـُفرَاً بمُقـَاومٍ وَ مُقـَاوَمَةٍ؟! أذاكَ النـَافِشُ بنا ريشـَهُ المَنتـُوفُ مِن رُعبـِهِ ؛ أمْ مَنْ بُطـُونـُهُمُ بالحَرَام مُتخـَمَة مُنتـَفِخـَة مُنتـِنـَة؟!
^
وَ تأتِينـَا حَرَكاتٌ لا تـُجيدُ إلا ترويعِ خـَلقٍ اللهِ بَيننا؛ مِن خـَطفٍ وَ قتلٍ وَ نهبٍ وَ قطع للطـُرُقٍ وَ هَتكٍ للحرثِ وَ العِرض وَ النـَسل فاجـِرَة ٌ تـُنادِي أنـَّهَا (ثوريَّة) مُقـَاوَمة! وَ غـَريبُ أمرهَا أنـَّها وَ هِي (المُجرمَةُ) فِي سُهولةٍ يُجلـَبُ السِلاحُ يُهدَى بَل يُكـَدَّسُ لهَا!
حَمقـَاءَ مَنْ يَنسَاقـُونَ فِي (قـُطعَانِهَا) الدَولِيَّة؛ فلا عَدلَ لهَا وَ لا مَعَها لا شـَرعِيَّة! وَ مَن هُمُ ـ فِي الظـَنِّ ـ مِنـَّا إنْ رَضـَوا بهَا تـَشريعَاً فذاكَ هُوَ (الكـُفرُ) لا يُنكِرُهُ إلا (أهلـُهُ) مِنـَّا وَ فِينـَا! طـَالمَا الغـَاصِبُ (رَابـِضٌ) عَلى صٌدٌورنا المُعَرَّاة ُ لهُ بأيدِي حَاكِمينـَا ترحَابَاً تحتهُ وَ لهُ فسِلاحُ المُقـَاوَمَةِ حَقُّ الشـَعبِ سِلاحَهُ وَ (حَيَاتـُهُ). وَ مَنْ أرَادَ أوْ سَعى أوْ حَتى رَاوَدَتهُ نَفسُهُ بالسُوءِ أنْ يَحرمَنـَا مِنهُ فـُهُوُ يُعلِنُ ـ عَلمِ أمْ لَم يَعلَمَ ـ حُلَّ دَمُهُ. فلا مُسَاوَمَة عَل (المُقـَاوَمَةِ الحَقُّ) أينـَمَا كانت أو تكون؛ وَ لا مَوَائِدَ للحُوار وَ المُصَالحَةِ تـُقامُ عَلى سِلاح شـُعُوبهَا عَلى سِلاحِهَا عَلى المُقـَاوَمَةِ.
فهَل تـَعرفـُونـَهُمُ أوْ تـَعرفـُونـَهَا؛ مُقـَاوَمَةُ الحَقِّ أينَ اليَومَ (هِيَ) مِنـَّا؟!
^
إنْ أغلَبَ الحَرَكاتِ وَ التنظِيمَاتِ المُنتشـَرَةِ حَولنا وَ فِينـَا ـ وَ لَن أبَالِغَ إن قـُلتُ أكثـَرَهَا ـ لا ترتقِي إلى مَعنى أوْ دَرَجَةِ أو حَتـَّى (وَصفَ) المُقـَاوَمَةِ الحَقّ الذِي نتأمَّلُهُ هُنا! رَغمَ الفـُرُوقاتِ وَ الإختِلافاتِ البيِّنـَةِ الوَاضِحَةِ بَينهَا فِكرَاً وَ أسلـُوبَاً وَ (أسبَابَاً) وَ مِنهَاجـَاً وَ تـَشريعَاً وَ أهدَافـَاً وَ تاريخا!
وَ إنْ أردَنا ترتِيبَهَا عَلى حَسَبِ (القـُوَّةِ) أوْ (الأخـَلاقِ) كمِثـَال لنـَا هُنا لوَجَدنا أنْ (أعلاهَا) مَرتبَة فِي القـُوَّةِ وَ فِي ذات الوَقتِ (أدنـاهَا) مَرتبَة فِي الأخلاقِ تِلكَ الحَرَكـَاتُ التِي أسَاسُهَا (العَصَبيَّةُ) دِينـَاً أكانت أمْ قبَلِيَّة! فـَهِي حَركاتٌ (فـَاتِكـَة) أعمَاهَا الشـَيطانُ عَن الشـَرع وَ التشريعِ فِي أديَانِهَا وَ مذاهِبهَا، تضربُ فِي فـُجر كـُلَّ مَا حَولهَا حُكمَاً أكانَ أمْ شـَعبَاً لا يَنتمِي لأصلِهَا أوْ دِيانتِهَا أوْ مَذهَبهَا! فكِيفَ تـُنسَبُ تِلكَ (العُصَبُ مِنَ السَفـَّاحِينَ المُرتزقـَةِ) إلى سُمُوِّ مَعانِي المُقـَاوَمَةِ وَ الثـَورَةِ؟! بَل كيفَ يُتحَاورُ فِي أدَب مَعهُمُ يُبحَثُ عَنْ سَلامٍ عَادِلٍ لهُمُ وَ اقتِسَام للأرضِ بينهُمُ وَ مَعهُمُ السُلطـَة؟! وَ فِي المُقابلِ نجدُ أنْ أضعَف الحَركاتِ قـُوَّةً وَ أسْمَاهَا أخلاقـَاً تِلكَ (الدَاعِيَّةُ للحُرِّيَّة) دَافِعُهَا تحريرُ أرضٍ أو رَفعُ ظـُلمٍ.
إذاً فلا يَصِحُّ أنْ يُطلَقَ عَلى كـُلِّ (جَمَاعَةٍ) شـُكـِّلَت أو تشكَّلت لِسَبَب أوْ لآخـَرَ وَصفُ المُقـَاوَمَةِ؛ وَ لا حَقِيقة فِي أنْ نـُصَدِّقَ كـُلاً مِنهَا فِيمَا تـُطلِقـُهُ أوْ تـَصِفُ بهِ كـَيَانهَا! فالوَاقِعُ (أفعَالٌ) تصدُقُ الأقوالَ أوْ تـُكذبُهَا وَ الحَقُّ نـُوُرٌ جَلِيٌّ وَاضِحٌ!
^
وَ فِي الوَقتِ الذِي تـَصعَدُ (الزعَامَةُ) وَ نجمَهَا دُونمَا تخطِيطٍ عَن قـُدرَة وَ كفـَاءَة وَ جَدَارَة؛ نجـِدُ عَلى النقِيضِ ـ وَ أسَفـَاً هُوَ الشـَائِعُ الغالِبُ ـ أنـَّهَا ـ أيَ الزعَامَةُ ـ مَقصَدٌ وَ غـَايَة تسعَى إليهَا أنفـُسٌ ضـَعِيفـَة وَاهِنـَة مَريضـَة! فكيف يُتـَّبَعُ مَن هٌوَ فِي نفسِهِ (غـَارقٌ) فِي نفسِه؟! بَلْ كيفَ يُتـَّخذُ قائِدَاً وَ زعِيمَاً أوْ إمَامَاً مَن يَستبيحُ حَرَامَ اللهِ يَدعُو عِبَادَ اللهِ لِهتكِه؟! بَلْ مَن مِنَّا ذا الذِي سَيَأتِي يَومَ الحِسَابِ يَتعَلَّلُ بفتوَى الحَرَامِ قِيلَت لهُ مِنْ شيخِهِو ِالقائِد الزعِيم إمَامِهِ؟!
وَ سُبحَانَ الله تتشـَقـَّقُ (حَرَكاتُ عُصَبِ الوَهَمِ) تنشـَقُّ (مُجهِضـَةً) لنا وَ بنا وَ حَولنـَا أشبَاحَاً مِنَ (زعَامَاتٍ فاسِقـَةٍ) وَ كِلابَهَا مِنَ جَهَلـَةٍ وَ فـَجَرَةٍ و مُرتزقـَةٍ!! وَ تـَدُورُ الحَيَاةِ ؛فهلَ صِدقاً تعرفـُونهَا؟!
.. فالتحيَا المُقاوَمَةُ الحَقَّ.
الأوسمة: مُراجَعات