السودان ؛ الفاتحة

“السودان ؛ الفاتحة”



الفاتحة.



ثلاثون سنة في الحكم و السلطة على السودان الدولة و الشعب خلَّفت تركة جد ثقيلة! أفسد فيها الكيزان كل شيء! من نظام الخدمة المدنية إلى الجيش إلى حدود الدولة و مستقبلها نفسه!


إن كان على الإخوان المسلمين تذكُّر محاسن شيء أو أبسط حسنة من سنوات تسلُّطهم على السودان فليذكروها للتاريخ و ليكتبوا عنها المؤلفات لهم و لنا!

*


كإسلام هم كانوا أوَّل من خالف تعاليمه و أخلاقه و شرعته! و كسياسة هم كانوا السبب في فصل السودان و اشتعال الحروب و الفتن العنصريّة و القبليّة فيه و خسارته لعلاقات كثيرة مع الجوار و الغير! و كعسكرية حربهم الطويلة بإسم الدين أزهقت الأرواح الكثيرة لتنتهي بماذا و لماذا! و أمنيَّاً سجلوا في تاريخ السودان أسوء الممارسات الشاذة عن البشرية السوية دعك من المُعادية للشرع و المخالفة للخلق في إنتهاكهم لأعراض و ترخيصهم لدماء و أرواح أخواتهم و إخوتهم من أبناء هذا البلد! و في الإقتصاد فدولتهم قامت مُترعة مُشربة بالديون الربويّة اللامتناهية و التي لا نعرف لها بداية من نهاية!
ثلاثون عام البشير و من خلفه و معه سيتحمَّلون وزرها لتلاحقهم لعناتها أحياء و أمواتا و في يوم حسابهم!
*



سودان ما بعد الثورة كشف للجميع مُحصِّلة تجربة الإخوان في الحكم و حصاد فكرهم و منهجهم و “عرَّاهم” أمام أنفسهم قبل شعبهم فنجد أول ما نجد أن قيادات الجيش من الصفوف الأولى هي مجموعة من القتلة الكذبة الخونة! و نؤمن أن تلك السنوات العجاف أصابت السودان في مقتل و أي مقتل بأن مكنت فيه أجناس دخلاء لا يشبهون شعبه العريق الطيب الأصل و لا ينتمون له!
أن نرى مليشيات أصبحت تنتشر كالسرطان و تحتل كل مفاصل الدولة و تتداخل في مختلف مناحي الحياة بل و تعتدي على حرمات و أعراض و أرواح أهل السودان أمام سمع و بصر بل حماية الجيش السوداني و بتسهيل من قيادة الجيش بتركيع الجيش لها و أمامها!
السودان تم إحتلاله منذ أن قفز في حكمه الكيزان و حتى نستطيع إنقاذ ما يمكن أنقاذه منه لابد من الإنتصار لشهداء الثورة أولاً أمام جبروت و مكر كل تلك الجموع المختلطة من عسكر و حركات متمردة و أحزاب ما بين منتفعة و طفيليّة و مرتزقة و قزمة.
*



ثلاثون سنة في عداد “الجيل” و المُحصِّلة بعدها أن صعد أمثال البرهان في قيادة قوَّات الشعب السودانيّة المسلّحة و تابعه حميدتيه و عصابته إلى الحكم و السلطة!
يُغتال أهل السودان و تُغتصب حرائر السودان و لا كبير في السودان -المُحصِّلة- ليقف في وجه المغتصبين القتلة!
و مازال منّا من يُخاطب بل يُنادي – من الأمل- أشباحاً ما يعتقد وجودهم شرفاء وطنيين من الساسة و الحركات و الأحزاب و القوى و الجيش!
أيا “كرري” ؛

الفاتحة.

الأوسمة: ,

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.