“المَرحُومة المُسلَّحة”
و الكلية الحربية مصنع الرجال نسب القبول فيها كذا. و كليات الطب و الهندسة كذا و بينهما علوم و قانون و فنون.
و الجراح الطبيب و المهندس المدني قد يكون فيه من القوة الجسمانية و الصبر و التحمل و قبلهم الحكمة و التخطيط ما قد يفوق رتب العسكر مجتمعة كلها.
إذا فقيادات الجيوش لا تعني حتمية ذكاء و دهاء حاملي أعلى الرتب فيها بقدر ما هي قصة رتابة التدرَّج في الرتب و الأقدمية أو الولاء للأنظمة و الوساطة و التنظيم و المحسوبيَّة.
*
أربعة جيوش في مرحلة الربيع العربي العاصف تستوجب أن تُقارن للتاريخ و تُدرَس تصرفات و قرارات و مواقف القادة و القيادة فيها علَّ الناس تعي المَوعِظة و تتعلم أو تفهم الدرس فتتعِظ.
جيوش مصر و الجزائر و تونس و جيش السودان هنا.
ليأتي السؤال هل في تلك الدول جيوش غير قواتها النظاميَّة أو فيها مليشيا تُحسب أنها نظاميَّة أو شبه نظاميَّة؟!
و هل في تلك الدول صعد إلى قيادة جيوشها بل قيادة الدولة نفسها رجال عصابات و مليشيات مسلَّحة؟
لماذا السودان هو الوحيد بينها الذي تمت استباحته و استباحة قواته المسلَّحة؟
و كيف سكتت قيادات تلك القوات على تلك المهزلة؟
أم أننا صدقنا عندما ذكرنا في البداية أن الذكاء و الحكمة لا علاقة له برتب القادة و صفة القيادة!
“حمير” إذا هم أم نحن!
فهناك العقل و المنطق فكيف لرجل مثل هذا المُتزعِّم لميليشياته أن يخطب في شعب كشعب السودان و أن “يُفتي” لنا ما الحلال لنا و ما الحرام علينا و أن كيف هو مستقبلنا؟!
و أين منا الكرامة إن نحن وقفنا له “تحية” و صفقنا له و كبَّرنا مِنه و هلَّلنا؟!
و الصحافة تدرس خفايا ما قاله تسبُّ و تمدح و الساسة تُحلِّل فحوى كلامه تُكذّب و تُصدِّق! و الساسة تُنافق و تُكايد ليظل الشعب الكريم تحته خاضعاً له و لمرتزقته بسبب ركون جيش الشعب لهم و إنهزام قادته أمامهم يُغتصب و يُجوَّع و يُشرَّد و يُقتَّل!!
*
قال أنه “مُوافق” على الدمج و حقيقة ما حدث و سيحدث أنها عمليّة “مَسخ” لقوّات مُسلَّحة “ممسُوخة”!
فعن أي كلية حربيّة و نسب قبول لها و دراسات عليا لأركان حرب و قيادة بل جيش تبقى في السودان لنا؟!
حميدتي و أخوه و عصابتهم المأجورة اجتاحت السودان كسرطان محتلّة له و تسعى لتسبتدل نفسها و تحتل جيشه!
و يمكرون؛….
و الله أكبر
و أبشر يا شهيد
الأوسمة: كنت هناك, هُنا السُودَان
اترك تعليقًا