“يا يحي” ؛ ..
التاريخ يُعاد فيه رسمُ الحدود و طمسُ الشعوب؛ و تُجاز فيه سلاسل التهجير و التقتيل و التطهير في زمن حروب شيطان العرب و دعوى الخوار على السلام الإبراهميَّة و شرعنة الهيمنة لمن ملك المال منا و نظرية سياسة ابرام اتفاق القهر و الذل و الغصب و القرصنة “الترامبَّويَّة”!
*
و البرهان يا السودان كان معهم في اتفاقهم؛
السراكنة.
*
ما أعظم من أن تُستباح في السودان الأرواح و الدماء و الأعراض. و “مِمَّن”؟!
و مشاهد قيادات “معاشات الجيش” و “الأمن” الكبيرة و هي “تتخارج” و قبل الشعب مع أول أصوات الرصاص والمدافع شيء مُفزع مُحبط مُحزن لا يُمكن أن يُطمس يُنسى أو يُمحى! و هم من هم؛ الذين بأيديهم و من جبنهم أو خوفهم أو خيانتهم كانوا مشاركين أو مؤسسين أو مُساهمين بالصمت في تكوين و دعم و رعاية تلك العصابات من قطاع الطرق المسلحة مستبيحي الدماء و الأعراض!
و تنسحب في السودان الجيوش و الحاميات و الفرق و القوات! و “عبدالفتَّاح” مُسافر!
*
و فُجور القيادات و تفرعُن الزعامات ليس في السودان هو المشكلة بل الإشكال قابع كامن في البُسطاء منا -نحن الشعوب- الذين ينفذونها التعليمات من الأنظمة و المليشيات و الأحزاب و الحركات دونما خوف من ربهم أولاً و من ثم لانعدام النخوة و الضمائر و الأخلاق فيهم أو هي من عقد النقص و الغبن و الحسد و الأحقاد ينتظرونها الفرصة الحرب و الفوضى ليتفشوا في الناس حولهم و ينتقموا و يتلذذوا.
*
و “تروث” -المنصة- تشهد أن كيف تتجلى عنجهة “ترامب” و عظمة الغطرسة فيه عندما دفعه لصنعها رداً و انتقاماً بعد أن تم في “تويتر” -المنصة- حظر بعض أنشطته عقوبة على تصريحات محرِّضة غرد بها كانت له أيام رئاسته لأمريكا الأولى. و غرابة الأمر أن يجتمع صاحبي المنصتين على حكم أمريكا فالعالم في أول أيام حكمه الثانية!
ها هو يكررها كنظرية مجرَّبة له لصناعة النظائر و خلق البدائل لكن ضد الأمم المتحدة كلها و مجالسها و منظماتها و مجلس أمنها بتكوينه ل “مجلس السلام” و تسعير قيمة العضوية فيه المليارية و إن زعم للإشراف على “غزة الشهيدة” المنسية لكن تلك آية انقلابه على “الدوليَّة” بعد أن انسحب من أكثر جمعياتها و مواثيقها “الجمعيَّة”.
الغريب أن أمريكا مازال العالم يعترف بها عضواً دائماً في مجلس الأمن!
*
و شيطان العرب الساعي لإفساد العرب في دينهم و عرضهم قبل بلادهم لم يستطع لجمه من “العرب المُستباحة” أو “عرب المفعول به” أحد!
*
و الدول يظل ما يجمع الشعوب فيها و بها هو صدق احقاق العدالة فيها و حفظ الإنتماء إليها تحت الهوية الجامعة “الوطن”. لتبقى لعنة الثأرات و القبائل و المذاهب و الأعراق الفتنة فيها “الساقيَّة”.
*
هل العالم يخوض حربه العالميَّة الثالثة المؤجَّلَة أم أنها اشتعلت فيه موجة استعمار قوى عُظمى مُتجدِّدَة أم هي عودة حروب الصليبيَّة؟!
الأوسمة: بلا عُنوان
اترك تعليقًا