نحن في زمن لا يُسمَعُ فيه إلا لمن ملك القوَّة.
و القوة قد تكون المال أو الجاه أو المنصب أو الأتباع أو السلاح أو الشهرة! نحن في “زمن النفاق” و آيته أن يَحكُمنا و يتحَكَّم بنا الخونة!
و لا حول و لا قوة إلا بالله.
سلام على السودان و فلسطين و لبنان
نحن في زمن لا يُسمَعُ فيه إلا لمن ملك القوَّة.
و القوة قد تكون المال أو الجاه أو المنصب أو الأتباع أو السلاح أو الشهرة! نحن في “زمن النفاق” و آيته أن يَحكُمنا و يتحَكَّم بنا الخونة!
و لا حول و لا قوة إلا بالله.
سلام على السودان و فلسطين و لبنان
لقد ضاقت علينا و على أهلنا في فلسطين و بلغت الحد الذي هو اليقين أن نصر الله لا محالة واقع آتي.
صبراً فلسطين فإن الله حيٌّ.
السودان؛ الأسئلة المُحرَّمة!
هل كان لحرب السودان أن (لا) تقع؟
و قبل الإجابة نؤكد على أن نعم علَّ السؤال أعلاه لا فائدة منه و لا معنى له و قد حدث ما حدث و ما زال يحدث و الأهم منه هو سؤال : أن كيف يمكن لحرب السودان أن تقف؟
*
لكن في أحيان معرفة الأسباب و الظروف تساعد في فهم الحقائق و تصور الإحتمالات و النتائج.
لتبقى الحقيقة أن أقدار الله لا محالة واقعة و علينا الدعاء.
*
عودة إلى السؤال فالجواب : نعم.
بني صهيون و بعد أن “زُرِعُوا” فينا كتبوا لأنفسهم خطة طويلة المدى و النفس لإحتلالنا من النهر و للنهر.
أغلبنا يفهمون المعنى.
المؤامرة ليست نظرية أو فرضية هنا بل واقع.
كتبنا سابقاً في إشارة أن حربهم على غزة هي فرصة لهم لإعادة احتلال الأرض و التوسع إلى غيرها و السبب أن الأنظمة العربية التي تحكمنا اليوم هي في أشد حالات الضعف و التشرذم و لوجود الخونة بيننا.
حتى “النهر” النيل هم وضعوا له خطة مُتقنة تم تنفيذها تحت سمع الجميع و بصرنا و بل سكوتنا! فما “سد النهضة” الأثيوبي إلا البداية و ما إقتطاع أرض الصومال للأحباش إلا النهاية.
*
السياسة لها أهلها و الأنظمة لها سدنتها و المدافعين عنها و نحن نستقي المعرفة و المعلومة من الأخبار التي “تُمرَّر” و تُبث لنا حسب القنوات و الفضائيّات و الإعلام و من يتحكم أو يقف خلف كل منها.
فالحقيقة الصورة “الأصل” ستبقى مُشوهة نسخة لنا فلا نراها جليّة حتى تكون مُجسَّدة واقعاً ملموساً غير مكذوب أمامنا!
*
كمثال سد النهضة نفسه! و احتلال غزة!
في أزمنة قريبة كانت بيننا “زعامات عربيّة” و رغم التحفظات عليها لكن كان لها صوت و موقف.
سفريات من يقودون للأسف السودان ساسة و عسكراً و أولهم البرهان قائد الجيش كلها و أسفاً لم تفد السودان و شعبه شيئاً!
ما نعرفه أن القائد لا يترك مكانه في حرب يخوضها فكيف إن كانت الحرب يُستباح فيها شعبه و تنتهك حرمات أرضه!
سؤال المليون؟… شهيد!
و حسبنا الله.
*
الحكم أمانة؛ و من في السلطة اليوم و من كانوا معهم و قبلهم في السودان أثبتوا أنهم لها ضيَّعُوا.
و ندع الكلام و كثرته و نكتب مباشرة:
أن السودان صعد إلى حكمه أضعف الرجال و أكذبهم و أخبثهم و “أخيبهم”.
فمن كان قلبه على أهله و شعبه و بلده المستحيل أنه كان سيرضى أو يرتضي أن يصل الحال بهم إلى ما نحن فيه و عليه اليوم!
حتى الحرب سقط الجميع في اختبار تجنبها و تجنيب الشعب و البلد لها و غاصوا حتى الرقاب في أوحالها و النخاع في جرائمها!
*
على “سدنة الأنظمة” التي تسقط فينا واجب أن يعترفوا في التاريخ و يُسجلُّوا له و فيه “مراجعات” عن حقائق و شهادات ما اقترفوه طوال سنوات حكمهم لنا إن خيراً أو شرَّاً. ليس دفاعاً عن أنفسهم و أنظمتهم أو “كفارة لهم” و تكفيراً عن جرائمهم بل لأنَّ من غير شهاداتهم تلك سيظلُّون هم “شمَّاعَات” يُعلِّقُ اللاحقين لهم و بعدهم فشلهم و حمقهم عليها!
و لنا أمثلة سبقتنا في العراق و اليمن و ليبيا و مصر حيث أُسقطت أنظمة و حتى اليوم لم يقم أحد من شيوخها أو القادة فيها و “منظريها” بالكتابة للتاريخ عن الحقائق الخفيّة من الإنجازات و المؤامرات و الجرائم فيها!
*
الحرب ستقف؛
لأنها النهاية الحتميَّة لكل حرب.
و نتيجة النصر و الهزيمة – الوجهين المتلاصقين – يقابلها السلام.
فالنصر لطرف هو هزيمة لآخر و السلام بينهما يحفظ المُعادلة.
لكن جميع نهايات الحروب ظلت تدفن بين رمادها جمراً مُشتعِلاً لحروب قادمة جديدة حتى و إن عمَّ السلام فالحرب لابد عائدة.
الحربُ أبداً يوماً لم تك نزهة أو لُعبة. و من ظنَّها يوماً كذلك التاريخُ سَجَّل لهم أن كيف هُزمُوا.
“سفينة نوح”
بعيداً عن جميع الإتهامات و في محاولة لإيجاد الطريق لإنقاذ السودان الشعب أولاً فالدولة نكتب إلى من يهمه الأمر.
و الكلام هنا ليس بالعموم فلا إحصائيات مُلِّكناها و أسفاً أنها لا توجد!
فعلى الذين يُطيقون القراءة لنا الصبر معنا و إحتياطاً قد يُفيد الرجوع إلى بعض قديمنا.
*
يتفق الغالبيَّة “من شعب السودان” على ضرورة وقف الحرب. و الإختلاف يبقى على شروط ذاك الوقف لا الكيفيَّة.
و أهم البنود سيبقى دائماً هو “مصير الجنجويد” أولاً ثم محاسبة قادة الجيش ثانياً فمن سيقود البلاد في مرحلة ما بعد وقف الحرب ثالثاً. ثم بعد ذلك أمور الحياة و البناء و الحساب و المعاش.
*
ما كانت صُهيون الإحتلال الدولة مع مُريديها و خُدَّامِها و حُرَّاسِها من الدَوليَّة و عُشَّاقِها من العَربيَّة لتتجاوز في طُغيانِها و حربها ضد شعب فلسطين غزَّة إلا لوجود السيسي في حكم مصر !
حقٌّ أن مصر الدولة ستبقى هي الأهمُّ كقائدة شقيقة كبرى بين دولنا العربيَّة. و مهما حاول البعض بيننا تكبير حجمه أو نفخ بالونته و فقاعته أو صناعة تاريخ و أهميّة من العدم له ستظل مصر كبيرة بأهلها قبل حكوماتها و الأنظمة فيها.