بسم الله الرحمن الرحيم
دُوَلٌ مُرَاهِقة ٌ
الحَلقـَة ُ الخـَامِسَة ُ : مَا وَرَاء البَرلمَان ؟!
وَ يَتـَوَاصَلُ الكلامُ عَنْ نُضج الدَولةِ وَ السُقوط ؛
ثـَانِيَاً :
إليكـُمُ ( الحِكايَة ) ؛
أنَّ مَنْ سَنـُّوا لنا
البَرلمَانَ وَ مَجَالِس الشُيوخ فِي التاريخ
تَحَسَّبُوا مِنْ
سُقـُوطِ الدَولِةِ يَومَاً مُتَأمِلينَ حَالَ الأمَمِ وَ الدُوَل حَولهِمُ !
وَ عَلِمُوا أنَّ الحَاكِمَ
( عَامِلٌ ) فِي الدَولِةِ ( مُتـَغِيِّرٌ )
بقتلٍ أوْ مَوتٍ أوْ سَلبِ حُكْمٍ !
فأيقـَنُوا مِنْ أهَمِّيَّةِ الوُصُول بالدَولةِ إلى مَرحَلَةِ ( النـُضج المَدَنِيِّ )
حَيثُ الإستِقرَارُ وَ السَلامُ ،
فَأعَدُّوا العُدَّة بَرلمَانـَاتٍ
( صَمَّامَاتِ آمَانٍ ) للدَولِةِ
تَملِكُ القُدرَةَ وَقتَ الحَاجَةِ لتشريعِ
مَا يَلزَمُ مِنْ قـَوَانِينٍ وَ دَسَاتِيرٍ للحِفاظِ عَلى الدَولِةِ ضِدَّ
( نـَكـَبَاتٍ الحـُكمِ )
وَ حِمَايَتـهَا مِنَ السُقُوطِ
وَ النُهُوضِ بِهَا إنْ حَدَثَ وَسَقـَطَت
!
لِكِنَّ حِكـَّمَةَ االبَرلَمَانـَاتِ تِلكَ
لَمْ تَفـُتْ عَنْ دَهَاءِ وَ خُبثِ الحَاكِمينَ عَلى مَرِّ الزَمَن ؛
فلَمْ تعجَز نَوَايَاهُمُ المُبَيَّتَة
لِ ( السُلطَةِ الخـَالِدَةِ المُطلـَقةِ )
فأجَازُوا لأنفُسِهِمُ ـ دَومَاً ـ
تـَعطِيلَ أوْ تـَعلِيقَ أوْ ( حَلَّ ) البَرَلمَانـَاتِ
دُونَ حَرَجٍ أوْ تَحَرُّجٍ !
مُعلِنينَ وَ مُطلِقينَ أسْمَاءً وَ أوْصَافاً تـَشفَعُ لهُمُ
عِندَ أنفُسهِمُ وَحدَهُمُ
لإغتِصَابِ ( نُضجِ الدَولةِ ) مِنْ
إعلانِ الطَوَارئ حَالةً
وَ تَطبيقِ الأحكـَامِ العُرفيَّةِ
وَ الحِفاظُ عَلى الأمنِ القَوميِّ وَ مَرَاعَاةِ المَصْلحَةِ العَامَةِ
وَ غَيرَهَا مِنَ الشِعَارَاتِ الأمنِيَّةِ
!
^
وَ يَجري الزمَنُ ..
وَ تُمسِي البَرلمَاناتُ ( رَمزيَّةً ) مَحدُودَةَ الفائِدَةِ وَ مُعَلَّقةَ الأهَميَّةِ !
فأمْرُهَا هَوَى الحَاكمِ وَ النِيَّة !
فـَخَضَعتِ الشُعُوبُ لِتَشريعَاتِ الحَاكِمِ !
وَ خَلُدَ الحَاكِمُ وَ وَرِّثَ البلادَ وَ العِبَادَ بالجَبَرُوتِ وَ القوَّةِ !
وَ لحظَةَ أنْ يَسقُطَ حَاكِمٌ ؛
تسْقـُطُ مَعَهُ مُبَاشَرةً شُعُوبٌ وَ دُولٌ وَ أمَمٌ !
لأنَّهَا ببَسَاطَةٍ ( خيَلاتُ أمَّةٍ )
لمْ تـَجد مَا يَحفـَظ وَحدَتـَها وَ بَقائَهَا وَ نُضجَهَا
ـ إنْ كَانت يَومَاً نَضَجَتْ ـ
إلا طَوَاغِيتُ الحُكمِ وَ السُلطَةِ !
وَ التاريخُ عَليهِمُ شَاهِدٌ يَشهَدُ ؛
أمَمٌ سَقطَتْ لأنَّها
عَجَزت عَنْ أنْ تَنضُجَ يَومَاً !
عَجَزَتْ أنْ تَحمِي التشريعَ فِيهَا بالقـُوَةِّ !
لِكِنْ مَا هِيّ تلِكَ القوّة ؟!
الأوسمة: ألفُ ليلةٍ و ليلةٍ
03/07/2013 عند 11:19 ص |
الحَلقة ُ مَا قبلَ الأخِيرَةِ : قـَوَّةُ حِفظِ التـَشريع ! <<
https://modon.wordpress.com/2008/08/16/%D8%AF%D9%8F%D9%88%D9%8E%D9%84%D9%8C-%D9%85%D9%8F%D8%B1%D9%8E%D8%A7%D9%87%D9%90%D9%82%D8%A9-%D9%8C-%D9%82%D9%80%D9%8F%D9%88%D9%91%D9%8E%D8%A9-%D9%8F-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%80%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9/
إعجابإعجاب