بسم الله الرحمن الرحيم
الأمْرُ لكَ أمْ لابنِكَ
؟
[ الحَلقة ُ الثانِيَة ُ ]
قد تـَجْبرُ ابْنَكَ عَلى
دِرَاسَةٍ مَجَال ( مَا ) دُونَ رَغبَتِهِ أوْ اختِيَارهِ ،
لكِنـَّكَ
يَا أبُ أوْ يَا أمُّ
تَعْلَمَانِ بَل تـُوقِنـَانِ
أنـَّكـُمَا ـ بعَونِ اللهِ ـ قـَادِرَين
على مُسَانـَدَتِهِ وَ دَعْمِهِ فِي ذاكَ الخِيَار الغـَريبِ عَنهُ وَ عَليهِ
حَتـَّى يُبْدِعَ فِيهِ وَ يَنجَح ؛
لأنـَّكـُمَا أعْدَدتـُمَا
( الخـُطـَّة )
!
أمْ أنـَّكـُمَا
( لا ) تـَمْلكان لهُ بَعْد ( إجْبَارهِ ) وَ ( سَلبِهِ مُسْتـَقبَلِهِ ) شـَيْئَاً ؛
لا خـُطـَّة ً وَ لا رُؤيَة ً وَ لا فِكرَة ً وَ لا عِبْرَة ً !
فـَقط دَفـَعْتـُمَاهُ إليهِ
لأنـَّهُ فِي ظـَنـِّكـُمُا
أوْ
لِمَا شـَاهَدتـُمَاهُ حَولَكـُمَا الأفـْضَلَ
!
وَ عَلَّهَا حِسَابَاتُ المَادَّةِ وَ الدُنيَا هِيَ مِقيَاسُكـُمَا للاختِيار ؛
فغـَابَ عَنكـُمَا
ـ مِنْ سُوءِ النِيـَّةِ أوْ بَسَاطـَتـِهَا وَ سَطحِيَّتِهَا ـ
البَصِيرَةَ وَ الفـَهْمَ وَ الحِكمَة
!
غـَفلتـُمَا أنَّ فِي عَيْنَيِّ ابْنِكـُمَا المِسكِينُ المَغـلـُوبُ عَلى أمْرهِ
صُورَة ٌ لكـُمَا
أشبَاح ٌبلا مَعنـَى
!
فَهُوَ خَاضَ لأجلِكـُمَا مَا لَمْ يَفهَمْهُ أوْ حَتَّى يَتخِيَّل خَوضَهُ يَوْمَاً ؛
كانَ يُحاربُ عَلى مُستقبَلِهِ
بَعِيدَاً عَنكـُمَا وَ إنْ كانَ الجَسَدُ أمَامَكـُمَا !
فأرهَقتهُ المُناوَشاتُ
ظَلَّ فِي صَمْتِ القهْرِ وَ الضَعفِ وَ العَجزِ يَبْحَثُ عَنْ ( مَلاذٍ ) للرَاحَةِ ؛
لحَظَاتٍ مِنْ عُمْرهِ لِيَفهَمَ خَفايَا الطَريق وَ أسرَارَهُ
!
وَ الظـُلمُ يَعصِفُ بهِ
مِنْ كـُلِّ اتِجَاهٍ ( زَوَابعَ ) تضرِبُ الأرضَ أسفلَهُ
تـَهُزُّهُ فِي جَبَرُوتِ القـَوَّةِ !
بَشـَرٌ
حَولهُ فِي ذاكَ الطريقِ أدْرَى مِنهُ بهِ ؛
عَبَرُوا بهِ وَ تـَجَاوَزُهُ فِي سُخريَةٍ
بلا مَعنَى !
وَ هُوَ المُمسِكُ بآخِر قـُواهُ أنْ ( لنْ ) أسْقـُطَ !
يَعُودُ بالنَفسِ إليكِمُ يَستنجِدُ بكُمُ ؛
يَرَتدُّ فِي ضـَعفٍ وَحدَهُ يُبصِرُ عَجزَكـُمُ وَ سُوءَ أمْركـُمُ
!
وَ يَنسَرقُ العُمُرُ مِنهُ ؛
يتبَخـَّرُ أمَامَ عَينـَيهِ تَحتَ أقدَامِ العَابرينَ سُدَا !
فإذا بكـُمُ سَرابُ تـَجَلـَّى فِي سَوَادِ الخَيبَةِ أمَامَهُ ؛
تلُومُونهُ عَلَى اللاشَيءَ وَ هُوَ المُخفِي مَلامَهُ !
مِسكينُ تـَجاوَزهُ مَنْ هُمُ أقـَّلُ مِنهُ إنسَاناً ؛
مِسْكِينُ
تـَسَرَّبَت أحلامُهُ فِي هُدُوءٍ اغتـَالَهَا حُمقٌ لأهْلٍ تَعَاظَمَ فِي شَأنِهِ !
وَ هُمُ هُمُ
لَمْ يُبصِرُوا حَالهُمُ يَومَاً لِيُبْصِرُوهُ !
^
الأوسمة: مُجتمَع
21/02/2011 عند 4:46 م |
راائع
بوركتم
إعجابإعجاب