لكَ أمْ لابنكَ ؟ .. ( الثالِثة ُ )

بسم الله الرحمن الرحيم

 الأمْرُ لكَ أمْ لابنِكَ

؟

 [ الحَلقة ُ الثالِثة ُ ]

وَ المُتـَأمِّلُ فِي الإسلامِ

يَجِدُ خِطَابَ التـَذكِيرَ وَ الأمْر وَ  التوصِيَة َ

المُوجّه إلى الأبْنَاءِ

تضَمَّنَ مَعانٍ وَ حِكمَاً كثِيرَة

وَ فيهِ مِنَ التـَثبيتِ وَ التصبير وَ التسريَةِ

 للأبْنَاءِ عَلى مَصَاعِبَ وَ أوْضَاع

قد يَتسَبَّبُ فِيهَا لهُمُ ـ بعِلمٍ أو بجَهلٍ ـ أهْلُهُمُ ؛

 

وَ تربِيَة ٌ لهُمُ وَ توصِيَة ٌ

أنَّهُمُ يَومَاً سَيُصبِحُوا أبَاءً وَ أُمَّهَاتٍ فالأوَلى بِهِمُ

ألا يَنسُوا

مَا عَاشـُوهُ مِنَ تجَاربَ وَ مَشاعِرَ مَعَ أهْلِهِمُ.

وَ فِي الوقت نفسِهِ هُوَ

خِطَابٌ غَيرُ مُبَاشِرٍ

( لِتنبِيهِ ) الأهل وَ تذكيرَهُم أنَّ

الأبنَاءَ بَشرٌ مُكـَّلفـُونَ مِثلَهُمُ ؛

مُحَاسَبُونَ كُلُّ نَفسٍ مِنهُمُ لهَا مَا كسَبَت وَ عَليهَا مَا اكتـَسَبت ،

فتوَجَّبَ عَليهِمُ خَوفَ اللهِ فِيهِمُ

وَ حُسنَ التخطِيطِ وَ التعلِيمِ وَ التربيةِ لهُمُ.

^

^

أحيَاناً نَجِدُ الوَالِدَينَ أوْ احَدَهُمَا

يَتـَدَاخَلٌ سَلبَاً فِي حَيَاةِ أبْنَائِهِ !

وَ أحيَاناً نَجدُ الأبناءَ أنفُسَهُمُ سَلبيِّينَ فِي حَيَاتِهِمُ !

وَ مَا ذاكَ إلا

لِضعفِ إيْمَانٍ وَ فَهْمٍ لِمَعنَى الحَيَاةِ وَ الهَدَفَ مِنهَا !

فَيَصطَدِمُ الأبنَاءُ وَ يَصطَدِمُ مَعهُمُ الأهلُ بالوَاقِعِ لحَظَة َ أنْ يَكـبَرُوا

!

فأيَّامُ الطـُفـُولةِ تـَمُّرُ سَريعَاً ؛

فالطِفلُ يَشـُبُّ تـَحتَ عَينِي وَالِدَيهِ فـَيُشغِلـُهُمُ

مَرَحُهُ وَ بَرَاءَتـُهُ

مَلامِحَهُ وَ احتِيَاجَاتـُهُ

عَنْ حَقيقةِ أنْ العُمْرِ يَجري بِهَمَا مَعَهُ !

وَ فجأة ً

يَجِدَا أمَامَهُمَا فتاة ً وَ شَاباً بجَانِبِهِمَا !

 لِيتـَجَلَّى دَورُ

( التربيَةِ السَلِيمَةِ )

تلكَ التِي

تجمَعُ الدِينَ وَ العِلمَ وَ الأخلاقَ وَ الحِكمَة َ مَعَاً ؛

وَ تِلكَ التِي

تـَفصِلُ بَينَ

اسْتِهتـَار الأهلِ بمُستـَقبَلِ أبْنـَائِهِمُ الذِي كانَ وَ تـَفريطَهُمُ

وَ بيَنَ

دُعَاءِ الابن الصَالِح !

فالزَوَاجُ

( رسَالة ٌ ) وَ ( أمَانة ٌ )

قبلَ أنْ يَكـُونَ تـَناكـُحٌ لِحِفظِ النَوعِ وَ العِرضِ وَ تـكاثـُرَاً !

وَ حِكمَة ُ رسَالتِهِ تِلكَ

( التـَربيَة )

.

فانتـَبِهُوا .. فَمَا تَزرَعُونَ اليَومَ فِي أبْنَائِكـُمُ أنْتُمُ حَاصِدُوهُ غَدَاً !

وَ غَدَاً لِنَاظِرِهِ قـَريبٌ.

^

الأوسمة:

رد واحد to “لكَ أمْ لابنكَ ؟ .. ( الثالِثة ُ )”

  1. أفاتار ||| إن سلعة الله هي الجــنة …} ||| إن سلعة الله هي الجــنة …} Says:

    نعم صحيح
    لطالما كلما أجد شبابًا من الفتيان و الفتيات
    عندهم شئ من الانحلال الذي ساد هذا الزمان
    أقول أين الآباء؟؟!!!!!!
    ألا يعلمون أنهم سيُسئلون عنهم
    ألم يسمعوا قول رسول الله – صلى الله عليه و سلم -: ” كل راعٍ مسئول عن رعيته…”
    أتغافلوا عن أبناءهم
    ألا يعلمون أنهم سيُحاسبون عليهم
    هداهم الله إلى سبيل الرشاد
    بارك الله فيكم
    و أثابكم و نفع بكم

    إعجاب

اترك تعليقًا على ||| إن سلعة الله هي الجــنة …} إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.