لكَ أمْ لابنكَ ؟ .. ( مَا قبلَ الأخِيرَة )

بسم الله الرحمن الرحيم

الأمْرُ لكَ أمْ لابنِكَ

؟

[ الحَلقة ُ الرَابعَة ُ ]

وَ السُؤَالُ المِهِمُّ هُنا أوْ التسَاؤُلَ :

مَا الفـَرقُ إنْ كانَ قرَارُ الاختِيَار فِي مَجالِ التَعلِيمِ وَ المِهنـَةِ

للابن أوْ الأهْلِ ؟!

وَ قبل مُحاوَلةِ الإجَابَةِ عَنهِ

مَعاً بَحثاً عَنِ الفِكرَةِ

؛

فنَحنٌ نتشَابَهُ وَ نختلِفُ فِيمَا بَيننا !

عَقلِيتـُنا وَ طَريقـَةُ التفكِير وَ المَهَارَاتِ وَ القُدُرَاتِ

( تتفاوَتُ ) وَ تتنَوَّعُ بيننا !

لِكِنَّا إشكالنَا وَ المُعضِلةَ أنَّنا

( عَاجزينَ )

عَنْ اكتشَافِ وَ تحدِيدِ مَا ( نَصلُحُ ) لهُ وَ ( نقدِرُ ) عَليهِ مِنْ أمْرنَا !

لأنَّا

ببسَاطَةٍ ( لَمْ ) نَختبِرَ أنفُسَنا

بَلْ ( لَمْ ) نُختَبَرْ حَتَّى تكتَمِلَ عِندَنا

الرُؤى عَنِ المُستقبَلِ

!

فكيفَ نقدِرُ عَلى مَعرفَةِ قُدَرَاتِنا ؟!

كيفَ نتمَكَّنُ مِنْ التخلُّصِ مِنَ الحَيرَةِ فِي الاختِيَار عِند الأبنَاءِ

وَ نَيلُ الرضَا وَ مُوافقةُ مُبارَكةُ الأهلِ عَلى ذاكَ الاختيَار

؟!

سأقِفُ بكُمُ وَ مَعكُمُ إخوَتِيَ عِندَ ( المَدرسَةِ )

فالإشكالُ أساسَهُ ( رَابضٌ ) مازالَ قابعٌ هُناكَ ؛

المَدرَسة !

فمَا الفائِدَةُ مِنهَا ؟!

عُمْرٌ يَنقضِي فِي مَرَاحِلِ التعلِيمِ وَ مَناهِجِهِ

سُلَّمٌ ( يَتسلَّقهُ ) الأبناءُ وَ الأهلُ

سَعيً إلى ( هَدَفٍ وَاحِدٍ ) !

وَ تتدَاخَلُ الحَيَاةُ بيننا عَلى ( السُلَّمِ )

فمِنَّا مَنْ يقِفُ أوْ يُوقفُ وَ مِنَّا مَنْ يَستَمِرُّ تسَلُّقاً !

مُجَرَّدُ ( اجتيَاز ) امتِحَانَاتِ مَرَاحِلٍ

تُختَمُ ( بمَجمُوعٍ ) أكان الهَدَفَ أوْ دُونهُ

فحَياةُ العَملِ أوْ الجَامِعَةِ

!

فإن ( سَألنا ) أنفُسَنا عَمَّا استَفَدنَاهُ مِن ( السُلَّمِ )

سَنشتركُ فِي ذكرَياتٍ ؛ كوَابيس وَ عُقَدٍ وَ عَملِيَّاتِ الحِسَاب !

( فهِيَ ) سَنَواتٌ ضَائِعَةٌ لَمْ تُفِد بَلْ لَمْ نُفِدْ مِنهَا أحَدَاً !

وَ دَليلُنا

مَا نعرفُ مِنْ أمْر ( المَرحَلةِ الثانَوِيَّةِ ) عَلى اختِلافَ مُسَمَّيَاتِهَا بيننا ؛

ففيهَا الطَالِبُ وَ أهلَهُ يَجِدُونَ أنفُسَهُمُ

مُطالبينَ

بتحَدِيدِ اتجَاهٍ وَ قِسمٍ مُحَدَّدٍ للحُصُولِ عَلى الشَهادَةِ !

اتجَاهٌ سَيحكُمُ عَلى مُستقبَلِ الطَالِبِ وَ حَيَاتِهِ بَعدَ اختِيَارهِ !

فيتجَلَّى لنا مأزقُ الجَهلِ وَ عُقدَةُ الحَيرَةِ

بَلْ ( عِشناهَا التجَربَةِ ) ؛

وَ مَا فِيهَا مِنْ ( تَخَبُّطِ ) الطَالِب وَ ( ترَدُّدِهِ ) !

وَ مَا ذلكَ إلا لأنَّهُ

خِلالَ المَرَاحِل السَابقَةِ ( لَمْ ) يُهيَّأ الطَالِبُ لهَذا القرَارِ !

( لَمْ ) تُتح لَهُ الفُرصَة لاختِبَار مُيُولهِ وَ قُدُراتِهِ !

كُلَّ مَا ( فُرضَ ) عَليهِ وَ اُتيحَ لهُ

مَوَادٌ وَ عُلُومٌ

فاقِدَةٌ لِحِكمَةِ الهَدَفِ وَ البَصِيرَةِ !

وَ الآنَ هُوَ ( مُطالبٌ ) بالاختِيَار ؛

أنْ ( يَعتَمِدَ ) عَلى مَا يَعتقِدُهُ هُوَ أوْ أهلهُ

عَنْ مَقدِرَتِهِ وَ مُستقبَلِهِ دُونَ

( إثبَاتِ التجربَةِ ) !

وَ قد ( يَنسَاقُ ) مَعَ خِيَارَاتِ الأصحَابِ وَ الرفَاقِ

مُشابَهَةً أوْ تَواكُلاً أوْ مُنافَسَةً !

أوْ ( يَركَنُ ) إلى مَزاعِمِ أهلهِ عَنهُ مِن تقليل شَأنٍ أو تَعظِيمُهُ !

فيجدُ الطَالبُ بَعدَهَا نفسَهُ

يَخُوضُ دِرَاسَة مَوادٍ فوقَ طَاقتِهِ وَ استيعَابِهِ أوْ دُونَ هَواهُ

وَ بلا نَفسٍ !

؛

خُلاصَةُ الدَعوَةِ هُنا :

لابُدَّ

مِنْ ( إعَادَةٍ النظَر ) فِي مَناهِج التعلِيم ( عِندَنا ) فهِيَ

مَربطُ الفرسِ ؛

وَ ( تَطويعَهَا )

للاستِفادَةِ مِنهَا فِي ( مُساعَدَةِ الطَالبِ )

عَبرَ سَنَواتِ الدِرَاسَةِ

فِي ( اختِبَار ) قُدُرَاتِهِ وَ مَواهِبِهُ

وَ ( صَقلِهَا ) ؛

حَتَّى يُصبِحَ أمْرُ اختِيَار الطَريقِ إلى المُستقبَلِ

سَهلاً عَليهِ وَ وَاضِحَاً

لَحظَة أنْ يُخيَّرَ

( لِيَلقى ) القُبُول وَ المُوافقةَ و الرضَا وَ التَفهُّمَ مِنَ ( الأهلِ )

لأنَّهُمُ

شَهِدُوا وَ عايشُوا وَ شارَكُوا ابنَهُمُ

فِي

( صُعُودِهِ )

عَلى سُلّمِ التعلِيم وَ الحَيَاة

!

الأوسمة:

رد واحد to “لكَ أمْ لابنكَ ؟ .. ( مَا قبلَ الأخِيرَة )”

  1. أفاتار ||| إن سلعة الله هي الجــنة …} ||| إن سلعة الله هي الجــنة …} Says:

    أصبتم بقولكم
    إلا أنني ممن استفادوا من التعليم و لا زلت
    إلا أنني أقول كل هذه السنوات
    ضاعت و أنا في في انهماك بالدراسة
    ماذا قدمت لغيري؟؟
    بل ماذا قدمت لنفسي؟؟
    القليل
    انهماك في التعليم
    ترك للدين
    فلم خُلقنا؟؟
    لا اقول لا اتعلم
    و اعتكف الناس و اعتزلهم
    بل و لله الحمد ممن يجمعون بين الثقافة الدينية و العلمية
    فكلاهما ميولي
    و قد أُجيب على سؤال علمي
    بحثت فيه
    لست في استعراضًا لميولي و قدراتي
    و لكني لست مع تيار الدين فحسب
    و لكن للأسف لم اعد أرى من يهتمون بالدين
    على الأقل ممن حولي
    و هذا مما يزيد حنقي!!!!

    إعجاب

اترك تعليقًا على ||| إن سلعة الله هي الجــنة …} إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.