بسم الله الرحمن الرحيم
الأمْرُ لكَ أمْ لابنِكَ
؟
[ الحَلقة ُ الأخيرَة ُ ]
وَ بَعد بَحثِنا عَن الفِكرَةِ
الآنَ إلى الإجَابَةِ عَن السُؤَال :
“مَا الفـَرقُ إنْ كانَ الخِيَارُ فِي مَجالِ التَعلِيمِ وَ المِهنـَةِ للابن أوْ الأهْلِ ؟!“
وَ الأمْرُ هكذا ؛
الابنُ عِندَمَا يَختـَارُ مَجَالَ دِرَاسَتِهِ عَنْ مَعرفَةٍ وَ عِلمٍ
فـُهَناكَ أمْرٌ مَا
دَفِعَهُ إلى ذاكَ الاختِيَار!
عَلَّهُ يَجِدُ فِي نفسِهِ
القـُدَرَةِ عَلى فـَهمِ وَ إتقانِ بَل وَ الإبدَاعِ انجَازاً فِي ذاكَ المَجَال !
أو وَضعَ تصَوُّرَاً مَا عَن مُستقبَلِهِ وَ حَيَاتِهِ هُنا !
هُوَ إن سَلَكَ اختِيَارَهُ
حَتمَاً سَيجدُ ( دَوَافِعَاً ) تـُعينـَهُ عَلى الصَبر وَ الطُمُوح وَ الاستِمرَار !
دَوَافِعَاً فِي الوَقتِ نفسِهِ
تـُخفِّفُ عَنهُ ( مَشاكِلَ ) وَ صُعُوبَاتِ الاختِيَار
!
أمَّا إن اُخضِعَ الابنُ لرَغبَةِ وَ خِيَار أهلِهِ ؛
فهُوَ هُنا لَمْ يَملِكَ بَل
لَمْ يتخَيَّل نَفسَهُ فِي ذاكَ الاختِيَار !
لا يَعلَمُ عَنهُ شيئَاً وَ يَصعُبُ عَليهِ تصَوَّرُ نفسِهِ يَحيَا مَعَهُ وَ فِيهِ !
وَ يزدَادُ الأمْرُ صُعوبَةً عَليهِ
إلمَّ يَجد فِي أهلِهِ مَنْ اختبَرَ ذات الطَريقِ
أوْ ينتسِبُ لذاتِ المَجَالِ يَمُدُّ لهُ النُصحَ وَ العَونَ
يُسَلِهِ وَ يُؤنِسُ غَربتهُ وَ وَحشتهُ !
فهُوَ فِي كـُلِّ لحظةٍ مِن حَيَاتِهِ يكتشِفُ وَ يُعايشُ أمُورَاً عَنهُ
فرضَهَا ذاكَ المجَالُ غريبَةً !
وَ قد يَتخِذُ مِن كُلِّ ذلِكَ ذريَعةً لهُ للاسْتِسلامِ فالفَشل !
!
وَ خِتَامَاً :
نَحنُ نحتاجُ إلى اليقظَةِ
وَ مَا بينَ تَخبُّطَ الأبنَاءِ فِي تحديد طَريقٍ لِمُستقبَلِهِمُ
وَ تدَخُّلاتِ الأهلِ فِي مُستقبَلِ أبنائِهِمُ ؛
حُقَّ لنا لَومُ
( مُجتمَعَاتِنا المُسلِمَةِ )
التِي
ترضَى أنْ تحيى الحَيَاةِ بلا فِكر إنسَانِيٍّ مُتجَدِّدٍ
مُشبَعٍ بالدِين رُوحَاً وَ فهمَاً وَ دَعوَةً وَ تطبيقاً وَ حَيَاةً !
وَ الآنَ عَودَةٌ :
..هَلِ الأمْرُ لكَ أمْ لابنِكَ
؟!
الأوسمة: مُجتمَع
21/02/2011 عند 5:10 م |
بارك الله فيكم
جد قد طرحتم موضوعًا مميزًا جدًا
و المعذرة لطول التعليقات السابقة
إلا أن هذا الموضوع كلما فُتح أمامي
اتذكر بعض ما مر علي
إعجابإعجاب
22/02/2011 عند 8:54 ص |
و بارك الله فيكم أخي ،
و سبحان الله كنت قد نسيت أن تأملا كان لي يوما هنا.
حتى أخوك كان و مازال يشعره الحديث في هذا الموضوع توترا و قلقلا ما و السبب التجربة.
لكن و صدقا أسعدني مشاركتك لأخيك هنا ، و تأملك كان إضافة هامة و ما شاء الله غنية بالحكمة و جميل أنك صبرت في تتبع حلقاتها و إكرامنا تعليقا و تعقيبا و تشجيعا في كل منها.
سعيد بك أخي و دعوات بإذن الله أن يوفقك ربي و يسعدك.
خالص التحايا الطيبة
أخوك محمد
🙂
إعجابإعجاب