أيَا بَلد ؛ .. !

بسم الله الرحمن الرحيم

أيُّهــَا البَلدُ ؛ .. إلي أينَ يَذهَبُونَ بكَ وَ بنـَا يا بَلد !

أسَجِّلـُهـَا هكذا

كمَا فِي خـَاطِـري هـَاجَت فكـَانت !

إنَّ هذا البَلد يَمُّرُ بَل ( حُشِرَ ) فِي زاويَةٍ جدُّ ضـَيِّـقة ؛

قـَد تـُعتـَبَرُ مَصِـيريَّة فِي تـَاريخـِهِ وَ جُغرَافِـيَّـتـِهِ وَ انسـَانِهِ !

لِكِنـِّي ـ وَ عُذرا لإستِخـَدَامِي لهذا الضََمير لِكِنـَّهُ خـَاطِري وَ مَا هَاجَ بـي ـ

أشـَعُرُ مِمَّا أعيشـَهُ هُنـَا بفـَرق فِي أشياء كثيرَة ؛

أهَمُّهـَا الأخلاقُ وَ الإنسَانُ وَ .. الأمنُ !

^

عَلَّ ألاعِيبَ السِيَاسَةِ وَ السَاسَة

قـَضـَت فاقتـَضت

فكان أنَّ تـَدَاخـَل الحَابلُ مِنهَا فِي النـَابل

وَ تـَشـَعَبَّت القـَوانِينُ وَ أحكامُهـَا

وَ مَا للهِ وَ مَا لقـَيصَر ـ أو هكذا يُحَاولُ الفِتـنـَة البَعضُ ـ !

أو هِيَ شـَيَاطِينُ الإنس التِي تـَحكـُمُنـَا أو تـُحَاولُ حُكمَنــَا ؛

فـَتـَسعَى فِي الأرض وَ عَليهَا إفسَادَا وَ غـَيَّا وَ ضـَلالا !

^

وَ فِي خِضـَّم كـُلِّ ذاكَ القـَلق وَ تِلكَ الهَواجـِس

هـُناكَ حَـقِـيـقـَة لن يُـنكِرَهَا إلا جَاهِلٌ أوْ مُكـَابرٌ ؛

أنَّ هذا البَلد

( يَفتــَقِدُ ) لأؤلئِكَ الرجَال الذينَ صَدقـُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَليهِ

فـَمَضـُوا إلى رَبِّهــِمُ

( خِـيَارا مِن خـِيَار ) ؛

وَ تـَركـُوا أهلهـُمُ وَ بلدَهُمُ أمَانـَة فِي عُهدَةِ صُحبَةٍ لهـُمُ

لـَم يُرَاعـُوا تِلكَ الأمَانِةِ

فانـجَرفـُوا عَن الصِرَاط إلى مَلاذاتِ دُنيَا وَ مَلـَذَّاتِهـَا

وَ اتفـَاقِيَّاتٍ مُجحِفـَةٍ ظـَالِمَة بَاغِـيَةٍ طـَاغِـيَّة !

أسمَاءٌ وَ ذكرَياتٌ وَ مَوَاقِفُ لرجَال وَ شبَاب

مَضـَو  في صِدق الرسَالةِ وَ نـَحسَبُهـُمُ بإذن الله شـُهَداءنا !

رجَالٌ إن ـ فقطَ ـ تــَخـَيَّلنـَا وَجُودَهـُمُ بَيننا اليَومَ

حَتـَمَا لكـَانَ الحَالُ غيرَ الحَال !

كَم تـَفتـَقِدُهُمُ وَ اللهِ وَ نـَفتـَقِدُهُمُ يا بَلد !

^

يَقِــينٌ هُوَ ذاكَ الذِي عِندِي ؛

أنَّ سَبَب سُقـُوطِ ذاكَ الحَرَاكِ الإسلامِيِّ

وَ تـَبَعثـُرهُ

رَغـمَ مُحـَاولاتِ البَعض مِمَّن يَعتـَزَّون بالإنتِمَاء إليهِ

أوَ مِن إشفـَاق مَا هُوَ عَليهِ

وَ يَحزُنـُهُمُ أنْ تـُهدَرَ دِمَاءُ شـَهَداء البَلدِ وَ أروَاحُهـُمُ العَطِرَة

سُدَى رَغمَ مُحَاولاتِهـِمُ جَمعَ الشـَمل

وَ إن تـَمَثــَّل الأمرُ بإقـَامَةِ ( عِجلا جَسدَا ) خـَوَاءٌ

يَدعـُونـَهُ ضـَريحَا أوْ يَدَّعُونـَهُ نـُصَبَا للذِكرَى

أنْ عَلَّ وَ عَسَى أن يَكـُونَ لهُ خـُوَارٌ !

يَقِيــنِي أنَّ ( هَوسَ السُلطـَةِ ) وَ ( خـَمرَهـَا ) هُوَ السَبَب !

وَ ذاكَ أمرٌ فِي تـَاريخ الأمَّة أجمَعَ ليس ببدَعَا ؛

فلا عَجَب !

لِكِنَّ الغريبَ أنْ يُغـَيَّبَ أوْ يَغِيبَ

مِن ( سَاحَاتِ الفِدَاءِ وَ السُلطـَةِ  ) وَ عَنهـَا مَن يَخـَافـُونَ اللهَ فِي عِبَادِهِ ؛

يُشفِقـُونَ مِنهُ وَ مِن حِسَابهِ وَ عَذابهِ ؛

يَرقـُبُونـَهُ يَنصَحُونَ رفـَاقـَهُمُ أنْ العَدلَ فالجَبَّارُ هُوَ العَدلُ ؛

يَثـُورُونَ سِرَّا وَ جـَهرَا لإقـَامَةِ الحَقِّ وَ رَدِّ الحُقـُوقَ لأهلِهـَا !

فـَهل يُعقـَلُ

أنْ يَشيعَ الظـُلمُ وَ البَاطِلُ وَ القـَهرُ بينَ النـَاس هُنـَا

حَتـَّى يُمسِي وَ يُصبحُ أمرَّهُ طـَبعٌ وَ رُوتينٌ وَ عَادَة ؟!

^

لا سُوءَ ظـَنٍّ ـ مَعاذ اللهِ ـ هُنـَا وَ لا جَدَلا بغير حَقٍّ ـ وَ العِياذُ باللهِ ـ هُنـَا ،

فالأمرُ هكذا ؛

أوْ هكذا وَ هكذا !

اللهُمَّ سَترَكَ وَ حِفظـَكَ وَ عَونـَكَ وَ نـَصرَكَ

اللهُمَّ آمين

آمين

.. لَكَ اللهُ يا بَلد ؛

لنــَا اللهُ يا بَلد.

الأوسمة:

رد واحد to “أيَا بَلد ؛ .. !”

  1. أفاتار محمدحسن محمدحسن Says:

    ؛
    https://modon.wordpress.com/2008/08/02/%d9%87%d9%8f%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8f%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%8e-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8f/

    إعجاب

اترك تعليقًا على محمدحسن إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.