إسْقَاطُ عَلَم!
الأطفالُ حَولنا وَ نحنُ فِي طُفولتِنا؛ كم نُشاهِدُ وَ عِشْنَا لحَظاتِ الغَضبَةِ وَ الخُصُومَةِ بَيننا إن كانت عَلى أمْر لُعبَةٍ مَا؛ كان البَعضُ مِنَّا مِن الضَعفِ أو هِيَ (غيَرَةُ الأطفالِ) وَ قِلَّة الحِيلَة يُسْقِطُ أوْ يُلقِي أوْ يُفسِدُ اللعُبَّة عَليه وَ .. عَلينا! .. وَ عَلَّهُ الأسْبَقُ بَعدَها إلى البُكاء شكوَى!!
ليأتي الأهلُ وَ الكبَارُ بحُلُول وَ كلام مُحاولينَ إرضاءَ جَميع الأطرَافِ وَ تتطيِّبَ الخَواطِر وَ إن اسْتَلزَمَ الأمرُ مِنهُمُ صِيَانة أو شِرَاءَ ألعاب جَدِيدَةٍ مُتمَاثِلَةٍ ـ العَدلَ ـ لكُلٍّ مِنا.
هِيَ الطُفُولة فِي بَساطَة تعبيرهَا وَ الغايَةِ مَعنَى.
وَ نُطالِعُ حَاضِرَنا وَ (تاريخنا القريب) وَ مُلاحَظة: لمَاذا كانتِ (أغلَبُ) الثورَاتُ فِي بدَايَاتِها وَ إختِلاف أسبَابها وَ (عُمْرهَا) تَتَّخِذُ مِن إسْقاط وَ تغيِّيرَ أعلام الدُول أسْلُوبَاً و رَمزاً أو (أيقُونة) تَسْتَهِلُّ بها (الفاتِحَة) وَ البُشرَى لإسقاط الحُكم مَمَالِكاً وَ جَمهُوريَّاتٍ وَ أنظِمَة؟!
نعمَ؛ لكُلِّ ثوَرةٍ أو دَعوَةٍ أو حِرَاكٍ فِكرَةٌ أسبَابٌ وَ رَمزٌ شِعَارٌ وَ أهدَافُ, لِكن مَا المَعنى أن تُسْتهدَفَ أوَّلُ مَا تسْتهدَفُ في الثورَاتِ أعلامُنا؟!
خاصَّة إن كانت ـ الأعلامُ ـ مِن القِدَم تَعدُلُ أعمَارَ أجيَال لمَ ترَى وَ تعرف غيرهَا وَ أجيال طَالمَا وقفت عِندَهَا طَوابيراً تُنشِدُ تحتها أنشايدَ الوفاءِ وَ البَيعَةِ وَ تَرانِيمَ التضحِيَةِ سلامَ الأوطان وَ الدُول؟!
وَ لِمَاذا إنتهت ـ وَ إن طَال الزمَنُ بها ـ تِلكَ الثورَاتُ التي أسقطت أعلامَ أوطانها ـ أوَّلاً ـ في سُقوطها مَعَ وَ بالوَطن؟!
هَل هُناك عِلاقةٌ أوَ تحلِيلٌ يُفسِّرُ وَ تُفسِّرُ وَ إن (نفسِيَّاً) أو نظَريَّاً سُقُوطَ الدُول بسُقُوط الإنتماءِ وَ الوَفاءِ وَ إن رَمزيَّا للعَلَم؟!
وَ هَل الخُصُومَةُ مَع الأنظِمَةِ أو الشُعُوب أو الوَطن أو العَلم؟!
ثَورَاتٌ فقدَت أو إفتقدَت أو حَتَّى جُرِّدَت مِن (المَعنى) فإنتهت لحظة أن بَدَأت بإسقاطِها ال(عَلَمَ)!
وَ لمَاذا مازالنا نَرَى البَعضَ مِنَّا ـ كِبَارَاً ـ مِن فجُر الخُصُومَةِ وَ الإفسَادِ بَيننا يُسَارعُ في الشكوى كسِيرَاً مُتبَاكِياً؟!! غِيرَةُ كِبَار عَلهّا أمْ طُفُولةٌ وَ (لَعِبُ عِيَال) مُرَاهَقةٌ جَاءَت مُتأخِّرَة!!!
الثَورَةُ (المَعَنى) لا تَقِفُ عِندَ هُتافِ الشِعَارت لهَا وَ لا تحتاجُ دَليلاً شاهِدَاً عَليها مِن تحطيمَ أماكِن أو تمزيق العَلَمَ؛ الثورَةُ صِدقٌ فيها وَ إيمَانٌ بها.
الأوسمة: تخَاريف
25/04/2014 عند 6:47 ص |
مَع التحفظ 🙂 على الإهداء بداية المُونتاج
إعجابLiked by 1 person