بعيداً عن كلام الإعلام المُوجَّه و المُغيَّب و المُنقَّب قريباً إلى قدر ما من حقيقة ؛ فإن عرب المفعول به في أكثرها بعد الربيع العربي صعد إلى كراسي و عروش السلطة فيها أو نجا من الربيع متمسكاً بها جموع أقوام من الصهاينة و الخونة.
*
إعلان النتن-ياهو و رفعه من خلفه متباهياً خريطة دول المنطقة ملونة بالأخضر و الأحمر في صداقتها لهم و ولائها كان الدليل على مرحلة في الحياة للدول العربية مصيريَّة فيها تباشير ملامح لشرق أوسط جديدة. حتى كشفه لخريطة فتوحاتهم المنتظرة لأرض ميعادهم و دولتهم الكبرى فتمجيده لتحالف قادم لهم ممتداً من الهند و حتى كوش كان إشارة.
*
و لأن لكل نظام لابدَّ من أتباع و جنود و خدم و حرس و سدنة زرع الصهاينة بيننا في قمة انشغال شعوبنا في تضحياتها و خوض ثوراتها ضد أنظمة الجبروت و الكهنوت الحاكمة لنا الخونة.
*
لتأتي #غزة_العزة الاختبار الحقيقي لأنظمة ما بعد الربيع العربي و قدر الولاء فيها للنظام الصهيوني العالمي الجديد بحماية و مباركة من أمريكا ترامب. أما باقي المنطقة و الحروب و النزاعات فيها لم تك ذا أهمية كاختبار ولاء بقدر حرب التطهير العرقي و الإبادة التامة لشعب غزة. و السبب لأن غزة كانت حرب مباشرة شنها الصهاينة بجيشهم ضد شعب أعزل و مقاومة له مسلحة بعتاد مقاومة! و كان العالم يشاهد و يشجب يدين و يثرثر و يتفلسف و نحن على أهلنا فيها ظللنا حدودنا دونهم نحرس و الدعوات و الاعانات نرسل لنبقى عليهم نحمد الله و نتفرج!
*
رغم أن سوريا و لبنان و اليمن و ليبيا و الصومال و السودان هم نسج في هذا المخطط الصهيوني لكن غزة ففلسطين هي الرأس فيه و منه.
بتدمير غزة و تقتيل أهلها و بالحالة التي شاهد العالم فيها موقف و رد فعل الأنظمة العربية دعنا من المسلمة أيقن الصهاينة أن شعوب المنطقة تم ترويضها بصعود الخونة منهم و ركوبهم عليها. فاغتنموا الفرصة لاجتياح الأراضي العربية من حولهم متعللين بذريعة وجود المقاومة هناك و ولاء سلاحها للإيران الشيعة من جانب و من الآخر للإخوان السنة.
و الخونة من أنظمة العرب كانت تؤيدهم و تدعمهم و تبارك حروبهم بل و تدفع فواتيرها عنهم. فالمهم عندهم أن لا تتجرأ الشعوب فتثور ربيعاً يتجدد عليهم!
*
و في مقدمة الصهاينة العرب كان شيطان العرب بن زايد. و الذي بدأ بعد الخناق عليه يعري نفسه يكشف عن حقيقته و هو في طريقه للانسلاخ التام عن العرب كانتماء و كهوية و الإعلان رسمياً عن حلفه الأبدي مع الكيان المحتل. و ما قصة دعوتهم لاتفاقيات اإبراهمية إلا في الردة آية.
و نعلم أن البرهان جرَّ السودان هناك و قبلها هناك.
البرهان الذي مكن مليشيات عصابات الجنجويد و الإمارات من السودان يحدثنا و مازال عن الوطنية و الخونة.
*
ليأتي السؤال الأهم: من أهم الدول العربية من بيننا؟ لنعيد له الصياغة أن من أقوى الجيوش العربية بيننا؟
و نبسط: مَن مِن الدولة العربية الدولة التي يخافها و يحسب لها ألف حساب الكيان لمحتل فالصهاينة؟
نعم : “مَن” مِن؟!
و ما قصة سد الحبشة و حرب انفصالات اليمن و الصومال و ليبيا و السودان و حروب مضيق هرمز إلا نسيج من شباك لعنكبوت تبني الخراب و الدمار فينا و بيننا. و الهدف يا أنتم يا مَن مِن أل هناك.
الصهاينة مخطط الاحتلال تتوسع فيه في فلسطين و سوريا و لبنان و كمخطط اضعاف تلك الدولة تدمر في باقي المنطقة العربية و تنتظر لحظة أن تسقط تلك الدولة فتنقض عليها فيسقط الجميع منا.
و ثقوا أن العالم و دوليته علينا كما كنا و كانوا سيظل يُدين و يشجب و يُندِّد و الأهم يتفرَّج.
الأوسمة: تخَاريف
اترك تعليقًا